• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

5٫7 مليار دولار مديونياتها لشركات النفط الأجنبية

مصر تمدد مهلة تقديم العروض في مزاد عالمي للتنقيب عن النفط والغاز إلى 3 يوليو المقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مايو 2014

أعلنت الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) عن تمديد مهلة التقدم بعروض في مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 22 منطقة امتياز بنظام تقاسم الإنتاج إلى الثالث من يوليو المقبل. وكانت الهيئة قالت في نهاية العام الماضي إن آخر موعد لاستلام العروض من الشركات الراغبة في التنقيب هو 19 مايو 2014.

وتقع رقع التنقيب المطروحة في خليج السويس والصحراء الغربية والبحر المتوسط ودلتا النيل. لم تذكر الهيئة العامة للبترول وشركة إيجاس أسباب التأجيل في الإعلان الذي نشرته الصحف المحلية أمس. لكن مصدرا مسؤولا في إيجاس أبلغ رويترز أن التأجيل جاء بناء على طلب من الشركات حتى يتسنى لها تقييم دراسات الجدوى لمناطق الامتياز.

وقال المصدر الذي تحدث بشرط عدم نشر اسمه “مجموعة من الشركات قدمت طلبا لإيجاس وللهيئة العامة للبترول منذ أسبوعين لتأجيل موعد إغلاق المزايدة حتى يتمكنوا من تقويم دراسات الجدوى للمناطق لتقديم أفضل العروض”. وتطمح مصر لزيادة إنتاجها من النفط والغاز للوفاء بالطلب المتنامي على الطاقة في السنوات الأخيرة. وتسيطر الشركات الأجنبية على أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز في مصر ومنها بي.بي وبي.جي البريطانيتان وايني الإيطالية. ورفض المصدر في إيجاس الكشف عن عدد الشركات التي تقدمت للمزايدة حتى الآن لكنه قال “هناك بالفعل شركات تقدمت للمزايدة ومنها شركات لم تعمل من قبل في مصر.. المزايدة تشمل ثلاث مناطق برية وخمس مناطق بحرية بعضها حدودية”.

وبحسب تقديرات للقطاع تدفع مصر للشركات المنتجة للغاز من الحقول البحرية ما بين دولارين وثلاثة دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية، بينما يزيد سعر الوحدة في بريطانيا على عشرة دولارات.

وتتردد شركات الاستكشاف في تطوير حقول الغاز غير المستغلة بالمناطق البحرية لأسباب منها تدني السعر الذي تدفعه الحكومة والذي يغطي تكاليف الاستثمار بصعوبة. وتجري إيجاس وهيئة البترول محادثات حاليا مع الشركات الأجنبية بشأن أسعار الغاز. وتعمل مصر على زيادة إنتاجها في ظل الصعوبات التي تواجهها في سداد فواتير الطاقة الباهظة جراء الدعم المكثف لأسعار الوقود في البلد الذي يقطنه 86 مليون نسمة. ومن جهة أخرى، قال رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول إن مستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة في مصر لدى الحكومة المثقلة بمشكلات الطاقة بلغت 5.7 مليار دولار بنهاية مارس الماضي فيما يشير إلى ارتفاعها في الربع الأول من 2014. وفي ديسمبر بلغت مستحقات الشركات الأجنبية 4.9 مليار دولار، وهو ما يعني ارتفاعها نحو 800 مليون دولار في أول ثلاثة أشهر من 2014. وسددت مصر لشركات الطاقة الأجنبية 1.5 مليار دولار في نهاية العام الماضي. وقال طارق الملا رئيس الهيئة في اتصال هاتفي مع رويترز أمس الأول “مستحقات شركات النفط الأجنبية لدى مصر بلغت 5.7 مليار دولار بنهاية مارس”.

وأبرز شركات الطاقة الأجنبية العاملة في مصر هي إيني واديسون الإيطاليتان وبي.بي وبي.جي جروب البريطانيتان. وتهيمن الشركات الأجنبية على قطاع الطاقة في مصر أكبر منتج للنفط في أفريقيا خارج منظمة أوبك وثاني أكبر منتج للغاز في القارة بعد الجزائر. وتواجه مصر صعوبات في سداد فواتير الطاقة الباهظة جراء الدعم المكثف لأسعار الوقود في البلد الذي يقطنه 86 مليون نسمة. وتأمل معظم شركات النفط في الحصول على مستحقاتها كاملة لكنها تقر بأن ذلك قد يستغرق عدة سنوات. وبالرغم من أن تلك الشركات لا تزال تخطط للاستثمار في مشروعات جديدة في مصر إلا أن مسألة الديون تظل تحديا. ولم يخض الملا في حديثه مع رويترز حول كيفية أو توقيت سداد باقي مديونية بلاده للشركات الأجنبية. لكن شريف إسماعيل وزير البترول المصري قال لـ رويترز في فبراير “نأمل في الاستمرار في السداد خاصة وأن الانتظام سيكون مؤشرا ايجابيا في استمرار عمليات البحث والاستكشاف للشركاء.. نعمل على جدولة مع الشركاء بقيمة 3.5 مليار دولار يتم سدادها حتى 2016”. وتبيع مصر منتجات الطاقة بأسعار تقل كثيرا عن تكلفة الإنتاج.

وأحجمت الحكومات المتعاقبة عن خفض دعم الطاقة خشية إغضاب المواطنين الذين يعانون من عدم الاستقرار الاقتصادي منذ الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك عام 2011.(القاهرة - رويترز)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا