• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

ذكريات

أحمد خوري: مظاهر الحداثة لم تنسنا أيام الفريج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 مايو 2018

أحمد السعداوي (أبوظبي)

الدكتور أحمد خوري، الباحث في التراث والتاريخ الإماراتي من الرعيل الأول من أبناء الإمارات الذين سافروا إلى الخارج، وأنهوا تعليمهم الجامعي في أرقى الجامعات العالمية، وقضى شهر رمضان لأعوام عديدة في بريطانيا، لكن ذكرياته الأهم والتي لا تزال محفورة في وجدانه، تلك التي قضاها في سنوات الطفولة في الإمارات، حيث علاقات الناس القوية في الفريج، وتبادل الأطباق فيما بينهم، والذهاب لتأدية الصلوات بصحبة الوالد والكبار في العائلة.

حياة هادئة

وأوضح خوري، أنه كسائر أبناء الإمارات يحن إلى تلك الأيام، حيث كان إيقاع الحياة هادئاً والمتطلبات اليومية للإنسان بسيطة، بعكس الحال الذي نعيشه حالياً، حيث باعدت وسائل التكنولوجيا ومشاغل الحياة بين الأهل والأصدقاء، إلا أن شهر رمضان له فضل كبير في إعادة إحياء هذه العلاقات وتذكير الكثيرين بصلة الأرحام وضرورة التلاقي وتبادل الزيارات والتجمع في بيوت كبير العائلة، وهي من الطقوس الجميلة التي ما زال أهل الإمارات يحتفظون بها ويسعدون بممارستها مع قدوم شهر رمضان من كل عام.

ونوه إلى أن مظاهر الحداثة التي نراها الآن في كل مكان في الإمارات بفعل جهود قادتنا، لم تنسنا الأصول والعادات التي تربينا عليها، وهي من المميزات اللافتة في المجتمع الإماراتي، وأشاد بها كثيرون من أصدقائه من جنسيات مختلفة، حيث أبهرهم مقدار التطور الذي حققته الإمارات في عقود قليلة، ومع ذلك لازلنا حريصين على ماضينا ونعتز به، ونمارس الطقوس والعادات التي توارثناها عبر الزمن، ومنها بطبيعة الحال الابتهاج بحلول شهر رمضان، وجلسات السمر بين الأصدقاء والأهل، وهو ما نراه في المجالس الرمضانية المنتشرة في طول البلاد وعرضها.

صحبة الأصدقاء

ويعود خوري، إلى سنوات الغربة، التي قضاها في مقاطعة ويلز في بريطانيا، مشيراً إلى أنها كانت سنوات صعبة خاصة في الفترات الأولى منها، حيث فاجأته العادات والتقاليد الغريبة تماماً عمّا تربى عليه واعتاده في أبوظبي، ولكن بمرور الوقت بدأ يتكيف مع الواقع المحيط به مقضياً وقته بين الذهاب إلى الجامعة والجلوس مع أصدقائه الإماراتيين، خاصة في شهر رمضان حين كانوا يتجمعون ويصنعون أكلات إماراتية بسيطة أو يتناولون البرياني في مطعم صغير في المنطقة التي كانوا يسكنون فيها، وكان تجمعهم في هذا المطعم يعيدهم بشكل مؤقت إلى حياتهم في الإمارات، حيث الطعام البسيط المؤلف من البرياني والروب والتمر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا