• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

هل هم نواة جيش المرتزقة الذي توعد به المخلوع؟!

أفواج اللاجئين من مختلف الجنسيات تجتاح محافظة شبوة يومياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 14 أغسطس 2016

علي سالم بن يحيى (شبوة)

ما إن أعلنت مليشيات الحوثي وقوات المخلوع الانقلاب، وتدمير مقومات الدولة اليمنية والاستيلاء على مؤسساتها المدنية والعسكرية في العاصمة (صنعاء) منذ شهر سبتمبر 2014م، مروراً بحرب ظالمة على الجنوب نهاية شهر مارس 2015م طالت الأخضر واليابس، حتى تعرضت البلاد لهزة عنيفة- مازالت مستعرة- قضت على ما تبقى من أمل لبناء دولة النظام والقانون المنتظرة منذ عقود، ذلك الاهتزاز والتدمير طال كل شيء متعلق بأمن وسلامة وحياة المواطنين.

من المنغصات التي ظهرت وبصورة غير مسبوقة تستدعي الوقوف حيالها بشكل جدي وعاجل مشكلة تدفق أفواج اللاجئين من كل الجنسيات إلى بلادنا وبصورة مستمرة وغير شرعية عبر البحر المفتوح (البحر العربي) منذ استيلاء الانقلابين على أجهزة الدولة وتدميرها، فقد أصبح البحر العربي مفتوحاً بطول السواحل في محافظة شبوة والتي تبلغ مساحتها 230 كيلو متراً، وتمتد من ساحل امبح المحاذي لمديرية حجر بمحافظة حضرموت، مروراً بمناطق محافظة شبوة:

البيضاء، المجدحة، بئر علي، بلحاف، جلعه، الجويري، عين بامعبد، الحيبله، حصن بن رشيدة، جلبد، حوره، عرقه وصولاً إلى حصن بلعيد المجاور لمديرية أحور في محافظة أبين، وأصبحت ظاهرة تدفق سيل من البشر خطراً وعبئاً كبيراً على أمن الوطن ودول مجلس التعاون الخليجي، وهذه الظاهرة من أهم قضايا الرأي العام للمواطنين في محافظة شبوة والذين يشاهدون يومياً تدفق مئات اللاجئين عبر مدنها وقراها، وسط صمت من جهات الاختصاص حتى أصبح ذلك التدفق والسيل البشري عامل قلق وخوف لعامة الناس. يستهل مدير عام شرطة محافظة شبوة العميد عوض الدحبول- المعين حديثاً - حديثه لـ «الاتحاد» بشيء من الواقعية ويعترف بالقصور في الجانب الأمني تجاه تدفق بعض سكان القرن الأفريقي عبر سواحل شبوة وعدم قدرتهم على مواجهة تلك الأفواج البشرية، معللاً ذلك بالظروف الصعبة التي يواجهها جهاز الشرطة في الوقت الحاضر، مضيفاً أن تعقيدات مشكلة اللاجئين تزداد في ظل استمرار حرب مليشيات الحوثي وقوات المخلوع على الشرعية الدستورية، وفتح السواحل على مصراعيها أمام تلك الألوف المؤلفة للاتجاه نحو البلد المنهك (اليمن)، مع الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها، ومشكلة الفقر، منوهاً أن مشكلة تدفق اللاجئين عبر شبوة أكبر من قدرات المحافظة التي تحتاج للكثير من المقومات العسكرية والأمنية والمادية لمواجهتها ومواجهة كثير من الاختلالات بعد تدمير المؤسسات من قبل الانقلابيين، فالفراغ الأمني مازال سيد الموقف، ويحتاج لإمكانات وعمل دؤوب أن الجهاز الأمني بالمحافظة يكاد يكون (مسمى) فقط، إذ لا يوجد مبنى مع أصول متهالكة وانعدام تام للآليات والمعدات الأمنية ورداءة أرشفة الوثائق والبيانات، ناهيك عن انعدام الإمكانات المادية من مرتبات للمجندين الجدد أو نفقات تشغيلية لتفعيل عمل المؤسسة الأمنية بكافة وحداتها، وأكد أنه تم تشكيل فريق تقصي للقيام بالبحث والتحري وجمع المعلومات حول عملية تهريب الأفارقة التي تتم بشكل منظم من قبل بعض الجهات، وهناك تنسيق مع الأجهزة العسكرية والأمنية ومع السلطة المحلية من أجل وضع المعالجات المطلوبة للحد من ذلك التدفق الخطير.

وكشف تقرير أمني عن أن عدد اللاجئين خلال الـ 18شهراً الماضية أكثر من اللاجئين خلال ما يزيد على 9 سنوات سابقة، وهذا مؤشر على أن الأمر (دبر بليل) وفق مخطط مدروس من منظمات وأطراف محلية وإقليمية ودولية مستغلين غياب الدولة للنيل من أمن اليمن ودول التحالف العربي وخاصة المملكة العربية السعودية الشقيقة.

وبحسب دراسة فقد أعطى الموقع المتميز لليمن على مر العصور مدلولاً سياسياً وثقلاً خاصاً في الموازين الدولية، وجعله طرفاً رئيساً في معادلة توازن الأمن الإقليمي في المنطقة بفعل تشابك مصالحه وعلاقاته مع دولها، وهو يمثل في نفس الوقت البوابة الجنوبية للخليج والجزيرة العربية نحو شرق أفريقيا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا