• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تفاؤل حذر يخيم على أجواء الجولة الرابعة للحوار الليبي في الصخيرات

احتدام معارك طرابلس ومقتل قيادي داعشي في بنغازي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 أبريل 2015

طرابلس، الرباط (وكالات)

تصاعدت حدة الاشتباكات في حي فشلوم، وسط العاصمة الليبية طرابلس، أمس، بين ميليشيات فجر ليبيا وسكان الحي، الذين يناهضون المليشيات منذ احتلالها العاصمة، عقب قصف لمليشيات فجر ليبيا، فيما يحاول شباب الحي مساعدة قوات الجيش التي سيطرت على معسكرات في منطقة تاجوراء (شرقي طرابلس).

وتشهد منطقة تاجوراء في العاصمة الليبية طرابلس، اشتباكات عنيفة بين ميليشيات فجر ليبيا وقوات الجيش الوطني التي تسعى لاستعادة السيطرة على العاصمة. وأفادت مصادر عسكرية بوقوع قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، فيما شهد حي فشلوم محاولة من الميليشيات لاقتحامه تزامنت مع حملة اعتقالات في الحي تنفذها قوات الردع التابعة للميليشيات. وتعد تاجوراء أحدث ساحات المعارك الأعنف والأبرز قرب العاصمة الليبية، إذ اندلعت اشتباكات عنيفة بين ميليشيات فجر ليبيا وقوات الجيش الوطني الليبي في المنطقة التي تبعد 30 كلم شرق مركز العاصمة، سقط فيها قتلى وجرحى. وتحدثت مصادر عسكرية عن تقدم أحرزته قوات الجيش الوطني باتجاه أحد المعسكرات في المنطقة التي تتمتع بأهمية استراتيجية، حيث تضم قاعدة معيتيقة الجوية، وهي المطار الوحيد العامل في العاصمة حاليا، مما جعل منها هدفا يسعى من خلاله الجيش الوطني لفتح طريق نحو العاصمة التي تسيطر عليها الميليشيات المتطرفة منذ شهور، لاسيما بعد أن تمكنت من فتح جبهة من الجنوب أواخر الشهر الماضي.

وعلى جبهة أخرى في العاصمة، تسعى ميليشيات «فجر ليبيا» إلى اقتحام حي «الفشلوم» الذي يعد من الأحياء المؤيدة للجيش الوطني وعملية الكرامة، وتحدث سكان الحي عن حضور مكثف للسلاح المتوسط والثقيل، موجهين نداءات للمنظمات الدولية لحمايتهم من الميليشيات المسلحة. وذكر موقع إخباري ليبي على الانترنت أن الاشتباكات اندلعت في فشلوم بعد أن هاجمت جماعة مسلحة نقطة تفتيش تابعة لشرطة مكافحة المخدرات. ونقل الموقع عن متحدث أمني تابع للبرلمان الموازي ومقره طرابلس قوله إن قواته سيطرت على معسكرين تابعين للجيش في تاجوراء بعد أن اندلعت اشتباكات أمس الأول الجمعة.وقال «قتل 2 من قواتنا في الاشتباكات وأصيب خمسة.» وأضاف أن اشتباكات تجري في الوقت الحالي قرب معسكر آخر. وفي بنغازي، أفادت مصادر بمقتل القيادي في تنظيم داعش المعروف بـ «أبي عامر الجزراوي». وأضافت المصادر أن القيادي قتل أثناء معارك في منطقة الصابري. من جهة أخرى، أصيب خمسة مدنيين بجروح، جراء سقوط قذائف عشوائية على أحد أحياء مدينة بنغازي.

من جانب آخر، خيم تفاؤل حذر على أجواء الجولة الرابعة من الحوار الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة في ضاحية الصخيرات المغربية. واعتبر أبو بكر بعيرة، عضو لجنة الحوار الممثلة لمجلس النواب الليبي المنتخب أن «الأزمة السياسية في ليبيا قد تكون أوشكت على الانتهاء». وتلقت بعثة الأمم المتحدة ملاحظات مكتوبة من قبل طرفي النزاع الليبي للاطلاع عليها، مؤكدة أنها «تعمل على تضييق الفجوة بين مجلس النواب المنتخب والمؤتمر الوطني المنتهية ولايته، تمهيداً لتشكيل حكومة وحدة وطنية». وبالتوازي مع جلسات الحوار الوطني، التقى وفد مجلس النواب المعترف به دولياً مع سفراء عدد من الدول الغربية في ليبيا، بهدف شرح الوضع الليبي وتصحيح بعض المفاهيم التي تبدو غير واضحة بالنسبة لهم.

ويطلب مجلس النواب الليبي المعترف به دوليا من الأمم المتحدة، التراجع عما ورد في المسودة الأولى لوثيقة الحل السياسي لبعثة الدعم في ليبيا بتحجيم مكانة المؤسسة التشريعية، وتعويضه بصلاحيات أكبر لمجلس النواب في المرحلة المقبلة.ومن جهته، يواصل وفد المؤتمر الوطني الليبي، ممارسة ضغوط متواصلة على بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قصد الحضور في كل المستويات السياسية وفي كل المؤسسات التشريعية وكل بنيات الدولة الليبية، في حال تحقيق اتفاق من خلال مفاوضات الصخيرات المغربية.

وأوضح فرج زيدان، مستشار وفد مجلس النواب الليبي المعترف به دوليا إلى مفاوضات الصخيرات المغربية، أن «هذا التوجه الصادر عن المؤتمر الوطني الليبي المنتهية ولايته مرفوض بالكامل، وهو خروج عن المبادئ الناظمة للإعلان الدستوري وخروج عن المسار الديمقراطي. ووصف مستشار وفد مجلس النواب الليبي، الخلافات في الجولة الرابعة من المفاوضات مع المؤتمر الوطني الليبي بأنها «غير مرئية»، إلا أنها ترتبط عموما برغبة المؤتمر في الحصول على مكتسبات سياسية في كل السلطة، منتقدا بشدة ما أسماه عدم الاكتفاء بالمشاركة في الحكومة الليبية. وأكد المستشار أن المؤتمر الوطني الليبي المنتهية ولايته اقترح على وسيط الأزمة في ليبيا «حلا تشريعيا» عبر برلمانيين اثنين أو برلمان بغرفتين اثنتين».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا