• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

شكراً «داعش» من إسرائيل!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 يناير 2015

لم تعد إسرائيل في حاجة للأسف، إلى حملات دعائية واسعة «تجمِّل» بها حربها على الفلسطينيين والعرب والمتطرفين هنا وهناك، ولم تعد كذلك في حاجة إلى تجمعات اقتصادية ومالية وإعلامية، تبرر بها ترساناتها التقليدية وحتى غير التقليدية، وتضيء بها على ذرائع الحرب والتوسع والاستيطان، ولم تعد الولايات المتحدة في حاجة إلى مصادر النفط والممرات البحرية كي تستوي قوة عسكرية ضاربة في قلب الشرق الأوسط، ولم يعد اليمين المتطرف في الغرب في حاجة إلى حملات تحريض أو ترغيب أو ترهيب ضد الجاليات العربية والمسلمة، وهو في الطريق إلى السلطة على حساب العلمانيين والمعتدلين، فقد فعل «داعش» كل ذلك ومعه «النصرة» عندما أعادا عقارب الساعة إلى الوراء أكثر من ألف وأربعمئة عام، محولين العربي في نظر الآخر إلى «قنبلة موقوتة» والمسلم إلى «إرهابي حتمي».

ما جرى ويجري في فرنسا وقبلها في كندا وأستراليا، ألحقَ بالعرب والمسلمين ما لم تلحقه إسرائيل بالقضية الفلسطينية، وما لم يلحقه العثمانيون بالثقافة العربية وما لم يلحقه الصليبيون بالمقدسات الإسلامية، فقد قضوا على شهامة صلاح الدين في معركة حطين، وقضوا على إبداعات فلاسفة ومخترعين سبقوا أو وازنوا ما أنتجه الغرب من تحولات في مسار البشرية والإنسانية معاً.

لاشك أن مؤسسي الدولة العبرية يرقصون في قبورهم، فقد أنتجت الأمة العربية عدواً يقاتله كل العالم بشقيه المسلم والمسيحي، وجبهة يُقتل فيها كل الناس باستثناء أولاد إسرائيل.

ولاشك أيضاً أن شهداء الأمة العربية على مر التاريخ قد ماتوا مرتين مرة بحد السيف في المعارك الشريفة ومرة بحد الغباء في المعارك العبثية.

مريم العبد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا