• الأربعاء 25 جمادى الأولى 1438هـ - 22 فبراير 2017م
  12:23    محكمة تقضي بعدم دستورية انسحاب جنوب أفريقيا من "الجنائية الدولية"         01:14     مستشار الأمن الأمريكي الجديد له آراء مختلفة في روسيا وقضايا مهمة أخرى         01:15     رئيس لبنان السابق ميشال سليمان: دخول "حزب الله" إلى سورية أسقط معادلة "الشعب والجيش والمقاومة"         01:16     مقتل 12 مسلحا داعشيا في عملية عسكرية شرق أفغانستان     

«المصاطيح» غائبة في موسم جني التمور

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 13 أغسطس 2016

ياسين سالم (الفجيرة)

غابت «مصاطيح» التمور، بعد أن كان المزارعون في الفجيرة والساحل الشرقي يستعدون في مثل هذا الوقت من كل عام لفرش «المصاطيح»، وهي عبارة عن الدعون المصنوعة من جريد النخيل، ويضعون عليها كميات الرطب لتنضج تحت أشعة الشمس، وتتحول إلى تمر.

وكانت المصاطيح تشتهر بها دبا، لشهرتها في زراعة النخيل، وكما يقول المزارع الوالد محمد بن سعيد فإن المصاطيح كانت تشكل مظهراً من مظاهر الفرح للمزارعين، الذين يتعاونون على إقامتها كنوع من التكامل الاجتماعي الذي كان يسود تلك الفترة من الزمن، ونظراً إلى قيمة التمر في تلك الفترة كمادة غذائية بالغة الأهمية تحظى المصاطيح بكل هذا الاهتمام، لذا كانت تنتشر على نطاق واسع.

ويتذكر جيداً ذلك العدد الكبير من المصاطيح، التي تقام خلف مساكن العرشان وواحات النخيل في دبا، ومع مرور الأيام توارت هذه المظاهر مع توافر مصانع التمور الحديثة واستيراد كميات جاهزة من خارج الدولة، بالإضافة إلى انحسار الأمطار ونضوب مياه الآبار، التي كانت تعتمد عليها مزارع النخيل في الساحل الشرقي مما أدى إلى تراجع دور النخلة، وأصبحت المزارع تعاني الجفاف.

وأشار المزارع عبد العزيز راشد إلى اعتماد عدد قليل على المصطاح بشكله التقليدي في جمع التمور، وذلك من خلال الاستعانة بمساحات المزارع أو بهو البيت.

وحول الفترة الزمنية التي كان المزارعون يعتمدون فيها على المصطاح، أوضح الوالد محمد بن سعيد أنه مع نضج كامل كميات الرطب، تتم عمليات «اليداد» حسب المصطلح المحلي للمزارعين في دبا والساحل الشرقي وهي تعني قطع العذوق بكميات كبيرة وتحويلها إلى المصطاح، ويقوم المزارع بمساعدة أسرته بفصل حبات الرطب من العذق وفرش الرطب النقي بعد تنقيته من الخشخاش وهو الرطب اليابس، الذي يطلق عليه كذلك حشف، ويستفاد منه كطعام للأغنام.

وبعد فترة تتراوح من ثلاثة أسابيع إلى شهر من بداية أغسطس حتى نهايته يتم جمع الرطب، وقد استوى وأصبح جاهزاً كتمر ولا يكتفي المزارعون بوضع التمر في «اليراب»، ومن أجل الحصول على نوعية جيدة يتم الضغط عليه، حتى يتماسك التمر للحصول على جودة عالية.

وبعض المزارعين يزيدون من عملية «الدوس» للحصول على تمر يسمى التمر المدلوك، وهو يمتاز بالليونة التامة، ويصبح سهل الهضم وخلال المرحلة الأخيرة يتم وضع التمر في «اليراب» ويوضع في المدبسة.

وكان المزارعون من أجل حفظ التمر بشكل جيد وحمايته من الغبار والأتربة والحيوانات السائبة، يقومون بتسوير المصطاح بالكامل بالدعون. ويقول المزارع عبدالعزيز بن راشد، عن ذكريات المصاطيح: «خلال تلك الأيام كان المزارعون يتنافسون على رعاية نخيلهم بشكل كامل من أجل الحصول على محاصيل وفيرة، وكانت المصاطيح عنوان تلك المحاصيل، فالذي يمتلك المصطاح الأكبر، فهو صاحب الحظ الأوفر في المحصول».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا