• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

العراقة تفوح زعفراناًً في الأرض الصبخة

ميدان الوثبة.. للركض طعم آخر

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 أبريل 2015

أبوظبي (الاتحاد)

يختلف ميدان الوثبة الذي يلقب بـ «عاصمة الميادين» عن كل ميادين الدولة، وفيه تكتمل لوحة الحلال وتتألق المطايا، وللوثبة قصة رائعة، بدأها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عندما اختار هذه المنطقة، لكي تقام فيها السباقات بصورة منتظمة ومختلفة عن الميادين الأخرى. وأقيم أول ختامي في عاصمة الميادين عام 1980 برعاية وحضور المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ووقتها فاز محمد باللويع الخييلي بأول رمز. ويتميز ميدان الوثبة بأنه أقيم على أرض صبخة ثابتة تكون عقب الركض كأن مطية لم تتطأها من قبل.

وللسباقات قصة قديمة تعكس رؤية المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وبعد نظر سموه، كانت البدايات في نادي أبوظبي للفروسية وكانت المطايا تركض دورتين لتكملة الـ4 كلم، ويتجمع في الشوط من 5-8 مطايا على الأكثر، ولم يكن الإقبال كبيراً، وبعد ذلك انتقل المركاض إلى بني ياس، ولم تكن الوسائل مهيئة بالشكل الكافي للمشاركة، حيث كان الركيب يشرف بنفسه على عملية نقل المطية وتجهيزها للسباق، ولم تكن تتوفر السيارات ووسائل النقل الحديثة. وأقيمت عدد من السباقات بمنطقة المقام في العين بسيح عمار بالقرب من مستشفى توام الحالي.

وارتفعت جوائز السباقات في ذلك الوقت إلى نحو 10 آلاف درهم، وفي هذا يقول محمد عبدالله بالحب العامري: «أيام المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بدأ الإقبال بشكل كبير على المشاركة في سباقات الهجن، عندما تم تقديم جوائز 10 آلاف درهم وكانت توازي مليون درهم». وأضاف: «عندما اختار المغفور له بإذن الله تعالى الوثبة مكاناً للسباقات بدأت أعداد المشاركة في تزايد خصوصاً أن المنطقة قريبة من أهل الساد وبوسمرة ودبي». وتابع: «كان الركض في الأول «مكس» بمعنى أن الإبكار والجعدان يركضون معاً، وفيما بعد تم فصل المطايا البكار عن القعدان»، وزاد: «رسخ فقيد الوطن مفهوم السباقات الختامية بطريقة مميزة عندما كان يدعو أصحاب السمو الشيوخ لحضور السباق، وبهدف الحفاظ على إرث الأولين».

أما عن المنصة الرئيسة فقد اكد العامري فإنها كان يتم تركيبها لأصحاب السمو الشيوخ وكبار الحضور في المناسبات الرسمية، ثم بعد ذلك أمر المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ببناء منصة مستدامة بالميدان. أما حمد الشامسي رئيس اللجان الفنية في اتحاد سباقات الهجن فقد أكد أن ما وصل إليه ميدان الوثبة وتميزه طوال السنوات الماضية ثمرة الدعم اللامحدود، الذي تقدمه القيادة الرشيدة وحرصها في الحفاظ على إرث الآباء والأجداد، وتابع: لا يوجد ميدان في المنطقة به ألف عذبة، كما أنه يستوعب كل الأنشطة المصاحبة، فضلاً على أن الأرضية الصبخة تساعد على أفضل أداء للمطايا. وزاد: منطقة الوثبة كبيرة وتتميز بوفرة التسهيلات على المستويات كافة، ومهما يكون العدد المشارك كبيراً في السباقات فإن الأمور تسير بطريقة سلسلة دون أي مضايقات. وأوضح أن الوثبة ليست ميدان واحد، وإنما هي ثلاثة ميادين واحد لمسافة 3 كلم مخصص للتدريب والحشاوين وآخر لمسافات متفاوتة بين 4 و5 و6 كلم، فضلاً على حضور الميدان الكبير لمسافة 10 كلم. وأثنى على دعم ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وحرص سموه على إحداث نقلة في كل سباق يُقام في الوثبة، مثمناً دعم معالي الشيخ سلطان بن حمدان بن محمد آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة رئيس اتحاد سباقات الهجن. ومنذ اكثر من 3 عقود تواصل الوثبة رفع لوحة الماضي وتعزز قيم التراث ويتجمع فيها ابناء الإمارات ومنطقة الخليج ويحييون عشق الأولين.

ساعتان لتجهيز الميدان ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا