• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

البلد لا يمكنه تحمّل مرحلة جديدة من عدم الاستقرار السياسي مع تفاقم الحرب ضد الإرهاب واقتراب الاقتصاد من مرحلة الركود العميق

أفغانستان.. خلاف على مستوى القمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 14 أغسطس 2016

باميلا كونستابل *

تفاقمت الأزمة السياسية بين أقوى رجلين في حكومة الوحدة الوطنية في أفغانستان، وانتشرت أخبارها في العلن، لتكشف عن انقسام عميق في المواقف بين الرئيس أشرف غني، ورئيس المجلس التنفيذي عبدالله عبدالله. يحدث هذا في وقت تقترب فيه الاتفاقية الهشّة لتقاسم السلطة بينهما من الانهيار مع اكتمال عامها الثاني الشهر المقبل.

وسبق لعبدالله الذي كان المنافس الانتخابي الأكبر لـ «غني»، أن وافق على قبول المنصب رئيساً تنفيذياً على مضض من خلال اتفاقية تم ترتيبها على عجل بإشراف مسؤولين أميركيين بعد أن أفسد ما قيل عن تزوير وقع انتخابات عام 2014 وزاد من توتر العلاقة بين الرجلين. وفي يوم الخميس الماضي، اشتكى عبدالله في تصريح علني من أن الرئيس غني الذي يدعي كثرة مشاغله، لا يكاد يجد متسعاً من وقته لساعة أو ساعتين لمقابلته منفرداً منذ أشهر عدة. وكان يخاطب الرئيس غني بلهجة ساخرة بعبارة «يا صاحب السعادة»، وقال إن الرجل الذي لا يمتلك أن يصبر على إجراء حوار قصير مع أقرب معاونيه لا يصلح لأن يكون رئيساً.

وانتشرت هذه التعليقات القاسية لعبدالله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن نطق بها خلال حوار تلفزيوني بث على الهواء مباشرة مع مجموعة من زوّاره. وتأتي هذه «الفورة المفاجئة» لعبدالله على خلفية الضغط المتزايد من طرف عدد كبير من معارضي الحكومة الداعين لإحداث تغيير سياسي. وكان من بينهم الرئيس السابق حامد كرزاي، بالإضافة إلى مجموعة من أمراء الحرب السابقين، ووسط انتقادات وتساؤلات تتعلق بمدى شرعية وفعالية الحكومة الراهنة التي تتخبط في المشاكل.

وعلى الرغم من أن الدورة الرئاسية تستمر لخمس سنوات، إلا أن اتفاقية تقاسم السلطة بين غني وعبدالله تقتضي اتخاذ بعض التدابير والخطوات السياسية لحلحلة الخلاف بين الرجلين خلال سنتين من تنصيب الحكومة. وهو الأجل الذي سينتهي يوم 29 سبتمبر الجاري، وسيتم النظر فيه فيما إذا كان سيصار إلى تعديل الدستور وترقية عبدالله إلى منصب رئيس الوزراء التنفيذي.

إلا أن الحكومة لم تتخذ أياً من هذه الإجراءات بسبب التأخر الطويل في التعيينات الوزارية وانشغال المسؤولين بقضيتين تحظيان بالأولوية، هما مواجهة الهجمات المتزايدة لحركة «طالبان» في هذه الظروف التي انخفض فيها عدد الجنود الأجانب الذين يمكنهم دعم الجيش الحكومي، وأيضاً بسبب الوضع الاقتصادي الذي يقترب من الانهيار التام بعد انتهاء 15 عاماً من الاعتماد على المساعدات الخارجية، والارتفاع الكبير في أسعار المساكن الذي يأتي بعد مجهود حربي طويل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا