• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

كتابها الثالث مفتوح على أرخبيلات الوجد

فاطمة المعمري تكتب «حب من نوع فاخر»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 13 أغسطس 2016

عبير زيتون (رأس الخيمة)

يقول جلال الدين الرومي: «دع الحب يفعل بك ما يشاء.. دعه يحرقك تماماً.. دعه يحيلك إلى رماد وتراب.. فمن روح هذا التراب تنبت الزهرة». بهذه الروحانية الحسية يقودنا نبض الكاتبة الشابة فاطمة المعمري وهي تبحر على متن الكلمة البسيطة المباشرة في أرخبيلات معاني الحب، بكل حالاته الوجدانية، في إصدارها النثري الجديد «حب من نوع فاخر»، الذي اختارت له أن يكون مفتوحاً على كل شيء يخرج من بوحها الذاتي.

تجد صاحبة «الخامس من الغياب» 2015 مع بوح النثر المفتوح، البعيد عن التصنيف، حرية في التحاور بوجدانية حسية وعاطفية مع الآخر، وهي تعبر عن أشجانها، وعاطفتها، وهواجسها، وآلامها، وفرحتها، ودهشتها من بوابة زمنها الشبابي الذي تجد أنه لا يحتمل التعقيد، والمبالغة، ويميل إلى البساطة والعفوية في التعبير، كما هي الحياة. وتقول فاطمة المعمري إنها اختارت في إصدارها الجديد النصوص المفتوحة القصيرة، السهلة القراءة، والسريعة، ليصل معناها الوجداني إلى الشباب، «فهم أقدر على فهمي، واستيعاب توجهي إليهم بلغة قريبة، تصل إلى شرايينهم العاطفية والوجدانية».

أما لماذا «حب من نوع فاخر» 268 صفحة من القطع المتوسط؟ فتجيب: «أتناول دائماً في كتاباتي قضية نفسية في العلاقات الإنسانية، فالإنسان هو من ينبغي بناؤه جيداً، وإذا ما استقر عاطفياً استطاع أن يكون إنساناً أفضل. وفي «الخامس من الغياب» كتبت عن مراحل الحزن التي نمر بها مع حالات الفقد، سواء فقدنا حلماً، أو شخصاً، أو أمنية، أو فرصة لشيء ما، ورمزت لها بالرجل لتكون الصورة واضحة، وسردت المراحل النفسية، بناء على علم النفس، لكن بصورة مونولوج داخلي، في دعوة إلى حالة القناعة والرضى مع القدر والذات».

وتضيف: «في «حب من نوع فاخر» كتبت باستفاضة عن حاجتنا إلى الحب في حياتنا، وفي علاقتنا مع الآخر، ومع تفاصيل الحياة، فهي أيضاً تحتاج الحب والتفهم، وذلك من خلال تصوير شخصيتي، وهي المرة الأولى التي أتجرأ فيها وأكتب نفسي وأصور ذاتي، كما هي في علاقتها مع الآخر، وأبين اختلاف ردود الأفعال في بعض المواقف. والقصد المبيَّت هنا أن أرسم معاني الحب في علاقاتنا، دون خجل أو مواربة، وأوضح كيف تكون الحياة عندما تبنى على التفاهم، والصبر، والتضحية، التي هي من معاني الحب الفضفاضة».

تتميز فاطمة المعمري، صاحبة «همس الربيع» 2008، وعضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، بحماسها الشبابي في الإصدار الأدبي، والنشاطات الثقافية والفكرية التي تراعي في توجهاتها بناء ثقافة الطفل، وتنمية شغف المعرفة لدى الشباب، ما دفعها إلى العمل على برامج قرائية نوعية مع الأطفال في مركز وزارة الشباب وتنمية المعرفة في رأس الخيمة، إلى جانب التحضير لنيل درجة الدكتوراه في النقد الأدبي. وتقول عن توجهها الحديث إلى النقد الأدبي: «أرى أن شباب اليوم يحتاجون إلى من يعتني بأعمالهم ومحاولاتهم الأدبية والفكرية الجادة والهادفة، ومن تجربتي مع الكتابة أجد أن حاجتنا كبيرة إلى من يدرس أعمالنا نقدياً، بما يساعد على توجيه الموهبة الحقيقية، ورفدها بالمعرفة الضرورية، لبناء لبنات جديدة واعية في مسيرة الأدب والفكر. فأنا لا أبحث عن كمية الإصدارات التي بتنا اليوم نراها مطروحة أمام الشباب، من دون حرص على القيمة والجودة، فالشباب يحتاج إلى مرشد صادق وعلمي في توجهاته. وهذا هدف دراستي للنقد، لتعويض هذا الإهمال أو النقص في الساحة النقدية، لأنها حاجة وطنية مستقبلية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا