• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

الرئيس الأسبق للشركة المصرية للمطارات:

قطـر تمـارس قرصنـة جوية تعرضها لعقوبات دولية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 17 يناير 2018

مصطفى عبد العظيم (دبي)

وصف اللواء طيار جاد الكريم نصر، الرئيس الأسبق للشركة المصرية للمطارات، أن اعتراض المقاتلات الحربية القطرية لطائرات مدنية إماراتية تسير في مساراتها الجوية الاعتيادية وملتزمة بالقواعد والإجراءات كافة المنظمة للطيران المدني، بالعمل «الأهوج» و«قرصنة جوية» تمارسها قطر لإرهاب المسافرين على الناقلات الجوية الإماراتية.

وأكد الكريم أن ما أقدمت عليه قطر من اعتراض غير مبرر للطائرات الإماراتية، من شأنه أن يعرض قطر إلى عقوبات دولية مع تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين بشكوى إلى منظمة الطيران المدني الدولي والأمم المتحدة، مشفوعة بالأدلة والبراهين، باعتباره من الأعمال التي تهدد الأمن والسلم وسلامة الطيران المدني وترويع الركاب الآمنين، مرجحاً أن يكون من ضمن الأسباب التي دفعت قطر للإقدام على هذا العمل غير المسؤول هو الإضرار بسمعة الناقلات الجوية الإماراتية التي تعد ضمن أفضل وأكبر الناقلات الجوية في العالم. ويعد التهديد المتعمد الذي قامت به المقاتلات القطرية باعتراضها للطائرات المدنية الإماراتية خلال رحلاتها الاعتيادية إلى البحرين من دون إنذار مسبق أو اتباع للإجراءات المتعارف عليها دولياً في حالات اعتراض الطائرات المدنية، من الأفعال غير المشروعة المتعلقة بالطيران المدني الدولي، وفقاً لاتفاقية بكين لعام 2010، واتفاقية قمع الأفعال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الطيران المدني «اتفاقية مونتريال لعام 1971»، بحسب منظمة الطيران المدني الدولي «ايكاو».

وأوضح اللواء جاد الكريم، في تصريحات لـ «الاتحاد» أن قرار اعتراض مقاتلات حربية للطائرات المدنية في الأجواء لا يتم اتخاذه إلا في حالات قصوى، وفقاً لما تنص عليه القوانين الدولية المنظمة للطيران المدني، مثل انحراف الطائرة عن المسار الجوي المحدد لها من دون تصريح مسبق أو اختراق المجال الجوي لأي دولة من دون موافقتها أو انقطاع الاتصال بين قائد الطائرة وأبراج المراقبة الجوية، مشيراً إلى أنه حتى في هذه الحالات، لا يتم اعتراض الطائرة المدنية بصورة مباشرة أو فورية.

وأوضح الرئيس الأسبق للشركة المصرية للمطارات أن قرار الاعتراض بمقاتلات حربية لا يتخذ في العادة إلا بعد التحدث إلى الطيار أولاً، والتعرف إلى الأسباب التي دفعته إلى تغيير المسار أو اختراق المجال الجوي من دون موافقة مسبقة، وإذا قدم الطيار أسبابه، وتم قبولها، يمكن للدولة أن توافق له على الاستمرار في رحلته، أو تطالبه بالهبوط فوراً، وعلى الطيار الامتثال فوراً لمطالب الدولة، التي تم اختراق مجالها الجوي، حرصاً على سلامة الركاب، وتنفيذاً لقوانين الطيران المدني الدولي.

وأوضح الكريم، أن ما حدث من اعتراض مقاتلات قطرية أمس الأول، لطائرتين مدنيتين، خلال رحلتهما الجوية من دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى مطار البحرين، من دون وجود سبب من الأسباب السابقة، يقع في نطاق «القرصنة الجوية»، لأنه يعرض حياة الركاب الآمنين للخطر، ومن الممكن أن يؤدى إلى كارثة جوية. وأضاف الطيار جاد الكريم أنه يتعين على دولة الإمارات العربية، أن تتقدم بشكواها إلى جميع المنظمات الدولية المعنية بالطيران المدني، وأيضاً إلى الأمم المتحدة، كما يجب أيضاً على دولة البحرين، أن تتقدم هي الأخرى بشكاوى مماثلة، خاصة أن وقوع أمر مثل هذه القرصنة التي تعتبر خرقاً مدوياً لكل القوانين الدولية، لا يمكن إنكارها لوجود الأدلة والبراهين، التي تثبت الواقعة، مثل الصور الرادارية والمحادثات اللاسلكية بين الطيارين وأبراج المراقبة، التي تعاملت مع الطائرتين لحظة تعرضهما للاعتراض.