• الجمعة 07 جمادى الآخرة 1439هـ - 23 فبراير 2018م

تقرير اخباري

الشركات العالمية تحجم عن الاستثمارات الجديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يناير 2013

انخفضت العائدات والأرباح السنوية للشركات المدرجة في مؤشر “ستاندرد آند بورز 500”، في الربع الثالث من العام الماضي لأول مرة منذ 2009. كما تراجعت أرباح ما يقارب نصف الشركات المدرجة في مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي إلى دون مستوى التوقعات.

وتشمل عمليات خفض الميزانيات التي قامت بها الشركات كل شيء تقريباً من خدمات استشارات التقنية إلى صناعة أشباه الموصلات، ليتسنى لها مواجهة جملة من المشاكل الناجمة عن أزمة منطقة اليورو وتوترات الشرق الأوسط وبطء نمو اقتصاد الصين وضعف الاقتصاد الأميركي. وهذه المشكلة ليست بالجديدة. واستمرت عمليات الاستثمار في ارتفاع مستقر منذ انتهاء فترة الركود، لكن ليس بنفس قوة الأرباح. وفي أميركا على سبيل المثال، ارتفعت مصروفات رأس المال الاسمي على نحو سنوي بنسبة قدرها 6% خلال العام الماضي، مقارنة بالعام 2007، بينما ارتفعت التدفقات النقدية للداخل بنحو 32%.كما استحوذت الشركات على عمليات التمويل لبقية قطاعات الاقتصاد منذ 2008. وبلغ إجمالي السيولة النقدية التي بحوزة الشركات المدرجة في مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” حتى يونيو الماضي، نحو 900 مليار دولار أي أقل من نسبة السنة الماضية بقدر قليل، إلا أنها لا تزال أكثر مما كانت عليه في 2008 بنسبة 40%.

ولاحظ الناقدون ومدراء الأعمال أن تكدس الأموال الناتج عن النظم الحكومية وارتفاع معدل ضرائب الشركات، ساعد على عدم حركة الأموال وعلى تقليص الاستثمارات. لكن لا يفسر ذلك سبب انتشار هذه الظاهرة على المستوى العالمي. وارتفعت أصول الشركات اليابانية السائلة بنسبة كبيرة بلغت 75% منذ 2007 إلى 2,8 تريليون دولار. كما استمرت الزيادة في تكديس السيولة النقدية في كل من كندا وبريطانيا أيضاً لمستوى أثار قلق المسؤولين هناك.

وبلغ حجم “الأموال الميتة” كما وصفها مارك كارني، محافظ “البنك المركزي الكندي”، التي بحوزة الشركات الكندية نحو 300 مليار دولار نقداً، بزيادة 25% عن ما كانت عليه في 2008. وطالب المحافظ هذه الشركات باستغلال أموالها وفي حالة فشلها في ذلك، ينبغي عليها إعادتها لحاملي الأسهم. ولا يتوفر سبب واحد يبرر احتفاظ الشركات بهذا الكم الضخم من الأموال. ولاحظ “بنك انجلترا”، أن شركات الموارد الطبيعية تشكل نسبة غير متوازية من هذا التكدس من الأموال. وربما يعكس ذلك الطفرة في أسعار السلع وندرة مصادر التوريد الجديدة الواعدة.

وساعد انخفاض أسعار الفائدة على تقليل تكاليف الاقتراض مضيفاً نحو 1% تقريباً إلى أرباح الشركات الأميركية. وبعد وقوع الأزمة المالية، لم تعد رغبة المؤسسات قوية في الاعتماد على البنوك أو أسواق الأوراق المالية في الحصول على الأموال.

ومنذ أن برزت الشكوك في 2008 حول مدى مقدرة قسم التمويل في شركة “جنرال اليكتريك” على تمويل نفسه، بدأت الشركة في تكديس الأموال التي بلغ مجموعها عند نهاية الربع الثالث نحو 85 مليار دولار مسجلة أعلى رقم لدى مؤشر “ستاندرد آند بورز 500”.

وليس من المتوقع حدوث تراجع سريع في هذا التوجه الحالي، وذلك نظراً إلى أن ادخار الشركات المتصاعد راسخ بقوة أكثر من الأزمة نفسها ومن طفرة السلع أو من دورة أسعار الفائدة الراهنة. ووجدت دراسة حديثة أجرتها جامعة شيكاجو شملت 51 بلداً، أن ادخار الشركات ارتفع بشكل إجمالي بنسبة قدرها 20% في الفترة بين 1975 إلى 2007.

نقلاً عن: ذي إيكونوميست

ترجمة: حسونة الطيب

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا