• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

خصوصيات النبوة

«لواء الحمد» يحمله النبي يوم القيامة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

انفرد رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الأنبياء والخلائق يوم القيامة بحمل لواء الحمد، وهو مما اختص به في الآخرة.. فرسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع له يوم القيامة لواء يحمله يسمى «الحمد‬». وفي الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الشفاعة قال: «فأسجد فأحمد الله عز وجل بمحامد يفتحها علي لا أعلمها الآن»، محامد يدركها ويعلمها في تلك الساعة، ولذلك يُعطى لواء الحمد، لكونه أعظم الخلق حمداً لربه في ذلك الموقف،‬ و‫هو لواء حقيقي‬، لقول النبي‫: «يُنصب لكل غادر يوم القيامة لواء، يقال: هذه غدرة فلان».‬

الفضل والمكانة

وقال العلماء في سبب حمله اللواء، لأنه يفتح للنبي صلى الله عليه وسلم من الحمد ما لا يفتح لغيره، وقيل: إن هذا اللواء سببه موقف النبي في ذلك اليوم، حيث يفتح الله له من الفضل والمكانة والعمل ما ينفع به جميع الناس مسلمهم وكافرهم في الشفاعة في فصل القضاء، لأن الكفار يطلبون الخلاص من موقف القيامة حتى ولو كان ذلك إلى النار، والمراد أن النبي صلى الله عليه وسلم يحمده في ذلك الموقف كل أحد حتى الكفار. ‫قال أبي نضرة عن أبي سعيد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وبيدي لواء الحمد وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر».

المقام المحمود

‫وقال الفقيه شهاب الدين التوربشتي لا مقام من مقامات عباد الله الصالحين أرفع وأعلى من مقام الحمد ودونه تنتهي سائر المقامات ولما كان النبي أحمد الخلائق في الدنيا والآخرة أُعطي لواء الحمد ليأوي إلى لوائه الأولون والآخرون وإليه الإشارة بقوله آدم ومن دونه تحت لوائي‬. وفي صحيح ابن ماجة: اللواء، أي الراية ولا يمسكها إلا صاحب الجيش يريد به انفراده بالحمد يوم القيامة وشهرته على رؤوس الخلائق، واشتق اسمه من الحمد، فهو محمد وأحمد، وأقيم يوم القيامة المقام المحمود ويفتح عليه في ذلك المقام من المحامد ما لم يفتح على أحد قبله ولا يفتح على أحد بعده وأمد أمته ببركته من الفضل الذي أتاه فوصف أمته في الكتب المنزلة قبله، فقال أمته الحامدون يحمدون الله في السراء والضراء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا