• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

عنتر يحيى:

اختيار فقير لـ «الديوك» يجب أن يحترم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 أبريل 2015

الدوحة (أ ف ب)

استحوذت قضية اختيار اللاعب نبيل فقّير اللعب للمنتخب الفرنسي حيزا من اهتمام الشارع الكروي الفرنسي والجزائري على حد سواء، بخاصة أن قرار فقير جاء بعد أخذ ورد استمر لفترة قبل أن يختار اللاعب الجزائري الأصل منتخب «الديوك» لتمثيله في الاستحقاقات المقبلة. ومما لا شك فيه أن فقّير ليس اللاعب الأول من أصل جزائري الذي يفضل تمثيل المنتخب الفرنسي، ولعل أسطورة كرة القدم الفرنسية في العصر الحديث زين الدين زيدان كان المثال الأبرز من آلاف اللاعبين الجزائريين الذين يولدون في فرنسا وينخرطون في أنديتها الكروية منذ الصغر قبل أن يختاروا اللعب لمصلحة المنتخب الفرنسي. لكن بالمقابل، هناك العديد من اللاعبين أيضاً من الذين يرتبطون بأصولهم ويفضلون اللعب لمنتخب بلادهم الأساسي، ومنهم عنتر يحيى قائد المنتخب الجزائري سابقاً الذي كان أول لاعب يستفيد من القانون الذي أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عام 2004، حين صادق على نظام جديد يحدد الشروط التي تتطلب لإثبات وجود «علاقة واضحة» بين اللاعب والبلد التي ينوي اللعب لمنتخبه حين وضع الشرط الجديد حيز التنفيذ، ويسمح للاعب بتمثيل بلد واحد على المستوى الدولي للشباب، وآخر على المستوى الدولي للمنتخب الأول، شريطة أن يكون اللاعب قد بلغ 21 عاماً. وكان أول لاعب يستفيد من هذا القانون الجزائري عنتر يحيى، الذي لعب مع منتخب فرنسا للشباب تحت سن 16 و18 عاماً لفترة وجيزة. وكان عنتر أول لاعب كرة قدم استفاد من التعديل الذي أجراه الفيفا في قانون الأهلية الدولية في عام 2004 حيث انضم إلى المنتخب الجزائري واستدعي للعب مع منتخب تحت سن 23 عاماً.

عنتر الذي اعتزل دولياً بعد مسيرة حافلة توجها بتمثيل منتخب بلاده في مونديال جنوب أفريقيا عام 2010، دعا الجماهير الجزائرية إلى احترام رغبة نبيل فقير باللعب لمنتخب فرنسا، لافتا إلى أن اللاعب يبقى ابن الجزائر ولا يسعنا إلا أن نتمنى له التوفيق. ويؤكد يحيى المتواجد في الدوحة للعلاج في مستشفى اسبيتار للطب الرياضي حيث يعاني من إصابة في العضلة الرباعية، أن المشكلة التي أوقع فقير نفسها فيها تتمثل في تأخره في اتخاذ القرار، ما أحدث بلبلة في الشارع الكروي الجزائري المتحمس لبلاده. ويضيف: كان الأجدى به أن يحسم أمره بسرعة، لا أن تستغرق عملية الاختيار كل هذا الوقت، وأعتقد أن هذا ما خلق المشكلة». ويرى عنتر أن فقير فضل مصلحته الرياضية باللعب للمنتخب الفرنسي الأول عن اللعب للمنتخب الجزائري، وهذا ما يمنحه في المستقبل ميزة الحصول على جنسية لاعب دولي، لكن الأمر بالتأكيد سيكون صعباً جداً على عائلته خاصة أن تقبل الفكرة لدى الشارع الجزائري قد تكون صعبة وهذا ما يجعل عائلته تحت الضغط.

وكان نبيل فقير المحترف في نادي ليون الفرنسي قد صرح لصحيفة «ليكيب» الفرنسية أنه تحدث مع ديدييه ديشان (مدرب منتخب فرنسا) الذي أقنعه، وقال له إنه يعتمد على حضوره، مشيراً إلى أن هناك بطولة مهمة قادمة وهي يورو 2016. وقال فقير: أرغب في المشاركة في يورو 2016 أنا فرنسي من أصول جزائرية وأنا فخور بذلك، لكن قدرت أن مصلحتي تكمن في اللعب للمنتخب الفرنسي. ويعود عنتر بالتاريخ إلى عام 2009 عندما كان منتخب بلاده يقيم معسكرا في جنوب أفريقيا، وحينها التقى بمدرب المنتخب الفرنسي وقتذاك ريمون دومينيك الذي سأله: هل أنت نادم على الانضمام إلى المنتخب الجزائري؟. ورد يحيى على دومينيك مؤكداً بالقول: على العكس أنا فخور باللعب للمنتخب الجزائري ويكفيني أن انشد إلى النشيد الوطني الجزائري. ويشرح عنتر يحيى، الذي استقر به الحال في نادي انجيه الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الفرنسي بعد مسيرة طويلة، فكرته بالقول: اللعب لمنتخب الوطن شيء يعود إلى رغبة الإنسان في داخله ولا يمكن لأي أحد أن يفرض رأيه على الآخر.. نبيل فقير اختار فرنسا وأنا شخصيا أتمنى ألا يندم على قراره بل أتمنى له التوفيق. ويؤكد عنتر أن الكرة الجزائرية لن تتأثر بعدم لعب نبيل فقير أو غيره فهي ولادة باللاعبين ودائما هناك أجيال صاعدة وأكبر دليل على ذلك تأهل المنتخب إلى المونديال عام 2014 رغم أن المدرب خليلوزيتش اعتمد على جيل جديد مغاير للجيل الذي خاض مونديال 2010. ويكشف عنتر أن اسباب اعتزاله الدولي المبكر في سن 30 سنة بالقول: عندما جاء خليلوزيتش عمد إلى استبعاد معظم الجيل السابق الذي كنت ألعب في صفوفه وجاء بجيل جديد، وهذا ما شجعني على طلب الاعتزال، ومنح الفرصة أمام الشباب لتمثيل المنتخب الجزائري، وأنا لعبت ما يفوق العشر سنوات مع المنتخب الأول وحققت الانجاز الأهم في تاريخي الكروي بالتأهل إلى كأس العالم 2010 خاصة أننا أفرحنا جيلا جزائريا بكامله لم ير الجزائر تلعب سابقا في المونديال حيث حققنا التأهل بعد غياب 24 عاماً. ويلفت عنتر الذي تنقل في الاحتراف بين فرنسا وإيطاليا وألمانيا والسعودية واليونان قبل أن يحط به الحال في فرنسا مجدداً أنه لا يستبعد الاحتراف في قطر مستقبلا، خاصة أنه يراقب مدى الاهتمام الذي تحظى به كرة القدم في هذا البلد وهذا ما يشجع اللاعب العربي تحديداً على دراسة العروض.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا