• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

الاستعدادات تبدأ منذ ليلة النصف من شعبان

رمضان في الأردن.. لذة إيمانية بنكهة التقاليد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 مايو 2018

محمود الخطيب (أبوظبي)

لا ينسى الأردنيون أسواقهم الشعبية، فعلى الرغم من التطور العمراني والجغرافي والتكنولوجي الذي صاحب الشعب الأردني، كغيره من شعوب جيرانه العرب، وما رافق ذلك من نهضة تجارية، مكنت الناس من ارتياد المولات الفاخرة التي باتت تستوعب عشرات الهايبرماركت التجارية بمختلف مسمياتها العالمية، إلا أن شريحة كبيرة من المواطنين ما زالوا يفضلون ابتياع حاجاتهم الاستهلاكية اليومية من الأسواق الشعبية، حيث يشعرون بالراحة فيها على بساطتها، مفضلينها عن اتباع العروض الترويجية التي يتفنن بها تجار المولات بتنويعها، لجذب الزبائن إليهم، خاصة في مناسبة دينية مجتمعية، كشهر رمضان الفضيل.

التحضير لحاجيات رمضان، يبدأ رسميا عند معظم الأردنيين بصيام ليلة النصف من شعبان، إذ يعتبر هذا الموعد بمثابة انطلاقة فعلية لابتياع حاجيات الشهر الفضيل الاستهلاكية، وعلى الرغم من تدني المستوى المعيشي للأسر الأردنية بسبب تراكم الظروف الاقتصادية وغلاء الأسعار المتتالي، إلا أن رب الأسرة دائما ما يضع في حسبانه، التحضير للشهر الفضيل بأفضل صورة، لما يشكل هذا الشهر للأسرة من ارتباط ديني متوارث وثقافي واجتماعي، فضلا عن كون ليالي الشهر المبارك، تعد فرصة ثمينة لاجتماع أفراد العائلة معا على سفرة واحدة، إضافة إلى لقاء الأقارب والأصدقاء، ولقضاء وقت أطول في أداء العبادات.

زينة عامرة بالفرح

لا يغفل الناس فرحهم بقدوم الشهر الفضيل، فسعادتهم يمكن رؤيتها ابتداءً من تزيين جدران وشبابيك البيوت، ولا تنتهي مع طربهم بأصوات مقرئي القرآن الكريم في صلاة التراويح. وتحتل الزينة الاحتفالية التي تميز هذا الشهر الفضيل عن سواه، صدارة الاهتمام، فالاهتمام بها يعكس بشكل مباشر تعبير العائلات عن فرحتها وسعادتها بقدوم شهر الصيام، وتتنوع اهتمامات الناس بين الأسلاك الملونة التي تعطي شكل القمر والهلال، وبين الفوانيس والقناديل، لتشكل هذه الزينة ما يشبه لوحة بانورامية متعددة الألوان.

تمسك بالقديم ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا