• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

أكدت تزايد عزلتها وأذرع ميليشياتها الإرهابية

«أخبار الساعة»: على إيران الاختيار بين الاندماج أو المضي بالانتحار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 مايو 2018

أبوظبي (وام)

أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن إيران وأتباعها في المنطقة يواجهون الآن مأزقا غير مسبوق على المستويات كافة السياسية والاقتصادية والاستراتيجية. وقالت إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران الأسبوع الماضي وإعادة فرض العقوبات عليها، إضافة إلى فرض عقوبات على ذراعها الإرهابية «حزب الله» اللبناني، وقرار الإمارات والسعودية في سياق التعاون المشترك للدول الأعضاء في «مركز مكافحة تمويل الإرهاب الدولي» فرض عقوبات اقتصادية أيضا على قيادات الحزب في قائمة الإرهاب، تؤكد مدى المأزق الذي تعيشه إيران وأذرعها وأتباعها.

وأضافت النشرة الصادرة عن «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» تحت عنوان «تفاقم مأزق إيران وأتباعها في المنطقة» أن هذه القرارات لم تشكل ضربة حاسمة لطموحات إيران إلى الهيمنة والتوسع في المنطقة فقط وإنما كشفت عن طبيعة «الخطر الإيراني» على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين أيضا بما يتضمنه من سياسات عدائية تقف وراء صراعات المنطقة المختلفة ومواقف سلبية تعقد الأزمات والقضايا العربية. مؤكدة أن إعلان وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن ستعمل على تأسيس تحالف دولي ضد إيران سيفاقم من هذا المأزق.

وتابعت أن إيران التي تعيش الآن حالة من التخبط والارتباك، هي المسؤولة عن هذا المأزق، فهي منذ أن وقعت الاتفاق النووي عام 2015 لم تتصرف كدولة مسؤولة في محيطها الإقليمي وسعت إلى فرض هيمنتها على دول المنطقة وأضاعت مليارات الدولارات على تسليح ميليشيات وجماعات إرهابية تخدم مشروعها التوسعي في المنطقة من دون أي اعتبار لمبادئ السيادة الوطنية وحسن الجوار وهذا كله جعلها وأتباعها يعيشون في أزمات معقدة ومركبة على الصعد كافة.

وتوقعت أن تتزايد متاعب إيران الاقتصادية خلال الفترة المقبلة في ظل إمكانية تأثر العقود التي أبرمتها مع الكثير من الشركات الدولية وخاصة الأوروبية التي تقدر بمليارات الدولارات في مجالات النفط والغاز والطيران والبنى التحتية، بالعقوبات الأميركية الجديدة لاسيما أن إدارة ترامب تبدو مصممة على إحكام الحظر النفطي والمالي خلال الفترة المقبلة وتضييق الخناق الاقتصادي وعزل إيران عن النظام المالي العالمي وتقليص قدرتها على تنفيذ صفقات مالية أو تجارية مع معظم دول العالم في إطار ممارسة مزيد من الضغوط عليها لإعادة التفاوض حول اتفاق نووي جديد يعالج الثغرات السابقة ويحول من دون تطويرها سلاحا نوويا.

وأضافت إن عزلة إيران وأتباعها على الصعيدين الإقليمي والدولي تتعمق يوما بعد الآخر بعدما تأكد للجميع مسؤوليتها عن حالة الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة فضلا عن استمرار تدخلاتها السلبية في شؤون الكثير من دول المنطقة. وتابعت أن قدرة إيران على الاحتفاظ بنفوذها في الكثير من الدول العربية كسوريا واليمن ولبنان والعراق باتت على المحك لأن هناك توافقا إقليميا ودوليا على رفض وجودها في هذه الدول بل مطالبتها بسحب ميليشياتها وأذرعها.

وقالت «أخبار الساعة» إن المأزق المعقد الذي تواجهه إيران وحلفاؤها الآن يجعل خياراتها محدودة في مواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة، فإما تتصرف كدولة مسؤولة في محيطها الإقليمي وتتوقف عن مشروعها التوسعي في المنطقة ودعم الأذرع والميليشيات الإرهابية التابعة لها وتقبل التفاوض على اتفاق جديد أكثر شمولية يحظى بتوافق دول المنطقة وإما تسير في طريق المناورة والمراوغة والتحايل نفسه غير عابئة بمتطلبات شعبها في التنمية والرخاء والازدهار ولا بالالتزام بمبادئ حسن الجوار وإعادة بناء الثقة مع دول المنطقة. وأضافت «الكرة الآن في ملعب إيران وأتباعها وعليها أن تختار بين الاندماج في محيطها الإقليمي والمجتمع الدولي أو المضي قدما في طريق الانتحار».