• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

مئة عام من الابتكار.. وطموح للألفية الثانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 أغسطس 2016

برنارد دن *

تطوّرت شركة «بوينج» بشكل كبير على مرّ السنين لتصبح أكبر شركة طيران في العالم. ومنذ تأسيسها في 15 يوليو 1916، نجحت في جعل المستحيل ممكناً، بدءاً بإنتاج الطائرة المصنوعة من القماش والخشب ذات المقعد الواحد مروراً بالتّحليق فوق المحيطات، وصولاً إلى النّجوم. وعلى مدى الأعوام المئة الماضية، أنشأت شركة «بوينج» إرثاً ملهماً من الابتكار، لتسهم في منح حريّة التّنقل للملايين وفتح المجال أمامهم للوصول إلى الأجواء غير المأهولة سابقاً، ووصلنا إلى أبعد من ذلك، حيث حلّقنا إلى الفضاء.

تربطنا بمنطقة الشرق الأوسط علاقات تاريخية تنسجم مع رؤية المنطقة لمستقبل حافل بالابتكار. وقد تعمّقت هذه العلاقة في العام 1945، عندما قدم الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت طائرة من طراز «داكوتا دي سي 3» إلى الملك السعودي الراحل عبد العزيز آل سعود. ونحن ندعم احتياجات المنطقة الدفاعية إضافة إلى المتطلّبات المتنامية من الطائرات التجارية باعتبارها من أسرع أسواق الطائرات التجارية نمواً في العالم.

وكما هو الحال بالنسبة إلى قادة المنطقة من أصحاب الرؤى الطموحة، فإننا ننظر إلى أبعد من وقتنا الحاضر، ونتطلع إلى مستقبل تسهم فيه منطقة الشرق الأوسط في تقديم ابتكارات تؤثر على العالم بأسره. ونشعر أن هناك توجهاً كبيراً نحو التكنولوجيا والإبداع في المنطقة، وتحظى شركة بوينج بمكانة بارزة تؤهلها لتعزيز جهود حكومات المنطقة في الابتكار. ويقع على عاتقنا، ونحن في مستهل القرن الثاني على تأسيس شركتنا، أن نتصور نوعية الخطوة التالية، وما الذي يمكن أن يجعل تلك الخطوة تتحقق. وربما نتمكن خلال السنوات المئة المقبلة من العيش بالاعتماد على كميات غير محدودة من الطاقة النظيفة من أقمار صناعية تعمل بالطاقة الشمسية، مما يتيح القيام برحلات تجارية يومية إلى الفضاء، أو الطيران إلى جميع أنحاء العالم في أقل من ساعة واحدة. ولا يكفي في الحقيقة أن يكون لدينا إرث عظيم، فنحن هنا بصدد بناء المستقبل.

ولتمهيد الطريق أمام هذا التغيير، تؤمن شركة بوينج بأهمية إلهام الجيل القادم من الشّباب الذين سيجسدون مستقبل المنطقة، وقد استثمرنا بشكل كبير بتأسيس مجموعة من علوم التربية والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بمنهج STEM التّعليمي لنشرك الطاقات الشابة والفاعلة في المنطقة في عملية صنع المستقبل. وشملت إحدى الميزات الجوهرية لاحتفالات شركتنا المئوية تنظيم معرض «آفاق بلا حدود»، الذي استضافته مدينتا دبي وأبوظبي، إلى جانب إقامته في مدينة الرياض العام القادم. ويقدم المعرض تجربة التدريب العملي إلى جانب عرض مجموعة من ابتكارات قطاع الطيران في الماضي والحاضر والمستقبل. أمّا التّحدي الذي يواجهنا كما هو الحال عليه مع العديد من الشركات والحكومات، فهو خلق بيئة خصبة للأفكار الجديدة لتطويرها والحفاظ عليها، حيث يرغب المرء بتحقيق ما لم يتم تحقيقه سابقاً أو القيام بأشياء أفضل.

وبالنظر إلى المستقبل، نرى أنَّ استكشاف الفضاء يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة إلى شركة بوينج، ونعتقد بأنّه سيكون مجالاً مهماً أيضاً لدولة الإمارات العربية المتحدة مع إنشائها لوكالة الإمارات للفضاء في عام 2014. وتعدُّ شركة بوينج داعماً أساسياً لجهود الوكالة الوطنية الدولية الرامية لتنمية وتطوير قطاع الفضاء. ونرى أنَّ هناك فرصة كبيرة للعمل مع دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار مساعيها المستقبلية التي من المتوقع أن تسهم في صياغة مستقبل البشرية.

لدينا تاريخ طويل في مجال استكشاف الفضاء، فقد أتممنا مع محطّة الفضاء الدولية (ISS) 15 عاماً من الحضور البشري في المدار الأرضي المنخفض، وستتيح اختباراتنا بقاء الجزء الملحق لمختبر الجاذبية الصغرى الفريد من نوعه على متن المحطّة حتى عام 2028. وفي الوقت نفسه، وفي إطار برنامج «الطاقم التّجاري»، تمضي بوينج في طريقها لإجراء اختبار طيران غير مأهول مع نهاية العام 2017، إضافة إلى اختبارات الطّيران مع رواد فضاء في بداية العام 2018 وصولاً إلى أول مهمّة مع الرواد في منتصف عام 2018. وتتّجه «بوينج» و«ناسا» إلى القيام بأول رحلة استكشافية (EM-1) في عام 2018، حيث ستدور مركبة «أوريون» حول القمر دون روّاد فضاء. فيما ستنطلق مركبة «أوريون» التي تحمل روّاد فضاء للقيام بالمهمّة الاستكشافية الثانية (EM-2) مع منصّة علوية أكبر في عام 2021 لتكون أول جزء من الموائل على مقربة من سطح القمر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا