• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الجهل واختلاف الثقافات أهم الأسباب

إهمال العمال إهدار للوقت والجهد والمال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 أبريل 2015

تحقيق: جمعة النعيمي تعاني مؤسسات وشركات كثيرة بسبب إهمال بعض العمال وسوء استخدامهم لمعدات الشركة أو المؤسسة وتقاعسهم عن أداء مهامهم.. وممارسة سلوكيات خاطئة بجهل أو لا مبالاة.. وهذه السلوكيات تعرض جهات العمل لخسائر كبيرة، كما تؤدي إلى إهدار للمال والجهد والوقت.. وهؤلاء المهملون قلة قليلة جداً، بينما الغالبية العظمى من العمال متفانون في واجباتهم وأعمالهم.. وهؤلاء المهملون في حاجة إلى حملات توعية، لأن سلوكياتهم الخاطئة تكون عادة ناجمة عن جهل. ويقول بايزيد بلال الدين عامل فني كهربائي: «أعمل في شركتي منذ سنوات عدة، وأنا سعيد بالعمل هنا، ولكن أكبر تحد يواجهني هو السلوكيات اللا مسؤولة لبعض العمال، خاصة عندما يقوم البعض منهم بإتلاف المعدات عن إهمال وجهل، مما يضر بمستقبل العمال جميعاً. وقال: عندما قدمت للعمل هنا كنت أواجه مشكلة مع إضاءة المصابيح وكيفية زيادة قوة الإضاءة، وتم التغلب علي المشكلة وحلها بشكل سريع. وأنتظر زيادة راتبي، وقد وعدني المسؤول بزيادته خلال الأشهر القادمة، وما زلت متردداً بين البقاء أو الذهاب إلى شركة أخرى، والعروض في الشركات الإماراتية المنافسة مغرية، ولكنني أفضل البقاء في شركتي». سلوكيات الخاطئة قال بوكول ريحان: «أعمل فني سمكري في الشركة، وكل شيء هنا جيد، سوى أمر واحد ألا وهو السلوكيات الخاطئة لبعض العمال، والتي تتسبب في إتلاف بعض ممتلكات المنشأة، وبالرغم من مساعدة المسؤول وتقديم النصح للعمال المهملين، فإن الموضوع يتكرر، خصوصاً من العمالة القادمة حديثاً». وأضاف: أعمل 8 ساعات يومياً ولا توجد فترة للراحة غير ساعة واحدة، وأحتاج إلى زيادة وقت الراحة قليلاً، ولا مشاكل ولا تكليفات إضافية ترهقني، ما عدا أن العمل في الصيف متعب ومجهد، خاصة إذا كان تركيب الأدوات والمعدات خارج المباني. وقال: بيئة العمل في الإمارات مشجعة، وتوفر كل ما يريد العامل لتنفيذ عمله بإتقان ودقة وجودة عالية، ونرجو زيادة الراتب قليلاً، لأن الحياة في غلاء المتطلبات تفوق ما نملكه وما ندخره من مال لشراء ما يلبي احتياجاتي الشخصية ومطالب أسرتي. من أمن العقوبة وقال جلاّف حسين عبدالوهاب «فني تكييف» سلوك بعض العمال، والمشكلة تكمن في أن «من أمن العقوبة أساء الأدب» والمدير العام للعمل طيب ويهمه أمر الجميع، حتى وإن أخطأوا، فهو يعاتبهم وينصحهم، بالالتزام بالعمل وأخلاقيات المهنة ويذكرهم، بأهمية دورهم الفعال في الشركة، حتى يعودوا إلى صوابهم، إلا أن البعض لا يكترث للميزات التي يحصل عليها ومستوى المعيشة. وقال: أعاني ضعف الراتب فدخلي قليل، مقارنة مع زملائي الذين يستلمون رواتب تزيد على راتبي بمقدار 300 درهم، كما أنني عندما بدأت العمل لم يكن هناك من يعمل في صيانة وأجهزة التكييف سوى شخص واحد، وبمجيئي أصبحنا شخصين، والعمل جيد ولكنه مرهق في فترة الصيف. وأضاف: أصعب مشكلة واجهتني في حياتي كانت مع وزارة العمل، وخلل البيانات في النظام أرهقني، ولكن ما أن حسم الأمر حتى تعدَّلت الأوضاع وأصبح كل شيء عادياً وأصبحت حياتي طيبة. أعمال تخريب وقال سجن حسين مقبل، عامل في السمكرة: «لا يعجبني ولا ما يفعله البعض من سلوكيات خاطئة، مع علمهم بأنهم سيحاسبون أو سيطردون، إلا أنهم ماضون في إهمالهم، ألا يعلم هؤلاء أن ما يقومون به، يضر الجميع، ويشكل عائقاً في الحصول على تصريح أو رخصة للعمل، أتمنى أن تنتهي هذه السلوكيات التي تحرم أصحابها من فرصة التغيير أو الارتقاء بمستوى المعيشة التي يحلم الكثير بتحقيقها». وأوضح أن العمل الخارجي في سمكرة وإصلاح الأنابيب أمر متعب ومجهد، وإصلاح الأنبوب داخل المباني أمر سهل ولا يحتاج إلى عناء وعمل كثير، على خلاف ما إذا كان هناك كسر لأنابيب المياه في خارج المباني. وأضاف: «أتمنى الاهتمام أكثر ببيئة العمل، لشحذ همم العمّال وتوجيههم لما يناسب عمل كل منهم، مما يسهم في تأدية العمل براحة واطمئنان». أكبر تحد قال خليل إبراهيم مدير مدينة مجمع سكني عمالي، إن عدم اتباع القوانين من جانب العمالة أكبر تحد في أي مجمع سكني عمالي، إلى جانب اختلاف العادات والثقافات، مما يجعل من الصعب التعامل معهم، إلا أن المتابعة المستمرة من الجهات المسؤولة كالمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة التي تقيم العمل والجودة، بناء على المعايير المتبعة والمتفق عليها، تساعد في التعامل مع العمّال والقدرة على توفير بيئة جيدة للعمل، بالإضافة إلى التعايش مع الواقع. وأضاف أن الشركات تحرص على توفير ورش تدريبية ومحاضرات من خلال وزارة العمل، بحسب برامجهم، إضافة إلى أن الشركة تدعم العمّال بعدد من الأنشطة التي تساهم في جودة الأداء، مما يسهم في راحة العمال وتفريغ طاقاتهم الكامنة في الأنشطة الرياضية، وهناك ساحات كبيرة للملاعب، كملعب لكرة السلة والطائرة والقدم والكريكت. وأضاف: «توفر الشركات فحوصاً مجانية للعمال، بالتعاون مع بعض المختبرات والمراكز الصحية المعنية بصحة العمال في مدينة أبوظبي وبخاصة فحص السكري، وفحص جرثومة المعدة، والتعاون مع الشرطة المجتمعية وتقديم محاضرات ونصائح تعزز فهم طبيعة البلد وعادات وتقاليد المجتمع الإماراتي، كما توجد جهود مميزة من عمال النظافة». وأضاف أن المجمع السكنى مصمم لاستيعاب 28000 عامل ومقسم على 4 أقسام وكل قسم يضم 7000 فرد ويحتوى المجمع على ملاعب خارجية ومحال تجارية ومسجد يتسع لـ 2500 مصل، وقال إن أكثر العمالة التي تسكن المجمع من الجاليات الهندية والباكستانية والبنجالية. مطبخ المجمع قال إلياس فهد المسعد مدير مطبخ المجمع السكني العمالي: «إن معدات المطبخ الواحد تقدر بحوالي 8 ملايين درهم، حيث توجد غرفة لتخزين الخضراوات والفاكهة وحفظها من التلف، وغرفة لتخزين الأرز، وغرفة لتقطيع الخضراوات، وغرفة لتقطيع السلطات، كما توجد أجهزة لقياس درجة حرارة القدر، إضافة إلى أن أي نوع من الأطعمة الموضوعة في الأكواب المعلبة، يجري عليها اختبار للعينة قبل وضعها في البرادات أو الثلاجات»، مشيراً إلى أن كل علبة طعام موجودة في البرادات تبقى 3 أيام وبعدها يتم إتلافها فوراً، بحسب قانون جهاز الرقابة الغذائية بأبوظبي، إلى جانب تخصيص مكب خاص للمواد الغذائية، وسيارة خاصة لنقل المواد الغذائية، ودرجة حرارة السيارة يجب أن تكون متناسبة مع العمر الافتراضي للطعام. الاتصال بالرقم 800665 قبل تقديم الشكوى قالت وزارة العمل إن هناك قناة أخرى للاستفسار من قبل العمال قبل تقديمهم للشكوى العمالية عبر الاتصال بالرقم 800665، ما يغني العامل عن اللجوء إلى تقديم شكوى عمالية، وبالتالي يتفادى عناء ومشقة الحضور للوزارة أو الذهاب إلى المحكمة لأنه بالاتصال سيعرف ماهي حقوقه وما عليه من التزامات. إلى جانب أن القيادة العليا لوزارة العمل مهتمة كثيراً في تطوير آلية المنازعات العمالية، كما حقق الفريق المكلف نسبة إنجاز وصلت إلى 85% من العمل في تطوير آلية المنازعات العمالية، إضافة إلى أن النظام الجديد يساعد في اختصار الوقت والإجراءات وتيسير آلية تقديم الشكوى وبحثها على المتعاملين. «العمل»: آليات محددة لتقديم الشكوى العمالية أكدت وزارة العمل أن نسبة إنهاء الشكاوى المقيدة أكثر من 78% في الوزارة، حيث تمت تسويتها ودياً، وأن الباحثين القانونيين يبذلون قصارى جهدهم في تسوية المشاكل ودياً دون إحالتها للقضاء، حفاظاً على وقت وحقوق العمال. كما قدمت آلية معينة لتقديم الشكوى العمالية على نحو يتفق مع الضوابط والقوانين المتبعة، كتوفير نماذج الشكوى العمالية في جميع مراكز تقديم خدمة تسهيل على مستوى الدولة، حيث تعمل هذه المراكز من الساعة 8:00 صباحاً حتى 8:00 مساءً، كما يستطيع أي عامل لديه شكوى عمالية أن يتقدم بطباعة «نموذج شكوى عمالية» ويذكر فيه جميع طلباته ويوقع عليه، حيث يقوم موظفو التسجيل في الوزارة، بتسجيل الشكوى في النظام وإعطاء موعد للطرفين، وذلك بإرسال رسائل نصية محدد فيها وقت وتاريخ ويوم موعد بحث الشكوى، ويتوجب على العامل التواجد في الوقت المحدد لبحث شكواه في الوزارة. السلوكيات الخاطئة للعمال تتسبب بإتلاف الممتلكات بوكول ريحان عمال ماضون في إهمالهم وسلوكياتهم تضر الجميع سجن حسين مقبل البعض لا يكترث لمستوى المعيشة وللميزات التي يحصل عليها جلاّف حسين عبدالوهاب السلوكيات اللا مسؤولة تضر بمستقبل العمال جميعاً بايزيد بلال الدين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض