• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

منها «تراثي هويتي» و«تزيين المداخن» و«المخدة التراثية»

برامج تعريفية وتثقيفية تكشف مقتنيات وتاريخ المتاحف في الشارقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 أبريل 2014

خولة علي (دبي)

أطلقت إدارة المتاحف في الشارقة، متمثلة في قسم الخدمات التعريفية والتعليمية، برامج تعريفية وتثقيفية وفنية، بهدف استكشاف ما يتوارى خلف أبواب المتاحف من مقتنيات وتاريخ وتراث وآثار، باقية منذ عهود طويلة تروي ملحمة التحدي، وتوضح ما انطوت عليه من ابتكارات ساهمت في إثراء حياة الشعوب، هذه البرامج، كانت كفيلة بجذب فئات مختلفة من أفراد المجتمع، والتحليق بهم عبر منظومة ثقافية وفنية.

حول هذه الأنشطة التي أسهمت في تفعيل دور المتاحف، وجعلها منبراً ثقافياً، تعليمياً، وترفيهياً، تقول عالية الأميري رئيس قسم البرامج المجتمعية والأكاديمية في إدارة المتاحف: في إطار السعي لتفعيل دور المتاحف، وتنشيط الحركة فيها، ونشر ثقافة المتاحف وعلومها بين فئات المجتمع، نظم قسم التعليم في إدارة المتاحف بالشارقة، مجموعة من الفعاليات والورش الفنية التي تتناول علم الآثار والتراث، والعلوم والتاريخ في قالب فني ترفيهي.

وتقول الأميري: جاءت الدعوة لاكتشاف التقاليد والحرف التي نجحت في الصمود لأصالتها في كل العهود، من خلال أسبوع «تراثي هويتي» في متحف التراث، الذي ضم عدداً من الفعاليات منها برنامج الأقمشة التراثية ملحقاً بورشة عمل «المخدة التراثية»، وذلك باستخدام الأقمشة التراثية المصنوعة من القطن والحرير. والبرنامج الآخر اهتم بالأكلات الشعبية متبوعاً بورشة عمل «الساقو»، وهي حبيبات بيضاء يتغير لونها لتصبح شفافة بعد طبخها، ويُعد الساقو من أهم أنواع الحلويات المشهورة في الإمارات، تلتها ورشة أخرى تحاكي زينة المرأة في الماضي من خلال التعريف بالكحل وأهميته، مع الاهتمام بحافظة الكحل «المكحلة»، وهي الآنية التي تحفظ الكحل. واختتمت البرامج المجتمعية بفن «تزيين المداخن»، وقد لاقت الورش إقبالاً واسعاً من السيدات، اللواتي استمتعن، وخرجن بنتائج مذهلة.

وتضيف الأميري قائلة: تستهدف هذه البرامج فئات المجتمع المختلفة رغبة في توعية وتثقيف المجتمع، بما تضمه هذه المتاحف من تاريخ وعلوم، وكم هائل من المعرفة، وما هو مدون عبر مجموعة قيمة من القطع الأثرية والفنية التي تضمها المتاحف، وأردنا ألا يمر المرء من أمام هذه القطع بشكل عابر، وإنما يتعرف على فحوى هذه القطع وتاريخها والبحث في مكوناتها وتقنياتها، ليجد فيها المرء متعته إلى جانب المعرفة التي ستبقى عالقة في ذهنه، فعدا عن المهارة التي سيتقنها، سيكون أيضاً على قدر من الوعي والثقافة المعلوماتية حول الكنوز الموجودة في أحضان هذه المتاحف، فهي ليست فقط مبان تحمل في طياتها قطعاً أثرية موزعة بشكل جميل ولافت، وإنما كل قطعة منها تروي إرثاً وتاريخاً وثقافة لأجداد رحلوا إلا أنهم تركوا أصالة تعكس بشكل أو بآخر براعتهم في ابتكار أدوات كانت ذات قيمة وأثر في حياتهم.

وتلفت الأميري موضحة: استحداث قسم التعليم في إدارة المتاحف، ساهم في وضع برامج هادفة تجعل المرء يخرج من هذه المتاحف بحصيلة معلوماتية نظرية وعملية. وعادة ما تحمل أجندتنا برامج قيمة وممتعة تصل إلى تسعة برامج في الشهر الواحد، منها برامج عائلية، وبرامج خاصة للمعاقين، وبرامج مجتمعية تستهدف الفئة العمرية من 16 عاماً فما فوق، حيث تم وضع البرامج بعناية ودقة، كما نسعى إلى التجديد من حين إلى آخر، حتى نستقطب أكبر عدد من المشاركين، ونجعلهم دائماً يترقبون نوعية البرامج المقدمة التي تستحوذ على رضاهم، وتجعل وقتهم أكثر فائدة ومتعة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا