• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

إطلالة على ضيف الشرف في معرض أبوظبي الدوليّ للكتاب لهذا العام

الثقافة السويديّة في أبهى أسمائها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 أبريل 2014

رغم شهرة السويد أو أسوج في دنيا العرب، تظلّ ثقافتها شبه مجهولة عند قرّاء لغة الضّاد، خلا بعض الأسماء اللاّمعة المعدودة. وكما في أغلب بلدان العالم، يظلّ اسم انجمار برجمان، بفضل الانتشار الواسع للفنّ السابع،

وبفضل أثره العميق هو نفسه في هذا الفنّ، يظلّ أكثر هذه الأسماء رسوخاً وإشعاعاً. وكما في سائر ثقافات المعمورة، يتردّد اسم السويد عندنا سنويّاً في الأيام السابقة للإعلان عن جائزة نوبل للآداب (تفضيلاً لها على الفروع الأخرى)، والتّالية لها. والحال أنّ السويد، بالرّغم من صغر مساحتها وتواضع عدد سكّانها الذي يقرب الآن من عشرة ملايين نسمة، تستحقّ معرفةً أفضل، وقد رأت النور فيها تجارب أدبيّة وفنيّة عالية الأهميّة.

إعداد كاظم جهاد

عُرفت السويد في الثّقافات القديمة بشعبها اللاّبوني، الذي يشغل قسمها الشّمالي وما برح يحتفظ إلى الآن بخصوصيّته وتقاليده العريقة المتمثّلة في ثقافة الصّيد (لا سيّما غزال الرنّة) والتمسّك بحياة الترحّل. دخلتها المسيحيّة في مطلع القرن الثاني عشر، حالّةً محلّ الإحيائيّة التي لا يزال يعتنقها بعض اللّابونيّين، ما جعلها تتأثّر بثقافة الكنيسة الكاثوليكيّة الرومانيّة حتى القرن السادس عشر، ثمّ خضعت لتأثير ألمانيا التي اجتذبت البلاد نحو البروتستانتيّة. واعتباراً من القرن الثّامن عشر صارت الغلبة للتأثيرات الفرنسية، التي تعزّزت بفعل ارتقاء عاهل من أصل فرنسي إلى العرش الأسوجي، هو الأمير جان باتيست برنادوت (1763-1844)، الذي صار في 1810 ملك أسوج والنرويج وصار يُدعى شارل الرّابع عشر. ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية أصبحت البلاد واقعة تحت تأثير أنجلوساكسوني، أميركي خصوصاً.

أشياء تنبغي معرفتها

التّراث السويدي مُفعَم بنبرة شعرية وبميلٍ واضح إلى التصوّف، وبالتشبّث بثقافة بلدان الشمال وحساسيتها الخاصة، وهو ما نرى بصماته الواضحة في أعمال كبار المبدعين السويديّين، من الكاتب أوجست سترندبرج إلى السينمائيّ إنجمار برجمان، فكاتبة روايات الأطفال آستريد لندجرين. هناك أيضاً، وبطبيعة الحال، إرادة في الإعلاء من الثقافة الوطنية ورفض الانحباس في دور ثقافة هامشية، هذا الدّور الذي طالما فرضه على البلاد موقعها الجغرافيّ في أقصى الشمال الأوروبي. تنتمي اللغة السويدية، شأنها شأن النرويجية والدانماركية والآيسلاندية، إلى الفرع الشماليّ من اللغات الجرمانية المنتمية بدورها إلى عائلة اللّغات الهندو-أوروبية. وبالرّغم من هيمنة سويديّة العاصمة ستوكهولم، هناك لهجات محلية وكذلك أقليّات إثنية تتكلّم لغات أخرى كالفنلندية والأوجريّة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف