• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

أكد المسؤولية المشتركة للتطوير.. والمتابعة المستمرة.. والثقة بحجم التطور

محمد بن راشد يطلق استراتيجية دبي الصحية حتى 2021

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 يناير 2016

دبي (وام) أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، أن القطاع الطبي في دبي أمام تحدٍ خلال السنوات الخمس المقبلة، لتطوير الخدمات والارتقاء بالطموحات وترسيخ دبي محطة علاجية رئيسية في الدولة وفي منطقة تحيط بنا يسكنها مليارا نسمة. جاء ذلك خلال اعتماد سموه أمس في المكتب التنفيذي بدبي، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، استراتيجية دبي للصحة حتى العام 2021، والتي تهدف لإعادة هندسة القطاع الصحي بدبي، وتضم 15 برنامجاً و93 مبادرة، وشارك في صياغة أفكارها أكثر من 11 ألف موظف وموظفة من الهيئة، إضافة لجميع قيادات الهيئة وأصحاب ومديري المنشآت الصحية الخاصة، وشركات الأدوية والتكنولوجيا، والمؤسسات المنتجة للمستلزمات الطبية، وشركات التأمين، وغيرها. وقال سموه: إن توقعات المواطنين والمقيمين ترتفع كل يوم، لأنهم تعودوا على التميز في جميع القطاعات في دولة الإمارات، وأن الجميع أمام مسؤولية مشتركة لتطوير هذا القطاع الحيوي، ومتابعتنا ستكون مستمرة، وثقتنا بقيادات الهيئة ستكون مرتبطة بحجم التطور في الخدمات المقدمة. وأضاف سموه: إن «استثمارنا الأهم خلال الفترة المقبلة سيكون في كوادر الهيئة، لأنهم رأس المال الحقيقي بمعارفهم ومهاراتهم وتدريبهم المستمر، وبناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص سيضمن ترسيخ دبي عاصمة للسياحة العلاجية في المنطقة خلال الفترة المقبلة. المكانة الدولية وراعت الاستراتيجية في منطلقاتها وبرامجها التنفيذية وأهدافها، المكانة الدولية التي تتمتع بها مدينة دبي، بوصفها الأسرع نمواً وازدهاراً، كما راعت تطلعات الإمارة في تقديم نموذج صحي عالمي من الطراز الأول يحتذى به، والوصول إلى مجتمع صحي وسعيد، من خلال صروح طبية وبحثية تضم أحدث التقنيات والتطبيقات الذكية التي يقوم عليها نخب من الكوادر الإدارية والطواقم الطبية والتمريضية والفنية الملتزمة بأفضل الممارسات والمعايير المعمول بها عالمياً. حضر اعتماد استراتيجية دبي للصحة حتى العام 2021، سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي حميد محمد القطامي رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي، ومعالي محمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي. الركائز الأساسية واستمدت الهيئة الركائز الأساسية والمتمثلة في ثماني ركائز لبناء استراتيجيتها من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي كان قد أكد فيها سموه على أهمية الوصول إلى أعلى وأرقى المعايير العالمية.. وتوفير أقصى مستويات الرعاية الصحية للمرضى، خاصة «الأمراض المزمنة».. وترسيخ ثقافة الكشف المبكر عن المرض والتوعية بهذا الشأن في أوساط مجتمعنا.. والتخفيف من الآثار الخطرة للأمراض الخبيثة وسرعة علاجها، والتعامل معها بشكل إيجابي.. وتدريب الكوادر الطبية الوطنية، لاسيما في التخصصات الطبية النادرة.. والوصول إلى اكتشاف العلاجات المناسبة والناجعة للعديد من الأمراض المستعصية.. والتركيز على البحوث والدراسات التي تسهم في تطوير كفاءة مستشفيات الهيئة وكادرها الطبي والفني، ومواكبة كل ما هو جديد في العلوم الطبية والصحية والأجهزة والمعدات والأدوية. كما استلهمت هيئة الصحة بدبي من فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مجموعة القيم الحاكمة للمنظومة الصحية والقائمة على البعد الإنساني، ومبادئ تحقيق رضا المتعاملين وإسعادهم، وحفظ حقوق المرضى، إلى جانب المسؤولية والعمل بروح الفريق والمبادرة والإبداع والتميز، وتهيئة أجواء عمل خلاقة ومحفزة على الابتكار. المعرفة والاستدامة وحرصت الهيئة في تحديد محاور التطوير وبرامجه على مواكبة مجتمع اقتصاد المعرفة، ومعايير الاستدامة، وأدوات الحوكمة، وأتمتة النظم وقواعد البيانات والمعلومات المرتبطة بأحدث التقنيات الطبية الذكية، والأهداف الإنمائية العالمية لما بعد عام 2015، التي حددتها الأمم المتحدة ممثلة في «منظمة الصحة العالمية»، لاسيما المتصل منها بصحة الأم والطفل، وراعت الهيئة ضرورة استحداث أنماط حياتية سليمة تحفظ للمواطنين والمقيمين في دبي، وحتى الزائرين لها، صحتهم ولياقتهم البدنية. كما راعت الأبعاد الاقتصادية التنافسية لإمارة دبي، وذلك بتحقيق الاستثمار الأفضل لموارد الهيئة المالية والبشرية، وتخصيص مسارات تطوير واضحة للسياسة الصحية، والنظم واللوائح المرتبطة بجذب رؤوس الأموال للاستثمار في قطاع الصحة، إلى جانب تنشيط حركة السياحة العلاجية والاستفادة من مكانة دبي وريادتها في جعلها الوجهة المفضلة لرواد هذا النوع من السياحة، آخذة بعين الاعتبار ضرورة التعاون المثمر وتوثيق العلاقة بين القطاع الصحي «الحكومي والخاص»، لتحقيق أعلى معدلات الجذب للراغبين في تجربة صحية مميزة. دراسة متأنية واعتمدت الهيئة في بناء استراتيجية التطوير «2016 ـ 2021» على دراسة متأنية وتشخيص دقيق للواقع الصحي في دبي شارك فيه 11 ألف موظف وموظفة من المنتسبين للهيئة بجملة من الأفكار المبتكرة والمبادرات الخلاقة، من خلال المختبر الإلكتروني على الشبكة الداخلية للهيئة، إلى جانب الطرح الثري الذي حصده المختبر التفاعلي من مجموعة مناقشات وجلسات العصف الذهني، التي شارك فيها أكثر من 90 مسؤولاً يمثلون الجهات الصحية والمعنية كافة، وأصحاب ومديري المنشآت الصحية الخاصة، وشركات الأدوية والتكنولوجيا، والمؤسسات المنتجة للمستلزمات الطبية، وشركات التأمين، وغيرها ممن اجتمعوا لدراسة وبحث إشكاليات القطاع الصحي وتحدياته ومستقبله وأفضل سبل التطوير. وحرصت الهيئة قبل الانتهاء من الاستراتيجية على فتح المجال أمام مؤسسات المجتمع وأفراده للمشاركة بالطرح البناء ووجهات النظر الموضوعية في تنقيح برامج التطوير وأهدافه، وذلك عبر موقع الهيئة الإلكتروني وصفحات التواصل الاجتماعي، في الوقت نفسه بحثت الهيئة في مراحل بناء الاستراتيجية وإعدادها مجموعة من التجارب والممارسات الناجحة في مختلف بلدان العالم المتقدم. كما وقفت، بالبحث والدراسة، أمام مجموعة من المؤشرات والمقارنات الخاصة بتكلفة العلاج، وكفاءة تشغيل المستشفيات ودرجة جودة الخدمات والنظام العام للإدارة الصحية، فيما رصدت جملة التحديات التي تواجه النظم الصحية العالمية وفرص النجاح. ومن خلال الدراسات، والدراسات المقارنة التي تم تحليلها، وما تم رصده من أفكار ومبادرات المسؤولين والمختصين، وما نتج عن المختبر التفاعلي والعصف الذهني الذي أجرته، وضعت هيئة الصحة بدبي يدها على مجموعة من الفجوات، وحددت نوعيتها ومجالاتها بشكل دقيق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض