• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

إيطاليا ترفع وتيرة دعمها لحكومة السراج

سرت في عهدة الشرعية قريباً وواشنطن تقر بدور عسكري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 أغسطس 2016

سرت، طرابلس، واشنطن، بروكسل (وكالات)

في وقت أقرت وزارة الدفاع الأميركية بوجود عسكري لها في ليبيا، رجّح الناطق باسم غرفة عمليات «البنيان المرصوص» التابعة لحكومة الوفاق العميد محمد الغصري، أن يتم إعلان تحرير مدينة سرت من تنظيم «داعش» خلال اليومين المقبلين، بعد تمشيطها من المفخخات والألغام التي زرعها عناصر تنظيم «داعش» في الشوارع والأحياء والمساكن والمزارع والمقار الحكومية. وكشف الغصري عن مواقع وتمركزات مسلحي تنظيم «داعش» التي استهدفتها المقاتلات الأميركية في مدينة سرت، قائلاً إن «مقاتلات الدعم الدولي قصفت مواقع داعش وسيارتين مفخختين في شارع مراح في المنطقة السكنية الثالثة والأولى، وموقعاً ثانياً في المدينة الرياضية ، وثالثاً قرب مرفأ الصيد البحري في سرت حيث يتمركز ما تبقى من مسلحيه ». وقال مصدر محلي: إن قوات «البنيان المرصوص» أزالت وحرقت، أمس رايات تنظيم «داعش» في مدينة سرت، التي كانت فوق المباني الحكومية والتعليمية في المناطق التي حررها. وذكر المصدر أن القوات التابعة للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق رفعت رايات الاستقلال مكانها.

إلى ذلك، أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأنباء عن وجود قوات أميركية في ليبيا للمشاركة في محاربة تنظيم داعش. وقال المتحدث باسم البنتاجون غوردن تروبريدج للصحفيين إن عدد القوات الأميركية في ليبيا «صغير وهذه القوات ليست في الجبهات الأمامية للقتال الدائر هناك». ويأتي تأكيد (البنتاغون) بعد يوم واحد من كشف صحيفة «واشنطن بوست» وجود قوات أميركية في ليبيا تقدم الدعم إلى قوات الحكومة الشرعية في قتال داعش ، موضحاً أن وجود هذه القوات في ليبيا «بسبب قدراتها الفريدة من نوعها والقيام بعمليات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع وتحديد المواقع المستهدفة التي من شأنها أن تساعد على تمكين قوات حكومة الوفاق الوطني من تحقيق تقدم حاسم واستراتيجي». يذكر أن الولايات المتحدة قد أعلنت في بداية الشهر الجاري أن طائراتها الحربية قامت بغارات جوية ضد مواقع التنظيم الإرهابي في ليبيا.

من جانبها، قررت الحكومة الإيطالية تسريع وتيرة دعمها المجلس الرئاسي، برئاسة فائز السراج، وتجاوز الإجماع الأوروبي في التعامل تحديداً مع إعادة فتح البعثات الدبلوماسية في طرابلس. وأعلنت الحكومة الإيطالية، أمس على لسان وزيرها للشؤون الخارجية باولو جنتيلوني، أن إعادة فتح السفارة الإيطالية في طرابلس ستتم بمجرد التأكد من الوضع الأمني. وكان الاتحاد الأوروبي أعلن بداية الشهر الجاري، أنه لا يفكر في المرحلة الحالية في إعادة فتح مكتب بعثته في العاصمة الليبية.

وفي خطوة اعتبرها المراقبون تكريساً لتوجه روما لتقديم دعم حيوي للمجلس الرئاسي، قررت السلطات الإيطالية تكليف نائب مدير الدائرة السياسية في الخارجية الإيطالية، ورئيس قسم شمال أفريقيا والشرق الأوسط جوزيبي بيروني، مهام السفير الإيطالي الجديد لدى ليبيا. ويبلغ بيروني من العمر 49 عاماً، ويعتبر من أبرز الدبلوماسيين الإيطاليين وهو خبير في شؤون العلاقات الأوروبية - المتوسطية، وأحد مهندسي حوار خمسة زائد خمسة. وعلاوة على إعادة فتح السفارة الإيطالية في طرابلس، سيركز بيروني وفق مصادر دبلوماسية على ملفات محددة، أهمها ضمان دور رئيسي لإيطاليا في إنشاء الحرس الرئاسي الذي طرحه فائز السراج، باعتباره خطوة جوهرية على طريق إعادة هيكلة الأجهزة العسكرية والأمنية في ليبيا. وتريد السلطات الإيطالية المشاركة والإشراف قدر الإمكان في إرساء هذه القوة العسكرية، باعتبارها جزءاً من حل شامل لترتيب الوضع الأمني في البلاد. كما سيعمل بيروني على تجنب تهميش الدور الإيطالي على ضوء المشاركة العسكرية الأميركية والبريطانية المباشرة في عملية تحرير سرت، والحفاظ على المصالح الإيطالية، خاصة مصالح مؤسسة إيني للطاقة ومساعدة السلطات الليبية أيضاً في إدارة إشكالية الهجرة غير الشرعية. وتقول إيطاليا إنها لم تنشر أية قوة على الأرض في ميدان المعركة في سرت، لكنها تقدم دعماً لوجستيّاً وفي مجال المخابرة لقوات «البنيان المرصوص». وقال وزير الخارجية الإيطالي جنتيلوني أمس، إن المساهمة في بسط الاستقرار في ليبيا تعتبر مسألة تهم المصلحة الوطنية لروما.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا