• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

في ندوة بالقاهرة عن «التحديات والمواجهة»

الصبيحي: إعلام الإمارات مستقبلي وأثبت قوته التنافسية عربياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 أغسطس 2016

أحمد شعبان (القاهرة)

أكد الباحث والكاتب الإماراتي الدكتور حسن قايد الصبيحي، أستاذ الإعلام بجامعة الإمارات، في تصريح لـ«الاتحاد» على هامش الندوة التي أقامها مركز «دال» للأبحاث والإنتاج الإعلامي بالقاهرة، مساء الأحد 14 أغسطس، بعنوان «إعلام المستقبل وخيارات المواجهة، الإمارات نموذجاً»، إن اختيار عنوان الندوة يرتبط بواقع يعيشه إعلام الإمارات، وهو أن الإعلام الإماراتي إعلام المستقبل، بما يمتلكه من إمكانيات تقنية وفنية فاقت بالفعل نماذج كثيرة من الإعلام العربي قاطبة.

وحول التحديات التي تواجه العالم العربي قال الصبيحي: «هناك تحديات داخلية خارجية، ونحن والحمد لله مواجهتنا مع أعداء الإمارات بدأت في وقت مبكر قبل الآخرين وحسمت، وهي عملية الصراع مع جماعة الإخوان المسلمين الذين يبحثون عن المشاكل في كل مكان، وأنهت الدولة هذه الحركة رسمياً، والتحدي الخارجي هو الهجمة الإيرانية الشرسة على الوطن العربي، مثل بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء، وهذه كلها تحديات كبرى تفرض على الإعلام العربي بشكل عام، والإمارات جزء من هذا الإعلام الذي يجب أن يظل في حالة يقظة، وأن يعمل على كشف الحقائق».

وأنهى الصبيحي حديثه لـ «الاتحاد» قائلاً: «إعلامنا في الإمارات يتميز بأنه عربي قبل أن يكون إماراتياً، ونسبة كبيرة من مساحات الصحف وبرامج التلفزيون تعرض القضايا العربية، وكأنها في آخر المطاف قضايا إماراتية، وهذه سياسة انتهجها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وسار على نهجه أبناؤه بالعقلية نفسها، وهي أن الوطن العربي جزء متكامل ولا ينفصل، وأن الإمارات يجب أن تلعب دورها القومي العربي بشكل قوي في كل وقت».

وفي بداية الندوة، قال الدكتور حسن الصبيحي، إن الإعلام في الإمارات يعد أحد مظاهر الدولة الحديثة التي وضع دعائمها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومضى على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. وأضاف أن الإعلام الإماراتي قفز قفزات مهنية سريعة، وتحمل المسؤولية الاجتماعية، وكان دائماً داعياً للتطور والتنمية وممهداً لها. واستطرد: «على الذين يتكلمون عن حال الإعلام الإماراتي العودة إلى التطور التاريخي الذي مهد لهذا الحدث الإعلامي الكبير، ومعرفة تاريخه منذ البدايات الأولى».

وأضاف: «قضيت من جهدي المهني أكثر من عقد كامل باحثاً في مجاهل الإعلام الإماراتي، وانتهيت إلى توثيق تحليلي وتاريخي لهذا القطاع سيصدر قريباً في كتاب موضوعي وموسوعي ربما يكون قادراً على إجلاء هذه الصورة الملحمية لإعلام قطع المسافة بين العدم وبين الوجود والازدهار في أقل من 40 عاماً».

وأكد أن إعلام الإمارات بدأ نهضته متزامناً مع ثورة المعلومات والطفرة التكنولوجية في وسائل الاتصال، وكان إعلاماً طموحاً متحفزاً لاستخدام الوسائل الحديثة، بدءاً بتقنيات الطباعة الحديثة ثم التقنيات التلفزيونية، متوجاً بالاستخدام الأكثر للإعلام الافتراضي وتقنيات الإنترنت، وتعدد القنوات الفضائية.

وقال الدكتور الصبيحي إن هامش الحريات العالي في الإمارات أدى إلى ظهور فكرة إنشاء مناطق حرة للإعلام في الإمارات، كما أن الإمارات تفوقت بفكرة السوق الإعلامية الحرة في تأسيس مدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للإنترنت ثم مدينة أبوظبي «2454»، وهذا المركز استقطب الآن كثيراً من المؤسسات الإعلامية الكبرى في العالم من أميركا حتى اليابان، ويقوم بعمليات تدريب وأبحاث، وهو موازٍ لمدينة دبي للإعلام، حيث أصبح هناك إقبال منقطع النظير على افتتاح مكاتب للمراسلين الدوليين ثم محطات إرسال فضائية تبث مباشرة دون خضوع للرقابة، وقد أعطت هذه الميزات أسبقية لإعلام الإمارات، حيث يعيش الآن أمجاده وأفضليته عن الإعلام العربي الموازي في أعرق أوطانه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا