• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

جوامع الكلم

حُسن الخلق مفتاح التقوى

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

‫قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن».. ‬

عبارات موجزة، في وصية جامعة من النبي لصحابي جليل حبيب إلى رسول الله، هو معاذ بن جبل، اشتملت على حق الله، وحق العباد، فالعبد عليه حقان، حق لله عز وجل وحق لعباد الله، وهذا الحق لا بد أن يقع فيه الإخلال بشيء من الأشياء، كترك مأمور، أو فعل محظور، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «اتق الله حيثما كنت».

الوصايا

يقول العلماء: هذا الحديث أصل عظيم جامع في باب الوصايا والإرشاد وقد أوصى فيه النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث وصايا، الأولى: التقوى وهي وصية عظيمة جامعة لحقوق الله وحقوق الخلق، وهي وصية الله للأولين والآخرين قال تعالى:(... وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ...)، «سورة الن ساء: الآية 131»، والمعنى اتقوا سخطه وغضبه وهو أعظم ما يتقى. وفي قوله صلى الله عليه وسلم: «اتق الله حيثما كنت»، يعني في السر والعلانية، حيث يراه الناس، وحيث لا يرونه، وكان النبي يقول في دعائه: «أسألك خشيتك في الغيب والشهادة».

وقوله صلى الله عليه وسلم: «اتبع الحسنة السيئة تمحها»، يراد بالحسنة إما التوبة، أو يراد بها مطلق العمل الصالح ما هو أعم من التوبة، وللخطايا مكفرات منها الوضوء، والصلاة، والصوم، والقيام، والعمرة، والحج، والصدقة، والذكر.

حسن الخلق

أما الخلق الحسن، فهو من خصال التقوى ولا تتم التقوى إلا به، فجمع النبي بين حق الله وحق عباده، ويدل كثير من النصوص على فضل حسن الخلق والأمر به، قال تعالى: (... وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً...)، «سورة البقرة: الآية 83»، وكف الأذى، كما قال رسول الله: «البر حسن الخلق»، وكان رسول الله أحسن الناس خلقا، قال: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا