• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

حتي لا تتكرر المأساة

مصارف تغري متعاملين بالاقتراض للاستفادة من حركة أسواق الأسهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 أبريل 2014

بعض المصارف والبنوك تستغل أي تطور جديد لأجل إغراء المزيد من المتعاملين معها بالاقتراض والدخول في تجارة الأسهم، بإبراز النشاط والمكاسب التي تحققت في أسواق الأسهم خلال الفترة القليلة الماضية. وعلى المصرف المركزي والجهات المعنية التصدي لهذه التوجهات الجديدة حتى لا تتكرر مأساة الأعوام السابقة، عندما دخل كثيرون تجارة الأسهم من دون سابق خبرة ولا معرفة، ووجدوا أنفسهم بعد ذلك في ورطة كبيرة ونفق مظلم من الديون الضخمة المتراكمة، بعد أن باعوا ممتلكاتهم واقترضوا مبالغ بمئات الآلاف من الدراهم، وبعضهم بالملايين.

وكانت أسواق الأسهم في الدولة قد شهدت نشاطاً ملموساً خلال الفترة الماضية، ونقلت الصحف، ومن بينها «الاتحاد»، عن خبير مالي، أن الأسواق سجلت ارتفاعات قياسية خلال الفترة الأخيرة، ضمن تذبذبات عالية للغاية، خصوصاً في سوق دبي المالي الذي تحرك مؤشره من دون جني أرباح بين 5200 - 5400 نقطة، مضيفاً أن الارتفاعات الأخيرة وصلت بمكررات ربحية أسهم عدة إلى مستويات كبيرة بلغت 300 مرة لعدد من الأسهم. وأنه «من الطبيعي أن تدخل الأسواق في عمليات تصحيح على المديين القصير والمتوسط، بهدف أن تعود بعدها إلى نشاط أقوى بكثير مما هي عليه الآن، لكن على المدى الطويل، فمن المتوقع أن نرى مستويات سعرية أعلى بكثير من المستويات الحالية».

واعتبر أن «دخول الأسواق في موجة تصحيحية سيكون صحياً ومفيداً لأسواق الأسهم المحلية، حيث تسمح تراجعات الأسعار بدخول سيولة جديدة عند مستويات سعرية أقل مما هي عليه الآن، الأمر الذي يجعل الأسواق تبدأ مرحلة جديدة من النشاط».

الأمر ذاته أكده محلل مالي، واستبعد حدوث تصحيح قوي في الأسواق في المرحلة الحالية، مبرراً ذلك بأن الموجة الصعودية الحالية مدعومة بمستويات سيولة ضخمة، وتوقعات أكبر من المستثمرين بشأن أداء الشركات. وأوضح أن المستويات السعرية الحالية تستند إلى عاملين، الأول التمسك بالمراكز المشتراة، وعدم البيع رغم تحقيق المستثمرين لأرباح كبيرة من وراء الارتفاعات الكبيرة التي طالت الأسهم كافة، والثاني استمرار الثقة الكبيرة التي وصلت إلى أعلى مستوياتها في الاستثمار في الأسهم.

وقال إن هذه الثقة هي التي تدفع عمليات الشراء للاستمرار دون توقف، لكن لا يمنع ذلك من عمليات جني أرباح مطلوبة، يمكن احتواؤها من تواصل الشراء للأسهم القيادية.

المهم أن ما يقوله الخبراء عن صعود أو هدوء ستشهده الأسواق ينبغي ألا يغري من ليس لديهم الخبرة بالمغامرة من جديد، وألا ينخدعوا بإغراءات البنوك مهما زينت لهم الأمر، فهذه البنوك ستكون أول من يكشر عن أنيابه إذا ما وقعت الواقعة، وحلت الورطة بالمقترضين لأجل الأسهم، والعاقل من يتعظ من الآخرين.

مبارك حسن الكربي- أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا