• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الوعي.. ثقافة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 أبريل 2015

للأسف ينظر الكثيرون لحملات التوعية التي تقوم بها مؤسسات الدولة ووزاراتها، على أنها مجرد نشاطات موسمية، أو بروتوكولات، وينظرون للأمر وكأنهم غير معنيين بهذا الأمر، فالشرطة مثلاً عندما تقوم بحملات توعية بأخطار التدخين ورمي أعقاب السجائر، على الصحة العامة والمنشآت والمرافق من متنزهات وحدائق ومصانع وغيرها.

الكثيرون يرون أن مسؤولية الحفاظ على المنشآت والمرافق العامة تقع على البلديات أو الوزارات المعنية، وينسون مسؤوليتنا كأفراد مرتادين لهذه المنشآت الخدمية والترفيهية، وهم يرون بأعينهم كم تصرف الدولة على الحدائق مثلاً، فتوفر أرقى الخدمات للمرتادين، من نظافة وإضاءة وصيانة دورية ويرون العمال وهم يعملون على مدار الساعة في التنظيف والصيانة، لننعم جميعاً بخيرات وفضل هذا البلد المعطاء الذي يفتح ذراعيه للعالم كله من كل الجنسيات، فترى الجميع مستمتعين بأرقى الخدمات العامة في المرافق، ولكن للأسف لا يكلف كثيرون منا عناء تثقيف أبنائهم بأن إلقاء عقب سيجارة في الحديقة قد يكلف الدولة ملايين، ناهيك عن أخطار الحرائق، على حياة الناس، فأي جاهل هذا الذي يلقي عقب سيجارته من نافذة في بيته أو سيارته، فهذا ليس جاهلاً فحسب، بل أكثر من جاهل، فقد تشعل السيجارة مصنعاً أو حديقة أو بيتاً، ولاشك في أن سبب كثير من الحرائق عدم وجود التوعية الأسرية فالوعي الأسري هو البداية ثم يأتي دور المؤسسات التربوية من مدارس وجامعات، فدرهم وقاية خير من قنطار علاج، فالآباء والأمهات هم القدوة للأبناء، فلا يتوقع من ابن أن يحافظ على نظافة الحديقة التي يرتادها مع أسرته وهو يرى أباه وأمه يتركان المخلفات بعد أن يتركا المكان الذي كانوا يجلسون فيه، وكثيرة هي التصرفات اللا مسؤولة والرعناء التي قد تكلف الملايين وتحرم آلاف الناس من التمتع بخدمات يعمل عليها آلاف من الأيدي العاملة في سبيل توفير الراحة والمتعة للجميع.

بعض التصرفات لبعض أفراد الجنسيات الآسيوية تبدو بسيطة في ظاهرها، ولكنها ذات عواقب وخيمة أحياناً، فذاك الذي يلاحق الفتيات بنظرات وقحة، وذاك الذي يجلس مع أسرته ويشوي وبعد أن يشوي يلقي بجمر النار التي شوى بها اللحم على الهشيم والعشب وبين الأشجار، مسبباً حريقاً سبب الهلع للأطفال والمرتادين، فهو لم يكتف بأن شوى في غير المكان المخصص للشواء، بل رمى بالجمر دون أن يطفئه بكوب ماء!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا