• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

النفط الأسود يتحول في أعماله لأيادٍ بيضاء تعزف «أنغام الحياة»

بن حبروش يجسد ماضي الإمارات وحاضرها.. بالذهب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 أبريل 2015

هيفاء مصباح (دبي)

هيفاء مصباح (دبي)

بالذهب يوثق النحات الإماراتي جمال بن حبروش ذاكرة الوطن وتاريخ الأجداد العريق.. فعبر أربع منحوتات مشغولة بإبداع، يشع طلاء الذهب الخالص ليحلق الصقر الإماراتي عالياً على قاعدة «الطموح»، فيما تعود منحوتة «المحارة» بشحوب البرونز العتيق لتعكس عراقة هذه الأرض.

أما «أنغام الحياة» كما يراها الفنان فتجسد واقع الدولة وراهنها؛ دولة ارتقت بمواردها النفطية لتعزف «أنغام الحياة» في حياة البشرية؛ حيث ارتقت بحياة شعبها، وأجزلت، في الوقت نفسه، العطاء للبشرية جمعاء لتبث بثروتها النفطية الحياة في شعوب أضناها الفقر والعوز، وطالتها النكبات الطبيعية أو الحروب.

ويقول بن حبروش لـ «الاتحاد» إن مشاركته بمعرض فنون العالم في مركز دبي التجاري جاءت ليقدم للجمهور خلاصة أربعة مشروعات تحمل أفكاراً جديدة تماما، وتمزج الماضي بالحاضر، والأصالة بالمعاصرة.

وحول منحوتته الموسومة بـ «الطموح» يقول: «قدمت هذه المنحوتة مرتين بحجمين مختلفين؛ في المرة الأولى كان حجمها (23×80) سنتمتراً، وفي الثانية بمقاس (27×1) متر، وجاء العمل ليعبر عن الواقع الذي نعيشه اليوم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي ظل الإنجازات الحضارية الكبرى التي تحسب لصالح قيادتنا الحكيمة الطموحة، فالرسالة التي رغبت بإيصالها للجمهور هي أننا نعيش بالأمل ويدفعنا الطموح في زمن تكثر فيه المصاعب والجروح، وهنا عمدت إلى المزج بين جمال الحرف العربي ودلالات عملية الصعود بكلمة طموح حتى لحظة وصوله إلى ملامح الصقر المحلق بين الخيال والوضوح».

وإلى «أنغام الحياة» يوضح بن حبروش أن الثروة النفطية في الدولة عادت بالخير والرفاه على أبناء الوطن، حيث استثمرتها قيادتنا الحكيمة لصالح رفاهية أبنائها في الوقت الذي لم تبخل به على الشعوب والمجتمعات الأخرى المنكوبة بويلات الحروب أو الفقر؛ فكان هذا النهج الراقي مصدر الهامي فرأيت النفط كأنه موسيقى عذبة تبث ألحانها الشجية لتحسن مستوى حياة الأفراد وتعينهم على الحياة، بقوة ألحانها تخاطب الحضارات، وبفن الألحان تبنى الأم وبنظم الأنغام تستمر العلاقات، وجاء العمل على شكل أنابيب بمقاس (42×24) سنتيمتر وبتمازج بين البرونز والجرانيت.

وتابع بأن وهج الحاضر لم ينسنا عراقة وجمال الماضي، ومن هنا جاء «المحارة» لتكون تذكارا من التراث العريق إلى الأجيال الشابة اليوم التي لم تتفيأ ظلال الأجداد وبساطة حياتهم السابقة في الصيد والبحر، وجاءت المحارة بمقاس (22×20) سنتيمتراً وبتمازج ما بين الجرانيت والبرونز.

وأشار بن حبروش إلى أن العمل يستغرق من (4-6) أشهر، ويتطلب جهداً ووقتاً كبيرين، إضافة إلى الكلفة المالية العالية على الفنان، إلا أنه يؤكد على دور الفن عامة والنحت خاصة في إيصال رسائل إنسانية وفكرية تشكل جزءاً لا يتجزأ من هوية الفنان وثقافته، التي تشكل بالتالي جزءاً من هوية وثقافة مجتمعه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا