• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«كتّاب الإمارات» يحتفي برواية «امرأة استثنائية»

أبو الريش: رافقت بطلي من العدم إلى الوجود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 29 أبريل 2014

شهد جمهور اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، أمسية أدبية احتفاء بالعالم الروائي الذي أبدعه علي أبو الريش، وذلك مساء الأحد في مقر الاتحاد بمعسكر آل نهيان. وقد تحدث أبوالريش في الأمسية، معبراً عن نظرته الفكرية إلى الواقع وهو في طريقه إلى الإبداع الروائي، مركزاً على روايته الأخيرة «امرأة استثنائية».

قدم الشاعر حبيب الصايغ ضيف الأمسية قائلاً: «هذه من المرات القليلة التي أشعر بأهمية أن أقدم الصديق والروائي الكبير علي أبوالريش، لأني سوف أقدمه من القلب والعقل والوجدان، إنه رفيق عمر بمعنى الكلمة».

وبدوره تحدث الروائي أبوالريش بعد أن شكر الصايغ والحضور، معبراً عن سروره بهذه الأمسية الحميمة، كاشفاً في مستهل حدثيه عن أنه في طريقه إلى الرواية اصطدم بالفلسفة، مبيناً أن أول كتب هذه الفلسفة في رأيه هي هذه الصحراء المترامية المتفانية من أجل الوجدان والإنسان.

وقال أبو الريش، إن حديثه هذا يقوده إلى صاحب العقد الاجتماعي الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو الذي قال: «الأفكار المسبقة مفسدة للعقل». وأضاف «إننا في واقعنا الإنساني والاجتماعي والسياسي نعيش هذه الأفكار المسبقة، هذا الحزن القديم، هذه الاحتقانات البالغة في وجداننا وفي ذهنيتنا ومشاعرنا.. هذا الحديث يقودنا إلى مثلث الرعب الجميل: «الحب، التعلق، والحرية». ويوضح الكاتب فكرته بقوله: «إننا كبشر نعاني مشكلة التعلق، إلى حدودها القصوى، فإذا أحببنا تعلقنا إلى حد الكراهية، وإذا كرهنا تعلقنا إلى حد حب الكراهية».

ويلتفت أبو الريش إلى ما يقوله الناس عن الحب بأنه لغة التعافي، لكنه سرعان ما يستدرك، ويقول إن في الحب أيضاً لغة الانحطاط والتمارض الأخلاقي. من هذا التمهيد الفلسفي الواضح والعميق ينتقل الكاتب إلى الحديث باقتضاب عن روايته «امرأة استثنائية» قائلاً: «الحقيقة أني في هذه الرواية أتطرق إلى مسألة الحب، كيف نحب وكيف نستطيع أن نبث هذه المشاعر في وعاء إنساني جميل يستطيع أن يبني دون أن يهدم». ويوضح الكاتب أن بطل روايته الذي جاء من قرية نائية، هي «الرمس»، حاول أن ينتصر على ذاته أولا، وأن ينتقل من مرحلة اللاجدوى إلى مرحلة الجدوى، من مرحلة الوجود العدم إلى مرحلة الوجود الفاعل المتفاعل. ويؤكد الكاتب أن البطل (جوعان بن ناصر) استطاع بالفعل أن يصل من تلك القرية النائية إلى «هذه العاصمة المزدهرة بثقافات متعددة كألوان الطيف».

وختم أبو الريش حديثه عن بطل روايته قائلاً: «إن المصادفة جعلته يلتحق بعمل استطاع من خلاله أن يبني علاقة مع هذه المرأة التي سماها «استثنائية». ويؤكد الروائي علي أبوالريش نظرته الفلسفية للمرأة، واعتقاده أن كل امرأة بالعالم هي امرأة استثنائية، وكل رجل هو رجل عادي. ويوضح هذه الفكرة بقوله إن المرأة هي الوعاء الحقيقي لكل مجتمعنا ولكل مشاعرنا، وقد استطاعت هذه المرأة أن تنتشل هذا الرجل، هذا (الجوعان) كاسمه من مستنقع اللاجدوى إلى تأكيد وجوده في الحياة حين استطاع أن يخاطب الآخرين بلسان عربي فصيح، مؤكداً إنسانيته: «أنا هنا». تلك هي حكمة الروائي: «إنه الحب الحقيقي الذي يصنع المعجزات»، وهكذا استطاعت سعاد البطلة أن تحقق ذلك ولو بعد حين. (أبوظبي - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا