• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

بيلاي تلتقي سيلفا كير ومشار وتحملهما مسؤولية أي مجاعة وتكشف تجنيد 9 آلاف طفل للقتال

الأمم المتحدة : جنوب السودان يتجه إلى كارثة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مايو 2014

حذرت الأمم المتحدة أمس من أن الزعماء السياسيين في جنوب السودان والمجتمع الدولي فشلوا في تقييم خطورة انتهاكات حقوق الإنسان والاحتياجات الإنسانية في البلاد، التي باتت على «شفا كارثة». وقالت المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي في العاصمة جوبا إن عمليات القتل العرقية لمئات الأشخاص في بلدة بانتيو وعشرات آخرين في مجمع للأمم المتحدة في مدينة بور «أكدت بشكل صارخ مدى اقتراب جنوب السودان من كارثة». أضافت بيلاي «يبدو أن المزج المهلك بين الاتهامات المضادة وخطاب الكراهية وعمليات القتل الانتقامية التي زادت بشكل لا هوادة فيه خلال الأشهر الأربعة والنصف الماضية وصلت إلى نقطة الغليان». وقالت بيلاي بعد لقاء الرئيس سيلفا كير وخمسة وزراء من حكومته وزعيم المتمردين ريك مشار في قاعدته العسكرية في أعالي النيل «لا يبدو أن الزعماء السياسيين في جنوب السودان ولا المجتمع الدولي يدركون تماما خطورة الوضع الآن». واتهمت المفوضة كير ومشار ببدء صراع على السلطة، مشيرة إلى أنها تشعر

بالفزع بسبب عدم اهتمامهما الواضح بالمجاعة التي تهدد أكثر من مليون شخص. وحذرت فرقاء جنوب السودان من أنهم سيعتبرون مسؤولين إذا تحول «الخطر الحقيقي» بحصول مجاعة أمرا واقعا، مع تنامي السخط العالمي من ارتكاب فظاعات. وصرحت بيلاي بأن أكثر من تسعة آلاف طفل تم تجنيدهم من قبل الجانبين في المعارك الدامية المستمرة منذ أربعة أشهر والتي أوقعت الاف القتلى وادت إلى نزوح اكثر من مليون شخص خلال أربعة اشهر من القتال بين جيش جنوب السودان وحركة تمرد بقيادة النائب السابق للرئيس رياك مشار. وقالت بيلاي التي التقت الرئيس سيلفا كير وخصمه رياك مشار، للصحفيين «صدمتني اللامبالاة الظاهرة حيال خطر المجاعة الذي أبداه كلا القائدين. لم يبدوا متأثرين كثيرا بالجوع وسوء التغذية المنتشرين على نطاق واسع بين مئات الآلاف من أبناء شعبهم، بسبب فشلهما شخصيا في حل خلافاتهما سلميا». وأضافت «إذا حصلت المجاعة في وقت لاحق من العام وهو ما تخشاه منظمات الإغاثة الإنسانية إلى حد كبير فإن المسؤولية تقع بالتساوي على قادة البلاد الذين وافقوا على وقف أعمال العنف في يناير لكنهم فشلوا بالالتزام بالاتفاق واكتفوا بتبادل اللوم». وصرحت بيلاي أمام صحفيين «أكثر من تسعة آلاف طفل تم تجنيدهم من قبل الجانبين.كما قتل أطفال خلال هجمات دون تمييز على المدنيين من الجانبين».

من جانب آخر أكد المستشار الخاص للأمم المتحدة لمنع الإبادة في جوبا أن الأمم المتحدة لن تسمح بتكرار الإبادة التي شهدتها رواندا في 1994 في جنوب السودان الذي يشهد منذ أربعة أشهر نزاعا عنيفا ارتكبت خلاله مذابح على أساس قبلي. وقال اداما دينق أمام صحفيين في جوبا «للناجين من المجزرة نتعهد باتخاذ كل الإجراءات الممكنة لحماية السكان من تكرار ما حصل في رواندا، ولا شيء يبرر عدم التحرك». وأضاف دينق الذي كان من أعضاء محكمة الجزاء الدولية الخاصة برواندا «من الواضح أن النزاع يتخذ منحى خطيرا والمدنيون يستهدفون بشكل متعمد على أساس انتمائهم القبلي والانتماء السياسي».

وقال اداما دينق في ختام زيارة لجنوب السودان إن «التحريض على الكراهية» وارتكاب مجازر «على أساس اثني» في جنوب السودان تثير المخاوف من أن «يتجه هذه النزاع إلى مواجهات عنيفة خطيرة يصعب السيطرة عليها». وأضاف أن «الأمين العام بان كي مون يشعر بقلق شديد وسيتحرك لتفادي تكرار ما حدث في رواندا في أي مكان آخر في هذه القارة». وقتل الآلاف في المعارك الدامية المستمرة منذ أربعة أشهر والتي أرغم فيها أكثر من مليون شخص على الفرار من منازلهم.

وقال دينق «يجب ألا ينزلق جنوب السودان في هذا المنحى». وأضاف «أدعو الجميع سكان جنوب السودان والقادة والأسرة الإقليمية والدولية إلى اتخاذ إجراءات فورية من أجل وقف العنف وتحمل مسؤوليتنا الجماعية لحماية السكان في جنوب السودان من حصول مجازر وجرائم حرب والتطهير الإثني والجرائم ضد الإنسانية».

وتعرضت قواعد قوات الأمم المتحدة لهجمات ويواجه عناصر بعثة الأمم المتحدة صعوبات لاحتواء أعمال العنف. وأضاف دينق أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «قلق للغاية وسيعمل على التأكد من عدم تكرار ما حصل في رواندا في أي مكان آخر من هذه القارة»، قائلا إن «العالم يراقبنا». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا