• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

مجلس أعيان وادي الشاطئ يرفض قوة عسكرية بالجنوب

الجيش الليبي يدفع بمزيد من التعزيزات العسكرية لـ«تحرير» درنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 مايو 2018

درنة، طرابلس (وكالات)

واصل الجيش الليبي إرسال تعزيزات إلى مدينة درنة استعداداً لتحريرها من الإرهاب. ووصلت فجر أمس الجمعة، الكتيبة 302 أجدابيا «جوارح» بقيادة محمد داوود القابسي، للتمركز بالقرب من وداي الناقة بالمدخل الغربي لمدينة درنة، استعداداً للمشاركة في عمليات تحرير المدينة من الإرهاب، بحسب موقع «بوابة أفريقيا الإخبارية». وكان رئيس إدارة الإعلام الحربي للقيادة العامة للجيش الليبي خليفة العبيدي، قد أعلن أن تعزيزات عسكرية قد وصلت أمس الأول الخميس إلى القوات العسكرية بمدينة درنة من أجل مساندة الجيش في حربه على الإرهاب، موضحاً أن التعزيزات العسكرية الجديدة متمثلة في مدرعات ودبابات وأسلحة ثقيلة وخفيفة. وكان المشير حفتر قد أعلن في مطلع الشهر الجاري إطلاق عملية تحرير درنة من قبضة مما يسمى «مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها» الذي يسيطر على المدينة منذ أحداث شهر فبراير عام 2011. وتحول الجيش الليبي إلى درنة بعد تطهير مدينة بنغازي مما يسمى مجلس شوري مجاهدي بنغازي في منتصف العام الماضي.

إلى ذلك، أعلن مجلس مشايخ وأعيان وادي الشاطئ الليبي رفض المجلس القاطع لقرار رئيس المجلس الرئاسي الليبي، فائز السراج، القاضي بتشكيل قوة عسكرية لحماية الجنوب الليبي. وأكد المجلس في بيان صحفي أن مشايخ وأعيان وادي الشاطئ واجهوا سابقاً مثل هذه القرارات الميليشاوية الظالمة ممثلة في القوة الثالثة الإجرامية ومن معها، معتبراً أن هذه القرارات ماهي إلا أساليب لشرعنة الميليشيات الإجرامية التي يتكأ عليها العابثون وأصحاب الأجندات الخفية والمرفوضة.

وطالب المجلس، أهل الجنوب برفض قرار المجلس الرئاسي الليبي الذي وصفه بـ»الظالم»، داعيا للتصدي له بكل قوة، محملا المجلس الرئاسي الليبي مسؤولية كل تبعات هذا القرار.وقال المجلس إن أهل فزان بحاجة إلى المشاريع والخدمات والبناء وليس لعبث «الميليشيات الإجرامية الظالمة»، مشيراً إلى أن جريمة مذبحة قاعدة براك الشاطئ الجوية التي حدثت في مايو 2017 لن تمحى من ذاكرة أبناء الجنوب. وثمن مجلس مشايخ وأعيان وادي الشاطئ جهود وانتصارات القوات المسلحة الليبية، ودعاها إلى استكمال مسيرته في مهام تطهير المدن والمناطق الليبية من أوكار الإرهاب والإرهابيين.

من جانب آخر، أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، أن مؤتمراً كبيراً للمصالحة سيجري تنظيمه في مدينة ترهونة عقب شهر رمضان المبارك، مجدداً استعداده لزيارة طبرق أو أي منطقة في البلاد للتحاور مع جميع الأطراف. جاء ذلك في تصريحات تليفزيونية أدلى بها المشري إلى قنوات ليبية ونشرها، المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، بحسب «بوابة الوسط». واعتبر رئيس المجلس الأعلى للدولة أن «الحديث الآن ليس عن المكاسب السياسية أو العسكرية، بل الحديث عن وطن هل يبقى أم يضيع».

وأضاف «نحن نمد أيدينا للبرلمان وقد أبلغنا أعضاء لجنة المصالحة أنه سيكون هناك ملتقى مصالحة كبير في مدينة ترهونة (غربي ليبيا) بعد شهر رمضان المبارك». وذكر المشري أنه أبلغ لجنة المصالحة أنه جاهز لمقابلة رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح «في أي مكان في ليبيا وأن نفتح صفحة جديدة»، مشدداً على أنه «لا حل إلا بحوارنا داخل ليبيا، وأنا مصرٌّ على الحوار في ليبيا ولا داعي للسفر ولا للرعاية الخارجية والنفقات الزائدة».

وجدد المشري استعداده «لزيارة طبرق والبيضاء والقبة أو أي منطقة في ليبيا لنتحاور مع إخوتنا»، مؤكدا أن «كل الليبيين الصادقين يسعون إلى المصالحة ووقف نزف الدم وحل الخلافات بالطرق السلمية».