• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

سياسته الخارجية تواجه أكثر من مأزق

هل تبددت أحلام أوباما الخارجية؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 أبريل 2014

ألبرت هانت

محلل سياسي أميركي

أراد أوباما بلورة سياسة خارجية خاصة به تخلد اسمه عند مغادرته السلطة في ولايته الرئاسية الثانية، وتلك السياسة يمكن إجمالها في التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران التي تئن تحت العقوبات، وإنهاء الانخراط الأميركي في الصراعات والحروب ما وراء الحدود بتكلفتها البشرية والمادية الباهظة، ثم استكمال استدارته نحو آسيا، بما في ذلك التوقيع على اتفاقية للتجارة الحرة بين دول المحيط الهادئ.

ولكن بعد مرور خمسة عشر شهراً على ولايته الثانية، تظل هذه الأهداف التي سطرها أوباما في سياسته الخارجية بعيدة المنال ومستعصية على التحقيق، لاسيما في ظل المشاكل المستجدة والكثيرة سواء تعلق الأمر بالصراع الجاري في سوريا، أو بما يقوم به بوتين في الجوار الروسي، مما يزيد من تعقيد الوضع ويصرف انتباه الإدارة الأميركية عن الأولويات المحددة سلفاً.

والحقيقة، وحتى نكون منصفين، أن الصعوبات المرتبطة بالسياسة الخارجية وتراجع الأهداف المسطرة لا تقتصر على أوباما وإدارته، بل شملت عدداً من الرؤساء السابقين الذين رأوا أحلامهم في السياسة الخارجية تتهاوى أمام أعينهم، وعلى سبيل المثال فقد اضطر دوايت إيزنهاور للتعامل بهدوء مع إسقاط الاتحاد السوفييتي لطائرة تجسس أميركية، حيث تجرع الأمر دون القيام بردة فعل. فيما طاردت فضيحة «إيران كونترا» الرئيس ريجان، وعانى بوش الابن من تبعات غزو العراق في ولايته الثانية.

ولكن مصاعب أوباما تنطوي أيضاً على تعقيداتها الخاص بالنظر إلى الانطباع السائد اليوم حول انسحاب أميركا من العالم وفك اشتباكها مع مشاكله، وهو ما يشير إليه، ستيفان هادلي، مستشار الأمن القومي للرئيس بوش الابن، قائلاً: «يبدو واضحاً الشعور لدى العالم بأن أميركا بصدد الانسحاب، فالأوروبيون وبعض الحلفاء في الشرق الأوسط يعتقدون بأن الولايات المتحدة تغادر مناطقهم، فيما يظن الآسيويون أيضاً أننا لن نأتي إليهم كما يؤكد أوباما». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا