• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

وزير الداخلية التونسي يقترح سن قانون مكافآت مالية للمبلغين عن الجرائم الإرهابية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 مايو 2018

ساسي جبيل (تونس)

أكد وزير الداخلية التونسية، لطفي إبراهم، أنه تم القضاء منذ بداية هذا العام، على 6 إرهابيين مقابل 7 إرهابيين خلال ذات الفترة من عام 2017، كما بلغ عدد القضايا الإرهابية 507 قضايا إرهابية مقابل 536 قضية خلال العام الماضي. وبين إبراهم، أمس الجمعة، خلال جلسة استماع بلجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، حول مشروع تنقيح وإتمام قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، أنه قد تمت إحالة 322 شخصا على العدالة بتهمة الانضمام إلى تنظيم إرهابي مقابل 562 خلال العام الماضي، مع تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية، وهو ما يؤكد أن خطر الإرهاب لايزال قائما على حد تعبيره رغم الضربات الناجحة التي وجهت لقيادات التنظيمات الإرهابية.

ودعا لطفي إبراهم، إلى ضرورة مراجعة القانون المتعلق بجريمة اجتياز الحدود خلسة والارتقاء بها إلى جنحة عوضا عن مخالفة، مشيرا إلى «ان جريمة الاجتياز خطيرة جدا وقد حان الوقت للتشدد فيها خاصة أن القوات الأمنية تمكنت من إحباط عمليات اجتياز لحوالي 3800 شخص إلى حد اليوم على الحدود البرية والبحرية» . واعتبر إبراهم ، أنّ الأحكام الواردة بالفصل 57 جديد من القانون تتعارض مع الفصل 8 وستقف عائقاً أمام عمل الوحدات الأمنية المختصة في مكافحة الإرهاب، مقترحاً إدراج أحكام تنص على إسناد مكافأة مالية للمبلّغين عن الجرائم الإرهابية وإحالة تنظيم صيغ إسنادها إلى أمر حكومي مثلما تم إقراره عند الإبلاغ عن الفساد المالي، معتبرا أن المكافأة من أهم الآليات المُعتمدة حاليا في مجال مكافحة الإرهاب وأنها معتمدة في جل دول العالم لإنها تساهم في التبليغ عن مرتكبي تلك الجرائم، وفق تقديره. وأضاف لطفي إبراهم، أن تمشي الوزارة يتجه نحو التنصيص على الأحكام التفصيلية التي تبين التدابير الكفيلة بحماية المُبلغين عن هذه الجرائم.

وعلى خلاف قانون مكافحة الإرهاب، يقر القانون التونسي لمكافحة الفساد مكافأة مالية للمبلغين عن جرائم الفساد المالي. ويدفع وزير الداخلية بأن يتم اعتماد الخطوة نفسها في مجال مكافحة الإرهاب. وتدرس لجنة التشريع العام في البرلمان مناقشة مقترحات لإدخال تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب وغسل الأموال لعام 2015 بهدف ملاءمة المعايير الدولية. وتأتي التعديلات بعد تصنيف تونس من قبل الاتحاد الأوروبي ضمن قائمة سوداء للدولة المعرضة لمخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. وتعرضت تونس منذ عام 2011 عقب أحداث الثورة والانفلات الأمني في البلاد، لهجمات إرهابية دامية من بينها ثلاث هجمات كبرى عام 2015 أودت بحياة 59 سائحاً أجنبياً و13 عنصراً أمنياً وهجومان كبيران ضد وحدات عسكرية في 2013 و2014 خلفت 22 قتيلا من العسكريين.