• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

جون - لوي كومولي: عندما ننتهي منها تكون «الأعين متسخة»

أفلام «داعش».. جرح الجَمال السينمائي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 13 أغسطس 2016

ترجمة وإعداد: أحمد عثمان

في دراسته الجديدة «داعش.. السينما والموت»، يستدعي الكاتب جون- لوي كومولي، «الصلة الجنائزية غير الطبيعية القائمة بين السينما والموت»، وذلك بتحليله مشاهد شرائط الفيديو التي أنتجها التنظيم الإرهابي، وفضحه بشاعة نوع من السينما الإذلالية، من هوليوود إلى استوديوهات الإنتاج الدعائي الداعشي.

ولعل «بليغة» هي أول وصف يمكن أن يخطر للوهلة الأولى على ذهن قارئ الدراسة الجديدة لـ جون- لوي كومولي، رئيس تحرير مجلة «كراسات السينما» الذي أصبح سينمائياً من دون أن يفقد هوايته النقدية الراجعة إلى زمن الطفولة، والتي لم تكف عن تغذية عمله النقدي.

في كتابه الجديد الذي يصدر في 18 أغسطس الجاري، يعمق كومولي رؤيته النقدية، فيما هو يركز على الإنتاج السينمائي الذي «يجرح» حبه للسينما، بعد أن اتُّخِذ وسيلة إجرامية تتبدى في الدعاية المتطرفة التي تنطوي عليها «الأفلام القصيرة» التي تمثل الإعدامات، والتي يقول عنها: «مشاهدتها فعل ضروري ولكنه أمر مضجر، وعندما ننتهي منها تكون «الأعين متسخة»، كما قال يوماً ما المخرج الإيطالي روسيليني».

لقد وجدت السينما لكي تتحاشى الموت، وتؤكد القدرة على الحياة، وشهادات أول مشاهدي «سينماتوغراف لوميير» تمثل الشعور بالنصر على الموت. أما أفلام «داعش» فتقلب هذه الفرضية رأساً على عقب. بالتأكيد، أعداد لا تعد ولا تحصى من الرجال، والنساء والأطفال الذين ماتوا على الشاشة خلال مئة وعشرين عاماً، ولكن مع «داعش»، كما مع «القاعدة»، القتل والتصوير يتماشيان مع هذا المسعى، من دون أن نعرف «ثمن» القتل وتصويره.

يقبع الوعي الحي بهذه الصلة القائمة ما بين الطبيعة المضادة للسينما والموت في قلب فكر كومولي، بما أن حقل بحثه لا يتحدد فقط بإنتاجات «داعش». ليس فقط لأن آثارها الجماهيرية ترجع &ndash كما يقال دوماً &ndash إلى أفلام الحركة الأميركية، واستعاراتها لبعض «تأثيراتها الاستثنائية». أيضاً، نجد أن دراسة هذه الأفلام «أفلام الموت» تطرح أسئلة تمس السينما نفسها. هذا ما جرى من قَبْل مع هتشكوك، بازوليني، لوبيتش، بونويل أو كيتون. وهكذا تقابل أفلام الإعدام (قطع الرؤوس، تحديداً) التي عرضتها الدعاية الداعشية تلك المشاهد الموجودة في فيلم «حكايات القمر الغامض بعد المطر» (كينجي ميزوغوشي، 1953). ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا