• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

إرادة من دخان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 أبريل 2015

تخيل أنك في غرفة محكمة الإغلاق وبها إشعال دخان.. ماذا تفعل؟ بلا شك ستركض إلى أقرب منفذ لاستنشاق الأوكسجين.

وإذا استمر الحال دون أوكسجين فهذا يعني إغماء ثم وفاة.. هذا ما يفعله كل مدخن بنفسه يأخذ نفساً من التبغ ثم يكتمه ثم يخرجه ليستنشق الهواء النظيف.. ويا ليت كل التبغ المحروق يخرج مع نفسه إلا أن الذي يبقى في رئته ويلتصق بجدرانها ويتخلل الشعب الهوائية أكثر.

سؤال لماذا ندخن وما فائدته؟ سواء سيجارة أو مدواخ أو شيشة أو من يستعمل موادها للمضغ... إذا كنا مقتنعين بأنه مضر بالصحة ويسبب الأمراض الخطيرة؟... فهل هي مجرد عادة أم إدمان؟ فإن كانت إدماناً فان الأمر خطير وعلى الجهات الرسمية الانتباه له واتخاذ ما يلزم تجاه الأمر... وإن كانت مجرد تعود فعلى الشخص التخلص مما يضره وهذا عين الحكمة... ففي عالم المال إيقاف الخسارة من الأولويات للتاجر لكن هنا الخسارة مضاعفة

من الأمور التي نلاحظها أمام المساجد أن تجد أحياناً بعض المصلين لا يدخلون علبة السجائر للمسجد ولا شك أن ما دفع المصلي لذلك هو قناعته بأنه أمر غير لائق بمكان طاهر وهذا أمر طيب.. لكن ماذا يفعل في نفسه «تنفسه» الذي يؤذي المصلين وكذلك الملائكة التي تتأذى مما يؤذي الناس...!

وقد سنَّت الدولة قوانين للحد من ظاهرة التدخين فلا يباع لمن هم دون سن 18 وفرضت ضرائب أكثر ووضعت شروطاً للمقاهي التي تقدم الشيشة كما كتبت على السجائر أنها تسبب السرطان.. ووضعت عليها بعض الصور لتلك الأمراض.. فلماذا يستمر المدخن في رشف سيجارته غير مبال؟ وهل هذا يعني أن السيجارة أقوى من إرادة الشخص أم أنه مسيطر عليه؟

محمد مدني

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا