• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الوساطة الأفريقية تعلن تعليقها إلى أجل غير مسمى

مفاوضات السلام السودانية إلى نقطة الصفر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 أغسطس 2016

أديس أبابا (وكالات)

أعلنت الوساطة الأفريقية الرفيعة المستوى، تعليق مفاوضات الحكومة و«الحركة الشعبية شمال» إلى أجل غير مسمى بعد إخفاق الأطراف في التوصل إلى تفاهمات بشأن وقف العدائيات وإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان. وحملت الحكومة السودانية، «الحركة الشعبية – شمال» مسؤولية انهيار المفاوضات، وقالت على لسان رئيس وفدها المفاوض، إبراهيم محمود، إن الحركة تريد إطالة أمد الحرب، وأنْ تأتي الطائرات من جوبا لإيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين في المنطقتين. وأضاف في مؤتمر صحفي الليلة قبل الماضية «الحركة الشعبية لا تهدف لإيقاف الحرب وجلب السلام، وهدفت لعرقلة خريطة الطريق». ومضى يقول «الشعبية تريد قتل الخريطة وخططت لإجهاضها، ووقعت عليها تحت ضغط المجتمع الدولي».

وفي المقابل، قال كبير مفاوضي الحركة الشعبية ياسر عرمان، إن الحكومة السودانية فقدت أكبر فرصة لتحقيق السلام، وحملها بدوره مسؤولية انهيار الجولة الحالية بإصرارها على عدم تقديم أية تنازلات رغم جهود الوسيط. وقال عرمان في مؤتمر صحفي «انتهت الجولة بالفشل، وأمبيكي أبلغنا بتأجيل الجلسة لأجل غير مسمى لأول مرة». ولفت إلى أن الحكومة ومنذ أربع سنوات كانت تقول إنها لن تقبل إلا بمسارات داخلية للإغاثة، بينما تتمسك الحركة الشعبية بأخرى خارجية من جنوب السودان وإثيوبيا وكينيا.

وأشار إلى أنهم عرضوا على وفد الحكومة مسارات داخلية من مدن الأبيض والدمازين وكادقلي لإيصال المعينات الإنسانية، على أن تكون هناك ثلاثة مسارات خارجية عبر أصوصا وجوبا ولوكو شيكو، موضحاً أن وفد الحكومة رفض تلك التنازلات التي قدمتها الحركة الشعبية. وتابع «قدمت الحركة الشعبية أيضاً تنازلاً بأن تأتي 80% من الاحتياجات من داخل السودان، مقابل 20% من الخارج، ثم قدمت الحركة تنازلاً آخر بأن حددت ماهية الاحتياجات المطلوبة من الداخل ومن الخارج». واسترسل عرمان «ثم اليوم، ونتيجة لوساطة قادها الرئيس أمبيكي والحكومة الإثيوبية، اقترحت الحركة أن تقتصر المسارات الخارجية على أصوصا فقط، لكن الحكومة رفضت كل ذلك».

وأضاف «أثبتت الحكومة أنها لا تريد رفع المعاناة عن الشعب السوداني وغير جادة في السلام، وتستخدم الطعام كالسلاح، ولا تلتزم القانون الإنساني الدولي في ظل صمت كامل من المجتمع الدولي، ما شجعها على التعامل مع المدنيين بهذه الطريقة». وأفاد عرمان أن الحكومة تمارس حرباً عنصرية في المنطقتين، وفي دارفور، وأن ما حدث دلل على أنها غير راغبة في خريطة الطريق، وما تفعله دعاية رخيصة. وتابع: «خريطة الطريق انهارت، ودخلت غرفة الإنعاش». وقال إن الحكومة دقت آخر مسمار في نعش الحوار الوطني، وأضاف «لن نشارك في الحوار الوطني لأنه حوار مغشوش».

وكان حزب المؤتمر الوطني، الحزب الحاكم في السودان، أعلن في وقت سابق، رفض مطالب الحركة الشعبية الداعية إلى حل قوات الدعم السريع والدفاع الشعبي، كشرط لوضع سلاحها وحل جيشها بعد التوصل إلى اتفاق. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا