• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

السعرات الحرارية ليست شراً مطلقاً وتقليلها بشدة يؤدي إلى مضاعفات

الأكل باعتدال والرياضة بانتظام أفضل من اتباع حميات عالية المخاطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يناير 2013

لو كانت ذاكراتنا الجماعية تعمل على نحو أفضل بقليل مما هي عليه، لكان بإمكاننا استذكار أننا استقبلنا العام “الجديد” الماضي أيضاً بوزن زائد، وربما العام الذي قبله. وكانت أمنيتنا بداية كل عام أن نتمكن من استعادة لياقتنا ووزننا المثالي قبل نهاية السنة، لكن معظمنا اكتشف عند قدوم نهاية كل سنة أننا لم نحقق ما طمحنا إليه! وقد يتساءل كل شخص عن النظام الغذائي الأنسب بالنسبة له، أو يفكر في النظام الذي يوصل إلى نتائج أسرع بأقل مشقة وجهد، لكن هذه المعادلة لا تكون في الغالب قابلة للتحقيق. ويبقى الأسلوب الأنجع ماضياً وحاضراً ومستقبلاً لإنقاص الوزن هو الأكل باعتدال والرياضة بانتظام.

يشير آخر عدد لمجلة “تقارير المستهلك” أن أكثر من 9,300 شخص سئلوا عن الأنظمة الغذائية التي اتبعوها في السنوات الثلاث الماضية، فكانت أجوبتهم تحمل نحو 13 خطة نظام غذائي. وقد قال معظم من نجحوا في إنقاص أوزانهم إنهم اتبعوا النظام الغذائي المتوسطي. بينما قال 43% من المستطلعة آراؤهم إنهم اشتركوا في برامج تدريب لإنقاص الوزن تجمع بين الرياضة والحمية، مع المتابعة الأسبوعية لوزن الجسم. ولاحظ الباحثون أن ثاني الأنظمة الغذائية من حيث الشعبية هو النظام القائم على تقليل الكربوهيدرات. وسجل الباحثون أيضاً أن الرجال استطاعوا إنقاص الوزن أكثر من النساء، وأن الاستعانة بالبرمجيات الذكية في مراقبة الوزن ومدى الالتزام بالنظام الغذائي زاد عما كان عليه في السابق. غير أن كلا الجنسين اتفقا بأن إنقاص الوزن ليس بالسهولة التي تُروج لها برامج التخسيس والتدريب والحمية في مختلف الوسائل والوسائط، إذ عبر عدد منهم أنهم اتبعوا بعض برامج التدريب والتخسيس بحذافيرها، لكن ما أنقصوه من أوزان كان بعيداً عما تعد به تلك البرامج، سواءً منها تلك التي تقوم على تخفيض استهلاك السعرات الحرارية، أو استبدال النظام الغذائي كل أسبوع، أو تلك التي تكون عبارة عن توليفة مشكلة تجمع مزايا أنظمة عدة في نظام واحد.

ويقول الدكتور كريس سيامانا، أستاذ محاضر بكلية الطب بجامعة ولاية بنسلفانيا ومستشار مشروع تقارير المستهلك، “إن انتقاء الطعام المستهلك والنشاط البدني المتواصل هو الطريقة المثالية لإنقاص الوزن. فكلما نجح الشخص في إلزام نفسه باتباع نظام غذائي صحي مع المواظبة على ممارسة الرياضة، زادت فرصه لإنقاص الوزن، لكن مع تحليه بالصبر طبعاً وعدم استعجاله جني ثمار ما يفعل”.

وعبر الأشخاص المستطلعة آراؤهم أيضاً عن تفضيلهم للبرامج التي تساعدهم في تغيير عاداتهم الغذائية على مستوى الأكل والنشاط البدني والمراقبة الذاتية المتواصلة للاستراتيجيات المتبعة. ويقول الدكتور كريس “حينما تلتحق بمجموعة لها الهدف نفسه، وهو تخسيس الوزن، فإنك تستشعر حماسة أكثر وتميل أكثر إلى محاسبة نفسك، وتكون قناعتك بإمكانية التغير والتحسن في أعلى مستوياتها. ويعود الفضل في ذلك إلى كون كل شخص في المجموعة يقارن نفسه بمن هم أحسن منه، ويحاول أن يكون مثلهم أو حتى أحسن منهم، ومن ثم ينجح في تحقيق نتائج طيبة وجيدة”.

ووفق استطلاع الرأي الذي أجرته مجلة “تقارير المستهلك”، فإن 45% من المستجوبين قالوا إنهم أنقصوا ما لا يقل عن 10% من أوزانهم. ونبه الباحثون في ختام دراستهم إلى أن الأنظمة الغذائية ذات السعرات الحرارية المنخفضة جداً تؤدي إلى مضاعفات، وأوصوا بألا يتبنى الشخص الراغب في إنقاص الوزن نظاماً متدني السعرات الحرارية إلا بعد استشارة اختصاصي غذاء وتغذية. ففي نهاية المطاف، يمكن لمعظم الناس أن ينقصوا نحو كليوجرام ونصف أسبوعياً بأمان ودون الاضطرار إلى اتباع حميات عالية المخاطر.

ولفتت الدراسة كذلك إلى أن معظم الأميركيين المنخرطين في برامج تخسيس وحمية هم من المتقدمين في السن وأفراد الطبقة المتوسطة والأغنياء، ومن ثم فإن تجاربهم الشخصية قد لا تنطبق تماماً على جميع الفئات الاجتماعية والعمرية الأخرى.

عن “لوس أنجلوس تايمز”

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا