• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

نائب رئيس مؤسسة الإمارات في حوار مع «الاتحاد»:

منصة إلكترونية لربط الشباب المواطنين بسوق العمل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 يناير 2016

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي) كشفت ميثاء الحبسي نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات عن أنه يجري حاليا إعداد منصة إلكترونية تنطلق منتصف العام الجاري، تعنى بتسهيل الربط بين المواطنين الباحثين عن العمل والشركات في القطاع الخاص، وذلك في إطار خطة المؤسسة للعام 2016، إضافة إلى الاهتمام بإشراك الشباب والفتيات في أنشطة المؤسسة وتركيز البرامج في المناطق منخفضة الكثافة السكانية على مستوى الدولة. قالت ميثاء الحبسي في حوار خاص مع «الاتحاد» للحديث عن خطط المؤسسة في العام الجاري: إنه تمت متابعة تنفيذ قرار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، رئيس مجلس إدارة المؤسسة بتوجيه الجهود والفعاليات في مختلف الإمارات وخاصة المناطق منخفضة الكثافة السكانية. وأضافت أن المنصة الإلكترونية المخطط إطلاقها منتصف العام الجاري تهدف إلى تسهيل ربط المواطنين بفرص العمل المتاحة في الشركات بالقطاع الخاص، علاوة على التدريب العملي في الشركات وإعلام المواطنين بهذه الفرص التدريبية التي تسهم في إكسابهم المهارات العملية من خلال التدريب في مختلف المجالات الوظيفية. وأشارت الحبسي إلى أن الفعاليات ستشمل إمارات الفجيرة ورأس الخيمة ودبي، حيث ستبدأ المؤسسة في تنفيذ برامجها في هذه المناطق ويجري دراسة احتياج الشباب والفتيات في مختلف المناطق من البرامج والفعاليات التي تهدف إلى تنمية قدرات الشباب وتطوير مهاراتهم وإكسابهم قدرات العمل الاجتماعي والنفعي. ولفتت إلى أن المؤسسة تنفذ ستة برامج رئيسة أهمها برنامج «كياني» الذي يساعد الشباب والفتيات على تطوير مهاراتهم لتأهيلهم للالتحاق بسوق العمل، خاصة الذين لم يكملوا تعليمهم الجامعي وذلك من خلال إكسابهم مهارات الكمبيوتر، والأعمال الإدارية والسكرتارية، بهدف دمجهم في سوق العمل وشغل الوظائف التي تطلب الشركات شغلها لاسميا في القطاع الخاص بقطاعات الضيافة والسياحة. وأوضحت أن المؤسسة تعمل على إعداد دراسة مسحية في المناطق قليلة الكثافة السكانية على مستوى الدولة، لتنفيذ المؤسسة بها لخدمة الشباب وإشراكهم في العمل التطوعي والاستفادة من البرامج الأخرى التي تنمي مهاراتهم. وتوقعت أن تنتهي المؤسسة من إعداد الدراسة بنهاية الربع الأول من العام الجاري، على أن يتم البدء في تنفيذ البرامج بحلول الربع الثاني من العام الجاري، لتحديد المناطق التي بها نسبة شباب مرتفعة وإمكانية تنفيذ البرامج فيها والوصول إليها لتوسيع قاعدة الاستفادة من برامج المؤسسة. وعن الفئات العمرية التي تستهدفها برامج المؤسسة، أوضحت أن الفئة المستهدفة من برامج المؤسسة هم الشباب والفتيات من العمر 15 عاما - 35 عاما، وذلك لأن هذه الفئة العمرية هي الأكثر حاجة إلى الانخراط في برامج المؤسسة والتي يمكن أن يستفيدوا من مختلف الفعاليات والأنشطة. وأفادت بأن برنامج «كياني» يهدف إلى بحث نوعية المهارات المطلوبة في الوظائف وتدريب الشباب والفتيات خاصة الذين لم يلتحقوا بالدراسة الجامعية، حتى يمكنهم الالتحاق بهذه الوظائف واتاحة الفرصة أمامهم لإكمال دراستهم فيما بعد، إضافة إلى توفير برامج تدريب للريادة الاجتماعية التي تسهم في إعداد مواطنين ليديروا أعمالهم الخاصة كمشروعات صغيرة سواء من خلال الحصول على تمويل من الصناديق المخصصة لمساعدة الشباب أو من خلال بحث فرص مساعدة كبار المستثمرين للشباب في المستقبل. وأكدت أن جميع برامج المؤسسة تضع على رأس أولوياتها المواطنين من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقالت نائبة الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات: «إنه لا يمكن بأي حال فصل برامج ذوي الاحتياجات الخاصة عن برامج المؤسسة حيث إن لديهم قدرات فاعلة في المجتمع، ويجب استغلالها على نحو أمثل». وأضافت أن توفير الفرص الوظيفية مناسبة لذوي الاحتياجات الخاصة أمر محدود للغاية، والسبب يرجع إلى عدم وجود آلية والمنصة الجديدة التي من المتوقع أن تنطلق العام الجاري، تساعدهم على الحصول على فرص عمل من خلال ربط سوق العمل بالباحثين عن وظائف بعد تأهيل الشباب المواطنين والمواطنات في إطار برنامج «كياني». وأضافت أن أحد أهم البرامج هو «كفاءات» والذي يهدف إلى دراسة سوق العمل والتحديات التي تواجه المواطنين فيه والعمل على تذليلها، والعام الماضي نجحنا إلى حد كبير في الاستفادة من هذا البرنامج، وخصصنا مدة كافية لدراسة سوق العمل وفهم التحديات به، وكان على رأسها الحصول على الوظائف الملائمة للمواطنين لاسيما ذوي الاحتياجات الخاصة والعمل على تأهيلهم لهذه الوظائف. وقالت: إن أحد أهم هذه البرامج هو برنامج «تكاتف» الذي نود التوسع في تنفيذه بغية خلق التفاعل بين الشباب والمجتمع في المجالات الثقافية والرياضية، والفعاليات والأنشطة التطوعية، وذلك من خلال هذا البرنامج الذي يعد البوابة الأولى للتواصل مع المجتمع بشكل صحيح. وأضافت أن منتسبي برنامج تكاتف حققوا نجاحات حيث إن 300 منهم شاركوا في إكسبو ميلان 2015، وهذا الأمر أكسبهم خبرات كبيرة ما يؤهلهم للمشاركة في إكسبو دبي 2020، وكذلك نقل الخبرات لزملائهم من المتطوعين الآخرين، وزيادة خبراتهم في مجال تنظيم الفعاليات العالمية الكبرى وكيفية إدارتها. وكشفت عن أن 50 متطوعا من الشباب والفتيات المنتسبين لبرنامج «ساند» شاركوا في العمل على إزالة آثار الحريق الذي نشب في فندق «ذي آدرس» في ليلة رأس السنة الميلادية، حيث ساهموا في إخلاء الجمهور من دبي مول، وتوجيههم ومساعدتهم في الخروج الآمن من المول، علاوة على طمأنة الجمهور ومساعدة قوات الإطفاء ومكافحة الحريق من قوات الدفاع المدني وتقديم الإسعافات الأولية لهم. وأضافت أن برنامج «ساند» يتم تدريب المتطوعين فيه على الاستجابة لحالات الطوارئ والأزمات في مختلف المواقف داخل المنزل، وفي الطرق والمدارس والجامعات. بالعلوم نفكر يعزز إقبال الشباب على التكنولوجيا عن برنامج «بالعلوم نفكر»، قالت ميثاء الحبسي: نحن في مؤسسة الإمارات نرى أن تعزيز إقبال الشباب على دراسة مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وحفزهم على الإبداع والابتكار يقع في صميم عملنا. وقد قطعنا خطوات جيدة نحو هذا الهدف من خلال برنامج مبادرة «بالعلوم نفكر»، ومن خلال التعاون مع شركائنا المميزين من القطاعين الخاص والعام، وخصوصاً وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم. وأشارت إلى أنه من الإنجازات التي تحققت في البرنامج، فوز فريق مؤلف من مخترعات إماراتيات شابات من «سفراء بالعلوم نفكر» التابع لمؤسسة الإمارات بأبوظبي، بثلاث جوائز قيمة في مسابقة «إنتل» العلمية للعالم العربي، والتي نظمت بمدينة الإسكندرية خلال الفترة من 17 إلى 19 ديسمبر 2015. ولفتت إلى أن البرنامج في عام 2015 فقط، نجح في أن مشاركة 550 متسابقا أعمارهم تتراوح بين 15 - 24 عاما منهم 440 طالبا من 74 مدرسة على مستوى الدولة و110 طلاب جامعات، مضيفة أنهم قدموا 200 مشروع علمي، أسهمت في تطوير المجتمع والاستثمارات الصناعية. أما عن إجمالي نتائج البرنامج، فقالت إنه ومنذ انطلاقه في عام 2013 وحتى العام الماضي اشترك 1600 طالب وطالبة من المدارس والجامعات بتقديم 565 مشروعا بحثيا في مختلف المجالات العلمية والتي تعد إنجازا جديدا يضاف إلى رصيد الابتكار في الدولة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض