• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

عن الكتب المرشحة لقائمة «البوكر»

مَنْ يمنح الجائزة.. الناقد أم القارئ؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 أبريل 2014

الاتحاد الثقافي

يقول الدكتور البازعي في هذا الصدد: «إن مجرد كتابة ونشر مثل هذه الأعمال في أعقاب ما سمي بالربيع العربي، يحكي الكثير عن رؤية مجموعة من الكتّاب العرب الموهوبين للأوضاع التي يعيشون بين ظهرانيها» ليعود في نهاية التمهيد ليؤكد أن «القائمة القصيرة تضمنت عناوين قليلة، لكنها قدمت أعمالاً امتلكت قدراً كبيراً من الابتكار والإبداع».

والحال هذه، فالأرجح أن هذا التمهيد الذي يكشف عن مضامين الأعمال فإنه يسعى، ولو على نحو مضمر، لتبرير منطقي يطرح إجابة عن سؤال مضمر يمكن أن تجري إثارته من قبل متابعي الجائزة وقرّاء أعمالها المتنافسة. ذلك أن الجغرافيات التي تتوزع عليها العناوين الستة هي أربع جغرافيات: سوريا «خالد خليفة - لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة»، والمغرب «عبدالرحيم لحبيبي - تغريبة العبدي، المشهور بولد الحمرية، ويوسف فاضل- طائر أزرق نادر يحلق معي»، والعراق «إنعام كجه جي- طشاري وأحمد سعداوي - فرانكشتاين في بغداد»، وأخيراً مصر «أحمد مراد - الفيل الأزرق».

جغرافيات غائبة

السؤال الذي سوف ينبثق هنا على الفور هو من نوع: وأين الجغرافيات الأخرى؟ أما من رواية في الجزائر التي لم تحضر من قبل في قائمة الستة مثلاً أو لبنان الذي يغيب لأول مرة عن القائمة ذاتها؟ إنها أسئلة من ذلك النوع الذي لا يتصل بالقراءة كفعل معرفي منزه عن الأهواء والعصبية، ربما، الناجمة عن الانغلاق على جغرافيا عربية واحدة ووحيدة ومصابة بالعمى الذي لا يرى إبداعاً بعيداً عن ما يخص هذه الجغرافيا أو تلك. إنه سؤال الجهل الذي يسبق البحث عن أسباب أكثر موضوعية لغياب هذه الجغرافيات عن القائمة القصيرة، خاصة أن الجائزة تلفت الانتباه بالفعل إلى تجارب هي جديدة بالنسبة للكثير من القرّاء العرب خاصة من أبناء تلك الدول التي تعاني فقراً في توزيع الكتاب المحلي والعربي، حيث يتجلى هذا الفقر في صورة بحث القارئ العربي عن الكتب التي يمكن العثور على أغلبها في الإنترنت مقرصنة بتقنية الـ «بي دي أف»، خاصة إذا كان هذا الفعل قادم من البلدان العربية ذاتها التي ما انفك «الربيع العربي» يترك أثره في أجساد أبنائها.

إنما بعيداً عن ذلك كله وعن سعي الدكتور البازعي لتبرير هذا الحضور ضيق النطاق للجغرافيات العربية، فإن القارئ العربي هو الحكم الأخير والأكثر أحقية في تحديد الرواية التي تفوز. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف