• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الوفد المرافق حذر من تقييد الديمقراطية واعتبر أن تركيا لا تصلح للاتحاد الأوروبي

الرئيس الألماني ينتقد قمع الحكومة التركية للمعارضة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 أبريل 2014

انتقد الرئيس الألماني يواكيم جاوك أمس أثناء زيارة إلى تركيا استقبله فيها نظيره التركي عبدالله جول بمراسم عسكرية، حملة القمع التي تشنها حكومة رجب طيب أردوغان ضد المعارضة التركية وشبكات التواصل الاجتماعي والصحافة وتشددها حيال الجهاز القضائي، كما حذرت نائبة رئيس البرلمان الألماني كلاوديا روت، رئيس الوزراء التركي من تقييد الديمقراطية في بلاده قائلة في اسطنبول، وسط تذمر الوفد الألماني المرافق من أسلوب أردوغان «شديد الاستبداد»، مما يؤكد عدم صلاحية تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بشكلها الحالي.

وقال جاوك في مؤتمر صحفي في أنقرة مع نظيره التركي عبدالله جول «نطرح على السلطات التركية الأسئلة نفسها التي يطرحها الجميع، هل كانت مجبرة على حجب تويتر ويوتيوب؟». وأكد أنه لم يفهم لماذا اختبرت حكومة أردوغان، بعد فوزها الكبير في الانتخابات البلدية في 30 مارس، «الحاجة إلى التدخل في الشؤون القضائية لإقامة نظام ما». وتساءل أيضا «لماذا تبدي حكومة بهذا النفوذ استياءها حيال موضوع الجهاز القضائي ووسائل الإعلام؟».

وبعد الكشف في منتصف ديسمبر عن فضيحة فساد مدوية تطال نظامه، حجب أردوغان موقعي تويتر ويوتيوب لبث أشرطة الفيديو العديد من التسجيلات الهاتفية التي التقطت سرا، وتشير إليه مباشرة بأصابع الاتهام. ورغم هذه الفضيحة التي لا مثيل لها، فاز حزب العدالة والتنمية بزعامته والذي يتولى السلطة في البلاد منذ 2002، في الانتخابات البلدية بغالبية ساحقة. واعتمد أردوغان مدعوما بهذه النتيجة الانتخابية، نهجا متشددا مع المحكمة الدستورية التي ألغت العديد من الإجراءات التي جعلها تتبناها، وخصوصا حجب تويتر وقسم من قانون إصلاحي يعزز وصايته على القضاء.

ووعد جاوك بـ»طرح هذه الأسئلة بالذات» عن الديمقراطية في تركيا، البلد المرشح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، أثناء لقائه أردوغان لاحقا. وانتقدت نائبة رئيس البرلمان الألماني كلاوديا روت التي كانت ترأس حزب الخضر سابقا بدورها أردوغان، بسبب ما أسمته «اعتداء على وسائط الإعلام الاجتماعي»، بعد حجبه موقعي تويتر ويوتيوب في تركيا. وقالت إن توسيع سلطات جهاز الاستخبارات التركي «إم أي تي» بمثابة «تناقض صارخ مع الديمقراطية»، وأضافت أن قانون توسيع صلاحيات الاستخبارات سيخلق «هياكل موازية محصنة ضد وسائل الرقابة الديمقراطية». من جانبه، عبر مارتن شولتس رئيس البرلمان الأوروبي والمرشح الرئيسي للحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا لانتخابات البرلمان الأوروبي، عن انتقاده للقانون الذي صدق عليه جول والذي يوسع صلاحيات الاستخبارات التركية. وقال في تصريح لقناة «إن تي في» الإخبارية الألمانية «لا أعتقد أن تركيا تصلح للانضمام للاتحاد الأوروبي بشكلها الحالي، الذي يبتعد به أردوغان عن الإصلاحات التي نفذها هو نفسه في الماضي». ورأى شولتس أن «أردوغان يظهر حاليا أسلوب حكم شديد الاستبداد».

وكان الرئيس التركي عبد الله جول نظيره الألماني يواكيم جاوك وزوجته دانيلا شات أمس بمراسم عسكرية في أنقرة. وتضمنت المراسم عزف النشيد الوطني للبلدين وإطلاق 21 طلقة في الهواء.(أنقرة، اسطنبول - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا