• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تربية سلوكية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 15 أغسطس 2016

أسعدني منظر قلما نجده في المدن الكبيرة، ولكني أصبت بخيبة أمل، وشعور جارف من الاستنكار، وأنا أجده في المدن والمناطق الجديدة والتي هي قيد الإنشاء.

الدولة اهتمت بتوفير جميع الخدمات والبنى التحتية الأساسية، وقامت بتعبيد الطرق ورصف الشوارع وإنارتها، ومع كل ذلك هناك البعض من الفئات التي أبت إلا أن تتخلف عن مجاراة هذا الرقي، وتشويه المنظر العام لهذه المدن، فلم تتوان عن تلطيخ هذه الواجهات بالمخلفات التي يلقون بها على جانبي الطريق وفي المناطق الفسيحة من الرمال، بينما تسعى دائرة البلديات جاهدة في تطبيق خططها الجمالية وتزيين تلك المناطق بالكسوة الخضراء.

وهنا لنا وقفة تدعونا للتأمل والتريث في المنظر العام للطرقات، ولا يكاد يخلو جانب كل رصيف من عاملين أو ثلاثة من عمال النظافة الذين أوكلت لهم مهمة المحافظة على نظافة هذه البقعة.. فما إن تلوح في أفق الإسفلت ورقة محارم متطايرة حتى تلتقطها كماشة العامل بمهارة.

ويتبادر السؤال هل نحن بعد أن قطعنا شوطاً من التطور والتميز بحاجة إلى هذا الكم الهائل من العمالة المهدرة على جانبي الرصيف؟ أم أن مجتمعاتنا وأبناءنا أصبح لديهم القدر الكافي من الوعي التثقيفي بضرورة المحافظة على نظافة مدننا، والالتزام بتطبيق وتنفيذ مسؤولياتنا تجاه أنفسنا ومجتمعنا؟

هل يتعلم الطفل منذ نعومة أظفاره أساسيات الأخلاق ومتطلبات التعامل مع كل ما يحيط به حتى يشب واعياً بمسؤوليته تجاه نفسه ووطنه وأمته؟

هل أبناؤنا بحاجة لمادة تدرس مبادئ التربية السلوكية وطرق التعاطي مع الظروف وتوظيفها بما يحقق منفعتهم وتحقيق الصالح العام لمجتمعهم؟

خديجة الحوسني

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا