• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر.. فخ «يهودية» الدولة الإسرائيلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 13 يناير 2014

الاتحاد

فخ «يهودية» الدولة الإسرائيلية

يتساءل عبدالوهاب بدرخان: هل «يهودية الدولة الإسرائيلية»، مفتاح وزير الخارجية الأميركي لإحداث اختراق في التعثّر المهيمن على المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية؟ ما الذي يعنيه هذا المطلب الذي لم تطرحه إسرائيل على اتفاقات أوسلو، بل أضافه أرييل شارون لتعجيز المفاوضات اللاحقة؟ هل هو دعوة إلى الاعتراف بواقع أنشأته إسرائيل منذ ولادتها، مرتكبة مخالفات للقانون الدولي وممارسات عنصرية موثّقة؟ وفي حال الاعتراف بها، إذا حصل، ما الذي يضمن أن إسرائيل ستكون أقل تعنتاً في شروط التسوية السلمية؟ لماذا هذا الشرط الإسرائيلي مقبول بلسان باراك أوباما ويتولّى جون كيري ترويجه بذريعة أنه يسهّل الانتقال إلى مرحلة أكثر وضوحاً وتركيزاً في المفاوضات، في حين أن الاستيطان الذي دعا أوباما إلى وقفه وتعتبره إدارته غير شرعي يُتاح له التوسّع المتزايد لابتزاز العرب والفلسطينيين والمجتمع الدولي؟

وهل ثمة علاقة بين «يهودية الدولة» وبين الاستيطان؟ وأخيراً، بل الأهم، بالنسبة إلى العرب، كيف سينعكس الإقرار بـ «يهودية الدولة» على الفلسطينيين في الداخل الذين يعاملون منذ 1938 كمواطنين من الدرجة الثانية؟

أميركا وأوهام الانفراج مع إيران

يقول "راي تقية" الباحث البارز في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي: يتملك العالم العربي هذه الفترة توجس غير مألوف، يتمثل في احتمال التقارب بين إيران والولايات المتحدة في ظل الدبلوماسية النووية الجارية حالياً بين البلدين، ومع أن الأمر قد يثير الضحك بالنظر إلى تركة انعدام الثقة التي تفصل بين طهران وواشنطن، إلا أن هذا الخوف الذي يستشعره بعض قادة المنطقة ويفاقمه التقدم الحثيث للتوقيع على اتفاق نهائي مع إيران حول برنامجها النووي، ربما يجد تبريراً له في التاريخ، فالولايات المتحدة لم تتمكن قط من السير في طريق مراقبة الأسلحة والحد منها دون السقوط في فخ الوهم، حيث كانت تصر دائماً في تجاربها السابقة على تلميع صورة الشركاء المفاوضين لها واستدعاء المعتدلين بحثاً عن أرضية مشتركة، ولذا يكمن التحدي الأساسي بالنسبة لواشنطن اليوم في تجاوز تاريخها من خلال التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، وفي الوقت نفسه رفض التطلعات الإقليمية الإيرانية والتصدي لها. وبالرجوع إلى حقبة السبعينيات في أوج فترة الانفراج بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق في الموضوع النووي، دائماً ما كانت تعقبها فترة من التوسع التجاري والاعتراف الدبلوماسي، حيث أغرت الإدارات الأميركية المتعاقبة فكرةُ الانتقال من الاتفاق النووي إلى تقارب جيوسياسي أكبر، باعتبار أن الخطوة الأولى ستمهد الطريق للثانية، فبما أن القضايا النووية الشائكة أمكن حلها من خلال الحوار الهادئ، تقول الإدارات الأميركية، فلماذا لا يمتد ذلك إلى بقية القضايا الخلافية أيضاً؟

تخاريف السياسة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا