• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

أقدم لغز تاريخي في الفلبين يواجه الاندثار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 أبريل 2014

تواجه المنحوتات الغامضة المحفورة على جدار صخري قرب العاصمة الفلبينية، التي يبلغ عمرها 5 آلاف عام، تهديداً بالزوال حتى قبل التمكن من حل لغزها.

وتعتبر النقوش الـ127 لأناس وحيوانات وأشكال هندسية أقدم أعمال فنية في هذه الدولة، لكن مشاريع التنمية الحضرية وأعمال النهب والخراب الذي تخلفه الطبيعة تمثل تهديداً متنامياً لها.

وتم تصنيف هذه المنحوتات من الكنوز الوطنية كما أنها تعد دليلاً على أن مجتمعات معقدة التركيب عاشت في الفلبين في العصر الحجري، وقال عالم الإنثروبولوجي خيسوس بيرالتا، الذي أجرى دراسة معمقة عن هذه المنحوتات في السبعينيات: «إنها ستزول على الأرجح، والحفاظ عليها غير وارد». وأشار ليو باتون كبير الباحثين في المتحف الوطني إلى أن هذه النقوش «تظهر أنه في العصور القديمة، كان للفلبين ثقافة معقدة، إنه سجل لأسلافنا». ويعتقد علماء المتاحف أن المنحوتات تعود إلى عام 3000 قبل الميلاد، فإن هذه المنحوتات أقدم بكثير من سلسلة الأشكال الهندسية الموجودة في سلسلة جبال بشمال الفلبين، ويعتقد أن تاريخها يعود إلى عام 1500 قبل الميلاد، حسبما قال باتون.

ولا يعرف الكثير عن الأشخاص الذين قاموا بحفر هذه المنحوتات، وتظهر أعداد كبيرة من المنحوتات أشخاصاً في وضعية القرفصاء، ما قاد العلماء لافتراض أن المنطقة كانت مركزاً للعبادة. وكان أول من عمد لتوثيق هذه المنحوتات الفنان الفلبيني المعروف كارلوس فرانسيسكو في 1965، عندما كان يترأس فريقا كشفيا. وأطلق عليها اسم «منحوتات أنجونو» تيمنا بمسقط رأس فرانسيسكو المجاور للمنطقة.

ووضع الصندوق الدولي للمعالم الأثرية، وهي مجموعة خاصة تتخذ من نيويورك مقرا لها، منحوتات أنجونو على قائمة المعالم المهددة عام 1996، وقدم مساعدة للحفاظ عليها. كذلك وضعت منظمة اليونيسكو هذه المنحوتات ضمن «قائمتها المؤقتة» لمواقع التراث العالمي. لكن ذلك لم يجد كثيراً. وتقع هذه المنحوتات في منطقة جبلية تبعد 90 دقيقة بالسيارة عن العاصمة مانيلا، وكانت حتى عقود قليلة مكسوة بالكامل بالغابات. لكن غالبية الأشجار اقتلعت، وتم بناء منتجع سياحي وملعب لرياضة الجولف ومنازل فخمة في محيط الموقع. كذلك فإن الرياح والأمطار وعوامل طبيعية أخرى أدت لتضرر المنطقة الصخرية التي أقيمت عليها هذه المنحوتات. ولا يستطيع المتحف الوطني الفلبيني تكبد مصاريف إضافية لتوفير أمن الموقع، وبالتالي تمثل أعمال النهب تهديداً مستمراً للنقوش التاريخية. كذلك حفر أشخاص أسمائهم على الصخور، ورصد العلماء خدوشاً حديثة العهد على بعض المنحوتات. كما أن أعمال حفر داخل مناجم في موقع قريب قبل سنوات أدت لاهتزاز هذا الموقع التاريخي، حسبما أكد رودن سانتياجو المرشد في المتحف الوطني. (بينانجونان - أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا