• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

في السفر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 أغسطس 2016

يقول المثل اليابانيّ: «إن كنت تحب ابنك، فدعه يسافر». ولكن، هل فكرت في سبب تحمل عناء قطع مسافات طويلة لقضاء وقت قصير في مكان بعيد، والابتعاد عن أهلك وأصحابك؟ تختلف الإجابات باختلاف المجتمعات والشخصيات، فدوافع السفر لدى العائلات سوف تختلف جذرياً عن مجموعة أصدقاء في العشرينيات من عمرهم، وتتباين الأسباب بشكل عام بين الحاجة إلى الشعور بالتحرر والانعتاق من الروتين إلى الإحساس بالحاجة إلى تجميع المرء لأفكاره وإعادة السيطرة على مجريات حياته في جوٍّ من السَكينة.

ولا يقتصر تأثير السفر على النواحي الترفيهية والسياحية، بل يتعدى ذلك إلى فوائد أخرى على العقل والذكاء واتساع المعارف، حيث يمنح السفر فرصة للاعتماد على النفس، والقدرة على تحديد المصير، واتخاذ القرار بعيداً عن تأثير العائلة، بالإضافة إلى مواجهة التحديات، ما يرفع القدرة على التعامل مع أي مشكلة في المستقبل، بالإضافة إلى التعامل مع عادات وتقاليد وقوانين لم تكن معتاداً عليها، ما يمنحك القدرة على التكيف مع أي وضع جديد يفرض عليك.

تنتج الأفكار العنصرية في كثير من الأحيان عن الجهل بثقافات الشعوب الأخرى، ويساعد السفر على كسر الحاجز مع هذه الشعوب، ويعطي القدرة على فهم طبيعتها، وبالتالي التعامل مع الآخرين بتسامح دون تعصب للأفكار المسبقة.

أمّا حاجة المتزوجين إلى السفر، فتكمن في توطيد العلاقة بين الطرفين بعيداً عن تشويش الحياة الرتيبة في بيئة تتيح لهما التخلص من مسببات الضغط والتوتر والتركيز على بعضهما، وتعتبر الذكريات خلال السفر إحدى السبل لمواصلة دربنا وتحمل مشقة الحياة. أولَم يقل الشاعر: «ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل»؟

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا