• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

زايـــد فــي قلوبنــا «2-3»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 أغسطس 2016

«نتذكر زايد - رحمه الله - لأنه المتفرد عبر الزمان في حبه الذي يعيش في وجدان وقلوب الملايين».

الكثير منا يعيش زمانه، فمن يزرع بذور المحبة والخير، ويرسخ العدل ويكرس عمره لأجل نشر رسالة الإحسان والسلام، ستكون ثمار عمله بنياناً حضارياً هو الأعز والأكرم ليفاخر الدنيا نتاج فكره وعمله، وأما الذين بذروا بذوراً فاسدة، فلن يحصدوا إلا رمالاً تذروها الرياح، وهذا هو حالهم وإلى اليوم، بلادهم ممزقة ومدنهم تنعق فيها الغربان، وهذا هو الدرس عسى أن تفهموا وتتعظوا يا من عميت عندكم الأبصار والألباب، إن ما تمر به بعض من بلادنا الغالية من ذل وتشريد وهوان هو بسبب بذور فاسدة بذرها بعض من أصحاب العصا والهيمنة والصولجان ممن لم يراعوا في شعوبهم «إلا» ولا ذمة، ولم يحفظوا لهم عهداً، ولم يصونوا لهم كرامة، وارتضوا لهم الهوان، وهذه تذكرة لكل من يريد أن يتقي الله في رعيته من خلال فعله وعمله أن يتخذ منه دليلاً وسبيلاً، فالقلة من المصلحين يتجولون عبر صفحات الزمن، ويتذكرهم دوماً، ويحملهم فوق أكتافه التاريخ.

لقد آمن الأب القائد والمؤسس، رحمه الله، بالشورى كمنهج له في العمل والقيادة، فهو يؤمن أن حكم الشورى من عند الله، ومن لم يطع الله فهو خاسر. وقد وطد نهج الشورى الذي يتمثل في حرصه البالغ على اللقاءات المفتوحة المباشرة مع المواطنين في مواقع عملهم وبواديهم وأماكن إقامتهم من خلال جولاته الميدانية المنتظمة لأرجاء الوطن من عمق التلاحم الصادق بين القيادة والشعب، حيث كان يؤكد، رحمه الله، هذا النهج الذي يرتكز على سياسة الأبواب المفتوحة بين الحاكم والرعية بقوله «إن بابنا مفتوح، وسيظل كذلك، وإن الحاكم أي حاكم ما وجد إلا ليخدم شعبه، ويوفر له سبل الرفاهية والتقدم، ومن أجل هذا الهدف يجب أن يعيش بين شعبه ليتحسس رغباته، ويعرف مشاكله، ولن يتحقق له ذلك إذا عزل نفسه عنهم، فما فائدة المال إذا لم يسخر في خدمة الشعب» وقد نذر الشيخ زايد، رحمه الله، نفسه لإسعاد أبناء شعبه، وأخذ يجوب البلاد طولاً وعرضاً، يتابع عمليات البناء والتشييد، ويتنقل بين الحضر والقرى والصحارى والوديان ليتفقد بنفسه مشاريع الإنماء والإعمار، ويقود تحدياً غير مسبوق للحاق بركب الحضارة والتحديث، حيث تحققت خلال سنوات حكمه منجزات عملاقة وتحولات جذرية في مختلف مجالات التقدم العمراني والصناعي والزراعي والتعليمي والصحي والثقافي والاجتماعي، وانطلقت عجلة العمل بواحدة من أضخم عمليات التنمية التي شهدتها المنطقة.

مؤيد رشيد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا