• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

شورى «النهضة» يفاوض الجبالي للبقاء في منصب الأمين العام للحزب

رئيس وزراء تونس: الأمن تحسن كثيراً والانتخابات هذا العام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مايو 2014

قال رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة، الذي يزور باريس لاجتذاب مستثمرين إن هناك حاجة لإصلاحات اقتصادية لكن تونس على استعداد لاستقبال استثمارات جديدة. وأضاف قائلا في مقابلة مع تلفزيون (رويترز) «هذه لحظة التأثير.. لكي نعود مع مستثمرين كثيرين إلى تونس. تلقيت ردودا كثيرة من رؤساء أعمال هنا (في فرنسا) وفي الولايات المتحدة وفي دول الخليج وفي أماكن أخرى لأننا نملك بالفعل أصولا ولدينا مستقبل مبشر بشكل كبير.

تونس منصة.. باب مفتوح.. بوابة لكل المناطق العربية والأفريقية ولديها معرفة ممتازة وتعرف كيف تعمل مع شركات أوروبية». وقال جمعة إنه حث فرنسا التي يفد منها أكبر عدد من السياح إلى تونس على رفع تحذيرها من السفر إلى بلاده وهو ما فعلته الولايات المتحدة قبل أسابيع. وقال جمعة إن تونس تسيطر حاليا على جماعة أنصار الشريعة المتشددة وأن أمن البلد تحسن كثيرا. وأضاف «حققنا بالفعل تقدما هائلا فيما يتعلق بقضايا الأمن. نجحنا في إزاحة التهديد الخارجي.. التهديد الإرهابي وكل أشكال التهديدات. تونس اليوم أكثر أمنا بكثير. تستعيد هدوءها».

واجتمع جمعة مع الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند في باريس أمس الأول لإجراء محادثات بشأن الأمن الإقليمي والتمويل والانتخابات في تونس. وبعد ثلاث سنوات من انتفاضة أشعلت شرارة ما يسمى بـ«الربيع العربي» أعدت تونس دستورا جديدا وتهدف الآن إلى إجراء انتخابات هذا العام. وقالت الحكومة المؤقتة التي يقودها جمعة إن هناك حاجة لتضحيات مؤلمة لإنعاش الاقتصاد المتضرر من الاضطرابات التي أعقبت الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي والأزمة المالية في أوروبا.

وتولت حكومة الكفاءات التي يرأسها جمعة السلطة قبل ثلاثة أشهر بعد اتفاق بين التيارين السياسيين الرئيسيين المتمثلين في حركة النهضة الإسلامية ومعارضيها العلمانيين والذي أنهى مواجهة سياسية وفتح الباب أمام إجراء انتخابات. ورغم وجود بعض المؤشرات إلى احتمال تأجيل الانتخابات قال جمعة إنه لا يرى سببا لتأجيلها إلى عام 2015. وقال جمعة «نتخذ جميع الإجراءات اللازمة للوفاء بتعهداتنا. نحن الحكومة والهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي ربما تأخرت قليلاً..

لكن يجري اتخاذ جميع الإجراءات لتنظيم هذه الانتخابات في أفضل الظروف هذا العام». وبدأ البرلمان مناقشة قانون للانتخابات هذا الشهر وهو الخطوة النهائية التي تسبق تحديد موعد الانتخابات. ورغم الشعبية التي يتمتع بها جمعة إلا أنه استبعد أن يترشح لرئاسة البلاد.

من جانب آخر، قال عضو بمجلس شورى حركة النهضة الإسلامية اليوم الثلاثاء إن المجلس بصدد التفاوض مع أمين عام الحزب المستقيل حمادي الجبالي من أجل الاستمرار في منصبه. وقال العضو الحبيب اللوز النائب في المجلس التأسيسي لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ) إن مجلس الشورى وهو أعلى هيئة داخل حركة النهضة رفض استقالة حمادي الجبالي خلال انعقاد مؤتمره يومي السبت والأحد، وهو يسعى الآن للتفاوض معه وإقناعه من أجل البقاء في منصبه.

وقال اللوز «مجلس الشورى أصدر قرارا تنفيذيا دعا فيه الأخ حمادي الجبالي لمراجعة موضوع الاستقالة». وأضاف النائب «لم نقتنع بمبررات الاستقالة ونحن نريد بقاءه ضمن مؤسسات الحركة لأن في هذا خيراً». ولم يوضح الجبالي بعد موقفه من طلب مجلس الشورى لكن النائب اللوز أكد أنه لا يزال يتردد على الحزب وهو لا يزال عمليا في حالة مباشرة لمنصب الأمانة العامة.

كان الجبالي فاجأ حزبه والرأي العام في تونس بتقديمه استقالته لرئيس الحزب راشد الغنوشي في الخامس من مارس الماضي وكشف عنها في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» في 24 من نفس الشهر. وقال الجبالي آنذاك إنه لا ينوي الانخراط في حزب آخر أو تأسيس حزب جديد لكنه ترك الباب مفتوحا لإمكانية ترشحه لانتخابات الرئاسة كمستقل. وقاد الجبالي (63 عاما) أول حكومة ائتلافية تشكلت عقب انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في أكتوبر عام 2011. لكن فترة حكمه شهدت احتجاجات اجتماعية على نطاق واسع في الجهات. وتصاعدت الاحتجاجات بقوة اثر اغتيال السياسي شكري بلعيد في فبراير 2013 اقترح على إثرها الجبالي تشكيل حكومة كفاءات صرفة غير أن طلبه اصطدم برفض التحالف الحكومي الذي يقوده حزبه حركة النهضة ليستقر الأمر في نهاية المطاف على اختيار القيادي الآخر في الحزب علي العريض لخلافته مع تحييد وزارات السيادة.

(باريس ، تونس - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا