• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«فيزا» أو كفيل شرط دخول النازحين العراقيين إلى بغداد

الأمم المتحدة: فرار أكثر من 90 ألف شخص في الأنبار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 أبريل 2015

(رويترز، د ب أ)

أعلنت الأمم المتحدة اليوم الأحد فرار أكثر من 90 ألف شخص من أعمال العنف في محافظة الأنبار بغرب العراق. ونجح متشددو تنظيم «داعش» في السيطرة على أراض حول الرمادي عاصمة المحافظة خلال الأسبوع الأخير ما أدى لنزوح آلاف الأسر. وعبر أهالي الأنبار عن امتعاضهم من تشديد السلطات الأمنية إجراءات الدخول الى العاصمة بغداد هربا من الاشتباكات.

وقال النازح جميل حميد من أهالي الرمادي (44 عاما) «يجب على الحكومة أن تلتزم أخلاقيا مع شعبها ولا تضع العراقيل أمام النازحين والفارين من الأنبار إلى بغداد». وأضاف أن كل حكومات العالم تقف بجانب النازحين في الكوارث والحروب، إلا الحكومة العراقية التي تركت 17 ألف نازح عند منفذ بزيبز، الذي أغلقته لمنعهم من دخول بغداد. وأوضح حميد «الجميع يعلم أن الحدود العراقية مع إيران مفتوحة وهناك آلاف الإيرانيين يدخلون بشكل يومي إلى مناطق البلاد بدون الإجراءات القانونية المتبعة بحقنا»، موضحا أن الحكومة المركزية تتعامل مع سكان الأنبار وكأنهم من دولة أخرى ولا تعرف أنها أحدى المحافظات العراقية».

وتساءل المواطن حسين عباس «ماذا تنتظر الحكومة من شعبها التي تتركهم عرضة لمخاطر الحروب وتمنع دخولهم الى المدن الآمنة». وقال إن الحكومة التي ترفض الأقاليم أصبحت اليوم تمارس عمليا تطبيق مبدأ الأقاليم وعليها ألا تنتقد حكومة إقليم كردستان عندما تشترط وجود كفيل او ضامن لدخول الاقليم لأنها أخذت تطبقها في بغداد والمحافظات الأخرى. وأوضح أن «منع الحكومة دخول المواطنين الى المناطق الآمنة يعد مؤشرا خطيرا يوضح أن الحكومة تتعامل مع أبناء شعبها بازدواجية وطائفية كبيرة».

وانتقد المواطن عباس وزراء ونواب الأنبار لسكوتهم عما يجري لأبناء جلدتهم الذين انتخبوهم للدفاع عنهم في الأوقات الصعبة ، لكن هؤلاء خذلوهم وجعلوهم حطبا لنار الحرب القائمة في المحافظة، متسائلا «هل يعقل ان ندخل العاصمة بغداد عن طريق الكفيل والفيزا ونحن من مواطني هذا البلد؟».

وأصدرت قيادة عمليات بغداد أمرا الى قطاعاتها الأمنية في العاصمة يتضمن بمنع دخول أي عائلة قادمة من الأنبار الا عن طريق الكفيل من أبناء العاصمة، ما أدى لمنع آلاف العائلات القادمة من الرمادي وحديثة وعامرية الفلوجة الذين تركوها نتيجة المعارك العنيفة التي تجري ما بين القوات الامنية ومسلحي تنظيم «داعش». وجعلت تلك العوائل تفترش الصحراء قرب منفذ «بزيبز» المنفذ الوحيد الذي يربط محافظة الأنبار ببغداد.

وحسب احصائيات ذكرتها منظمات معنية بالهجرة وحقوق الأنسان فإن نحو 17 ألف نازح يتواجدون في منطقة بزيبز بين الأنبار وبغداد منذ 6 أيام بلا مسكن ومأكل ومشرب وترفض الحكومة العراقية دخولهم بغداد والمحافظات الأخرى، وهذه واحدة من أكثر الأمور تعقيدا أمام النازحين أو تواجه النازحين الذين قطعوا عشرات الكيلو مترات مشيا على الأقدام محاولين دخول بغداد والمحافظات الأخرى هربا من القتال الدائر في مناطقهم نتيجة العمليات العسكرية.

وتسببت هذه المعاناة فى انتشار الأمراض المزمنة والمعدية بين كبار السن والأطفال والنساء نتيجة شح المواد الغذائية وافتقار المياه الصالحة للشرب والمواد الطبية ما جعلهم يستغيثون ويطالبون بالعلاج اللازم وإدخالهم المستشفيات. ودعت منظمات مجتمع مدني وخيرية الحكومة المركزية إلى التدخل بشكل عاجل. وقال ناشط في أحدى المنظمات إن« أوضاع النازحين من أبناء الأنبار في غاية السوء، وهناك المئات من كبار السن والأطفال معرضين للموت في الساعات المقبلة ما لم يتم إسعافهم بالمواد الطبية وإدخالهم الى المستشفيات لتحسين أوضاعهم الصحية».

 

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا