• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تتبنى سياسات وبرامج للتحصين ضد أفكار الغلو والتطرف

البرلمان العربي: إعلان «وثيقة للشباب» قريباً بالرياض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 14 أغسطس 2016

القاهرة (وام)

كشف البرلمان العربي عن الانتهاء من إعداد أول وثيقة برلمانية عربية تُعنى بإبراز قضايا ومشاكل وآمال ومطالب الشباب العربي في المجالات كافة، والعمل على تقديم الحلول المناسبة لها. وأوضح الدكتور مشعل فهم السلمي، رئيس اللجنة الفرعية للشباب في البرلمان العربي، أنه سيعلن عن هذه الوثيقة التي أطلق عليها «وثيقة الشباب العربي» خلال الأشهر القليلة المقبلة في مدينة الرياض، بحضور شخصيات عربية وإقليمية وعالمية، لافتاً إلى أنه تمت المصادقة عليها من قبل البرلمان. وجاءت تصريحات السلمي خلال مشاركته في المبادرة العربية الإقليمية «نحكي عن أوطاننا» التي أطلقها مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة، بالتنسيق مع جامعة الدول العربية.

وأشار إلى أن الوثيقة تأتي تتويجاً لمسار دام عامين ونصف عام، عقدت خلالها لجنة الشباب في البرلمان العربي 13 اجتماعاً في مصر، والأردن، والبحرين، وجيبوتي، وتونس، ليستوفي بذلك مشروع الوثيقة الجوانب الفنية والقانونية كافة، إلى أن خرجت بصيغتها النهائية ليقرها البرلمان العربي بإجماع أعضائه. وتابع: «إننا نؤكد أن وثيقة الشباب العربي هي من صنع الشباب العرب، حيث شارك في إعدادها 900 شاب وشابة من 18 دولة عربية، و75 منظمة مجتمع مدني من 17 دولة عربية، وعدد من الخبراء العرب المتخصصين في مجال إعداد الوثائق والاستراتيجيات العربية المعنية بالشباب، كما شارك معنا مركز الدراسات والمسوحات الميدانية في جامعة الدول العربية». واستعرض السلمي أهم وأبرز ما تسعى له هذه الوثيقة من أهداف، ومنها: وضع تنمية الشباب ضمن الاهتمامات الوطنية الأساسية، بما يمكنهم من الارتقاء بواقعهم نحو الأفضل، وفقاً لهدي الشريعة الإسلامية والأديان السماوية والقيم الإنسانية النبيلة، وحث الدول العربية على إعداد استراتيجيات وطنية شاملة للشباب، تحوي خططاً وبرامج يُسهم تنفيذها في رفع المستوى الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للشباب.

وأضاف: «كما أن من أهدافها تشجيع الدول العربية على تكثيف جهودها للارتقاء برعاية الشباب، وتنميتهم معرفياً ومهارياً وقيمياً، بما يمكنهم من التعامل مع مستجدات العصر وتحدياته بكفاءة وفاعلية». وأشار إلى أن الوثيقة تسعى لتعزيز فرص الشباب لمعرفة حقوقهم وواجباتهم ومسؤولياتهم، وتعزيز مشاركتهم الاجتماعية والسياسية والتنموية والبيئية، وإزالة العقبات التي تؤثر في مساهمتهم الكاملة في تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمتوازنة. وقال: «كما تعمل الوثيقة على تنشئة الشباب العربي على الاعتزاز بانتمائهم الوطني، وهويتهم العربية والإسلامية، وإعدادهم لحياة مسؤولة يتمتعون فيها بحقوقهم كافة التي كفلتها لهم الدساتير الوطنية والمواثيق والاتفاقات الدولية والإقليمية.

ولفت إلى أن الوثيقة تشكل إطاراً عاماً يمكن الاسترشاد به في وضع برامج وأنشطة تناسب احتياجات الشباب، بالتعاون مع القطاعات الحكومية ذات العلاقة، والقطاع الخاص، والقطاع الخيري، لمساعدة الشباب على مواكبة حركة التغيير والتنمية المتسارعة في العالم العربي، وإظهار التفاعل الإيجابي مع متطلبات اقتصاد المعرفة الذي يتشكل حولهم. وقال: «كما تبرز الوثيقة صورة الإسلام وقيمه السمحة بين أوساط الشباب، وما تحمله من معاني الصدق، والأمانة، والنزاهة، والمحبة، والعدل، والمساواة، والتسامح، ومساعدة الآخرين، وتحمل المسؤولية، والتفاهم والتحاور، واحترام الرأي والرأي الآخر، وتقبل الآخرين، وتشجيع الخطاب الديني المعتدل الموجه إلى فئة الشباب، من خلال مناهج التعليم ودور العبادة ووسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي، وتعزيز انتماء الشباب تجاه لغته وهويته وحضارته وثقافته العربية، وتشجيع استخدام اللغة العربية في وسائل التواصل المختلفة».

وأضاف: «تدعو الوثيقة إلى تبني سياسات وبرامج تحصن الشباب ضد أفكار الغلو والتطرف والإرهاب، وتضييق الفجوة الاجتماعية بين الشباب لضمان تحقيق حياة آمنة ومستقرة لجميع الشباب بغض النظر عن الجنس أو العمر أو المستوى الاجتماعي». ونوه بأن الوثيقة تطرقت إلى بناء منظومة تعليمية للشباب تستجيب للمعايير العالمية، والحد من ظاهرة البطالة المرتفعة في أوساط الشباب، وتحقيق رعاية صحية نوعية للشباب، وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة. وقال: «كما لم تغفل وثيقة الشباب العربي اتخاذ تدابير خاصة بالشباب ذوي الإعاقة لضمان حصولهم على معاملة كريمة، وضمان حقهم في المشاركة في الحياة العامة، ودمجهم في مؤسسات المجتمع، وتوفير فرص التعليم والتدريب المهني والعمل المناسبة لهم المتوافقة مع احتياجاتهم الاقتصادية والاجتماعية والصحية».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا