• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

هيمنت المصافحة بين أوباما وكاسترو على العناوين الرئيسية للقمة، وربما تكون رمزاً لبراجماتية جديدة في العلاقات الأميركية، مدفوعة بحقائق اقتصادية جديدة

قمة الأميركتين.. براجماتية جديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 أبريل 2015

لم تكن المصافحة بين أوباما والحاكم الكوبي الجنرال راؤول كاسترو هي العَرَض الوحيد لتغير الرياح السياسية خلال قمة الأميركتين التي ضمت 35 دولة: فقد بدا على جزء كبير من المنطقة علامات التعب الأيديولوجي وتوق جديد للواقعية (البراجماتية).

وبالتأكيد، كانت هناك خطب تقليدية من قبل كل من كوبا وفنزويلا والإكوادور وغيرها من الدول الاستبدادية، تلقي باللوم على «إمبريالية» الولايات المتحدة كونها سبباً لمتاعب هذه الدول الاقتصادية، بيد أن معظم وقائع القمة أظهرت فقدان فنزويلا الواضح لنفوذها في المنطقة، ورغبة غالبية الدول في عدم استعداء الولايات المتحدة.

ويواجه اقتصاد أميركا اللاتينية واحداً من أدنى معدلات النمو خلال الـ15 سنة الماضية، وفقا لأرقام الأمم المتحدة. كما انخفضت أسعار السلع في أميركا الجنوبية، وترى العديد من دول المنطقة نمو اقتصاد الولايات المتحدة كأفضل رهان لزيادة الصادرات والسعي للحصول على استثمارات جديدة– خاصة في ظل تباطؤ الصين وتعثر روسيا وركود أوروبا. ومن بين أعراض التغييرات السياسية التي شاهدتها أثناء القمة: أولا، فشلت فنزويلاً في الحصول على دعم في البيان الختامي للقمة لإدانة الأمر التنفيذي الذي أصدره أوباما مؤخرا بشأن منع التأشيرات الأميركية وتجميد الأصول الأميركية لسبعة مسؤولين حكوميين في فنزويلا متهمين بالفساد وانتهاك حقوق الإنسان، بحسب ما ذكر مسؤولون بنميون.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد اقترح ثلاث فقرات في مشروع بيان القمة تدين فيها جميع الدول المشاركة «الإجراءات القسرية أحادية الجانب» التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد بلاده. بيد أن المنطقة لم تقبل ذلك، أو توافق على نسخة أقل حدة ترفض «العقوبات أحادية الجانب» بوجه عام، دون ذكر الولايات المتحدة. وبدلاً من ذلك، قررت القمة عدم إصدار بيان ختامي والاكتفاء باصدار القليل من التعليمات المحددة مثل إنشاء شبكة شاملة لجودة التعليم في البلدان الأميركية، بحسب ما ذكرت المصادر.

وثانياً، بعد ساعات من صدور بيان من قبل 25 من الرؤساء السابقين لإسبانيا ودول أميركا اللاتينية يتهم حكومات المنطقة باخفاقها في التنديد بقيام فنزويلا بسجن كبار زعماء المعارضة، نأى العديد من رؤساء الدول عن «مادورو» فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان.

وذكرت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف، وهي حتى الآن مؤيداً تلقائياً للنظام الفنزويلي، في لقاء مع شبكة «سي. إن. إن» باللغة الإسبانية أن الدول المشاركة في القمة «لديها اليوم مصلحة مطلقة» في قيام فنزويلا «بتحرير سجنائها». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا