• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

استمرار المشاورات بين الكتل الفائزة بالانتخابات البرلمانية قبيل إعلان النتائج النهائية للاقتراع

الصدر يبحث وسفراء السعودية والأردن والكويت الحكومة المرتقبة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 مايو 2018

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (عواصم)

كشفت مصادر مطلعة، مساء أمس، أن سفراء الدول المجاورة للعراق في بغداد، باستثناء السفير الإيراني، وصلوا إلى مدينة النجف للاجتماع مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر. وقالت المصادر لموقع «شفق نيوز» العراقي، إن كل من سفراء السعودية وسوريا والأردن والكويت، وتركيا، قد وصلوا إلى منطقة الحنانة في النجف مقر إقامة الصدر. وأضافت المصادر أن الصدر سيبلغهم بعزمه تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة بعد فوز التحالف المدعوم من قبله بالانتخابات التشريعية الأسبوع الماضي. وأكدت المصادر نفسها، أن الوفد القادم من بغداد خلا من السفير الإيراني إيرج مسجدي، في إشارة واضحة إلى عمق التقاطع بين الصدر والمسؤولين في طهران الذين يسعون إلى أن يشكل حلفاؤهم في بغداد الحكومة المقبلة. وفجر أمس، كتب الصدر في تغريدة على «تويتر»، «دول الجوار أصدقاء لا أعداء».

من جهتها، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، في بيان مقتضب أمس، أن النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية ستعلن العاشرة مساء، وذلك بعد ضغوط واتهامات بالتزوير ومطالبات بإعادة الفرز والعد، بل وإلغاء نتيجة الاقتراع كلياً، قائلة إن قانون الانتخابات رقم 45 لسنة 2013 المعدل والمقر من قبل مجلس النواب، ألزمها بإجراء العد والفرز الإلكتروني باستخدام أجهزة تسريع النتائج، وأن المفوضية التزمت بذلك، وأكدت أنها لا ترفض العد والفرز اليدوي، شريطة التزام «السياقات القانونية والدستورية». مع ذلك، باتت الكتل النيابية تعرف حجمها بالبرلمان المقبل، وتتحرك على هذا الأساس، من واقع النتائج الأولية التي أطلقت مشاورات تمهيدية لتشكيل الحكومة، يقودها زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، زعيم «ائتلاف سائرون»، لكون لائحته حلّت في المرتبة الأولى، وفق النتائج الأولية.

وأظهرت النتائج الأولية حصول «سائرون» على 54 مقعداً، و«الفتح» على 49 مقعداً، و«النصر» على 42 مقعداً، و«دولة القانون» على 25 مقعداً، و«الوطنية» على 21 مقعداً، والحكمة على 19 مقعداً. وأعلن مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أمس، أن «قانون الانتخابات المقر من قبل مجلس النواب ألزم المفوضية بإجراء العد والفرز الإلكتروني باستخدام أجهزة تسريع النتائج، وأن المفوضية التزمت بذلك، كما أن قانون المفوضية بين الطرق القانونية للاعتراض من قبل الجهات المتضررة من نتائج الانتخابات، عن طريق تقديم الشكاوى الانتخابية في يوم الاقتراع وفقاً للإجراءات القانونية والفنية التي تضعها المفوضية، وأن مجلس المفوضين هو السلطة الحصرية للبت بالشكاوى». وشدد المجلس على أن قانون المفوضية رقم 11 لسنة 2007 المعدل، أوضح الطرق القانونية للاعتراض من قبل الجهات المتضررة من نتائج الانتخابات، لذا دعت الكتل المتضررة من النتائج إلى اتباع تلك الطرق، مضيفاً أن القانون ألزم الجهات المتضررة ومجلس المفوضين بما يصدر عن محكمة التمييز الاتحادية.

وفي وقت سابق أمس الأول، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب المنتهية ولايته سليم الجبوري، عزم المجلس عقد جلسة طارئة اليوم لبحث تداعيات ونتائج انتخابات 2018، وما رافقها من اعتراضات واتهامات، وذلك بعد أن قدم 81 نائباً من الكتل السياسية المعترضة على النتائج طلباً إلى هيئة رئاسة البرلمان لعقد جلسة طارئة وبحث تداعيات الانتخابات. ورجح نواب في البرلمان المنتهية ولايته فشل النواب في عقد الجلسة الطارئة اليوم، مشيرين إلى أن كتل «بدر» و«الاتحاد الوطني» و«الأحرار» و«الحكمة» و«الديمقراطي الكردستاني» وبعض النواب ضمن ائتلاف «النصر» بزعامة رئيس الحكومة المنتهية ولايته حيدر العبادي، لن يحضروا هذه الجلسة، إضافة إلى نواب آخرين.

إلى ذلك، قال العبادي المشمول بالمشاورات التمهيدية للتشكيلة الوزارية المقبلة، على موقعه في «تويتر» أمس، إن «رؤيتنا للمرحلة القادمة هي ضرورة أن يكون هناك تعاون فيما بين الكتل السياسية التي فازت بالانتخابات لتشكيل حكومة تمثل البلاد، ويجب أن تكون هذه الحكومة حكومة قوية تعمل على مكافحة الفساد والابتعاد عن المحاصصة المذهبية والقومية والحزبية المقيتة، ونريد أن يكون هذا التوجه منهج عمل». وأضاف «هناك من يريد تشكيل كتلة شيعية أو كتلة سنية، ونحن رفضنا هذا التوجه، لأنهم يريدون أن يستمروا بفسادهم ويتحدثوا باسم المكون أو الطائفة».