• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أدى اليمين لولاية رئاسية رابعة من على كرسي متحرك مشيداً بـ «عرس الديمقراطية»

بوتفليقة يمد يد الجزائر لـ «الأبناء الضالين» ويتوعد «الإرهابيين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 أبريل 2014

أدى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أمس اليمين الدستورية لولاية رابعة من على كرسي متحرك بعد عام من إصابته بجلطة دماغية وإصراره على الترشح والفوز بالانتخابات بنسبة 81%. وقال بوتفليقة البالغ من العمر 77 سنة في خطاب قصير لم يتجاوز دقيقتين بعد أدائه يمين القسم بصوت خافت لا يكاد يسمع أمام صوت رئيس المحكمة العليا سليمان بودي، ويده اليمنى على القرآن الكريم إيذاناً باستلام المنصب رسمياً: «أشكر الشعب الجزائري على تجديده الثقة في شخصي.. إن انتخابات 17 أبريل كانت عرساً للديمقراطية وخدمة للاستقرار»، مبدياً تقديره للمترشحين الآخرين في هذا الانتخاب، الذي آل فيه الانتصار الأكبر والحقيقي إلى الجزائر، ومقدماً الشكر إلى قوات الجيش والشرطة الذين سهروا على تنظيم هذا الاستفتاء وتأمينه وضمان حسن سيره.

وكان بوتفليقة استعرض لدى وصوله إلى قصر الأمم غرب العاصمة، جالساً على كرسيه المتحرك تشكيلة من الحرس الجمهوري تبعه استعراض للقوات البحرية والبرية والجوية وقوات الدفاع الجوي عن الإقليم. ثم دخل إلى بهو القصر ليصافح رئيس المجلس الدستوري وأعضاء الحكومة والمستشارين. وعند ولوجه القاعة الرئيسية وقف الجميع مصفقين وسط زغاريد النساء. ثم بدأ حفل الترسيم بتلاوة القرآن، وبعدها تقدم رئيس المحكمة العليا ليطلب من الرئيس المنتخب التقدم لأداء اليمين المنصوص عليها في المادة 75 من الدستور. وانتهى الحفل بالنشيد الجزائري بعد حوالي نصف ساعة. وحضر مراسم تأدية اليمين المرشحان الخاسران عبدالعزيز بلعيد ولويزة حنون، بينما غاب موسى تواتي وفوزي رباعين، وعلي بن فليس، الذي اعتبر أن بوتفليقة هو من قرر نتائج الانتخابات، ووزع حصصاً كل من مرشح، وأن المجلس الدستوري زكى ما وصفه بـ»التزوير». لكن المجلس الدستوري أكد الثلاثاء الماضي أن الرئيس بوتفليقة فاز بنسبة 81,49% من الأصوات، بينما حصل منافسه الرئيسي علي بن فليس على 12,30 بالمئة من الأصوات.

وأكد بوتفليقة في خطاب تم توزيعه على الحاضرين ولم يقرأه «أن أولوية عمله خلال الخمس سنوات المقبلة ستكون الحفاظ على استقرار البلاد ودعم المصالحة الوطنية التي اعتنقها الشعب وتبناها»، وقال: «إن يد الجزائر مازالت ممدودة إلى أبنائها الضالين، الذين دعاهم للعودة إلى الديار»، مشيراً إلى أن القانون سيضرب بيد من حديد كل اعتداء إرهابي يستهدف أمن المواطنين والممتلكات». وأضاف: «إن الشعب الجزائري يمكنه أن يعوِل على الجيش ومصالحه الأمنية لحماية البلاد من أي محاولة تخريبية أو إجرامية مهما كان مصدرها»، داعياً الجزائريين إلى أن يضعوا مصلحة الوطن فوق أي خلاف أو اختلاف سياسي حتى وإن كان الخلاف والاختلاف من الأمور المباحة في الديمقراطية».

وأعلن بوتفليقة عن إعادة فتح ورشة الإصلاحات السياسية التي ستفضي إلى مراجعة الدستور مراجعة توافقية، وقال: «سأعيد عما قريب فتح ورشة الإصلاحات السياسية التي ستفضي إلى مراجعة الدستور مراجعة توافقية تشارك فيها القوى السياسية وأبرز منظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية». وأكد أن القوى السياسية وأبرز منظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية ستدعى للإسهام في هذا العمل البالغ الأهمية»، مشيرا إلى أن من بين ما سيتوخاه هذا العمل تعزيز الفصل بين السلطات وتدعيم استقلالية القضاء ودور البرلمان وتأكيد مكانة المعارضة وحقوقها وضمان المزيد من الحقوق والحريات للمواطنين».

وأعلن عن فتح ورشة أخرى لتحسين جودة التحكيم والقضاء على البيروقراطية، كما أشار إلى أن عملية إصلاح العدالة ستتواصل، وكذلك محاربة الجرائم الاقتصادية، وفي مقدمتها الفساد إلى جانب مواصلة التنمية لأجل بناء اقتصاد متنوع». ونوه بالتزام الجزائر في بناء الوحدة المغاربية والمساهمة على الدوام في منظمات دولية منها الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي وترقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن الجزائر ستظل وفية لمبادئها وللصداقات التي تجمعها مع بقية العالم». إلى ذلك، أكدت وزارة الدفاع الجزائرية أن قوات الجيش تمكنت من تدمير مخبأ لمجموعة مسلحة غربي العاصمة الجزائرية والقضاء على إرهابيين اثنين في المنطقة. وقالت في بيان: «إن أفراد الجيش الجزائري تمكنوا من تفكيك خمس قنابل تقليدية الصنع كانت مزروعة على حافة الطريق الرابط بين منطقتي سيدي ابراهيم و بلدية أغبال الغابية شمال دائرة قوراية بولاية تيبازة». (الجزائر - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا