• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

يجب أن يكون العمل خالصاً لله

الصدقة تفسد.. بالمن والأذى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

تولى الله تعالى الدفاع عن عباده الفقراء، وجعل سمو نفس المنفق بعدم منّه ولا أذاه شرطا لنيل الأجر منه سبحانه، فالذين لا يتبعون ما أنفقوا منّاً ولا أذى لهم الأجر العظيم عند ربهم، وأمنوا من الخوف في الدارين، أما الذين يتبعون ما أنفقوا بالمن والأذى فهم محرومون من الخير العظيم والأجر الكريم، يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ...)، «سورة البقرة: الآية 264».

وحثَّ رب العالمين عباده على إتمام العمل الصالح وإتقانه، وحذرهم من إبطاله وإفساده، بأي مفسد من المفسدات، كالمن والأذى في الصدقة، ومراءاة الناس بالعمل والإعجاب به، وفي هذه الآية الكريمة يوجه الله تبارك وتعالى الخطاب إلى عباده المؤمنين، فيقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا)، وتصدير الخطاب بالنداء يدل على الاهتمام به، لأن النداء يحصل به تنبيه المخاطب، فيدل على العناية بموضوع الخطاب، ولهذا قال ابن مسعود: «إذا سمعت الله يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) فأرعها سمعك، فإنه خير تؤمر به، أو شر تنهى عنه».

مكملات الإيمان

كما أن في توجيه النداء للمؤمنين بوصف الإيمان فوائد عدة، منها الحث على قبول ما يلقى إليهم، وامتثاله، وأن ما يذكر يكون من مكملات الإيمان ومقتضياته، ومخالفته نقص في الإيمان، فقد نهى الله عباده في هذه الآية عن إبطال صدقاتهم وإفسادها بالمنّ والأذى، فقال لا تُبْطِلُوا أجور صدقاتكم بِالْمَنِّ على السائل.

وقال ابن كثير، يمدح تبارك وتعالى الذين ينفقون في سبيله، ثم لا يتبعون ما أنفقوا من الخيرات والصدقات مَنَّا على من أعطوه، لا بقول ولا فعل، لا يفعلون مع من أحسنوا إليه مكروها يحبطون به ما سلف من الإحسان، ووعدهم اللّه الجزاء الجزيل على ذلك، بأن ثوابهم على الله لا على أحد سواه، وقد وردت الأحاديث بالنهي عن المن في الصدقة، قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم اللّه يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المنّان بما أعطى، والمسبل إزاره، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا